الخميس 12 فبراير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

لبنان: الخلاف يشتد بشأن تأليف الحكومة وميقاتي يتمسك بصلاحياته الدستورية

Time
الاثنين 27 يونيو 2022
السياسة
بيروت ـ"السياسة": خلافًا لما تقوله المكونات السياسية، أنها مستعدة لتسهيل مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي، فإنها في المقابل تقف عائقاً أمام الولادة الحكومية التي يريدها ميقاتي سريعة، وفي غضون أسبوعين كحد أدنى. وقد علمت "السياسة"، أن الرئيس المكلف الذي بدأ استشاراته غير الملزمة مع الكتل النيابية، أمس، ويستكملها اليوم، تسلم مجموعة من الشروط من جانب عدد من القوى السياسية التي اشترطت عليه الحصول على حقائب معينة، من أجل تسهيل مهمته.
وأشارت المعلومات أن الرئيس ميقاتي لم يفاجأ بمطالب الكتل النيابية والقوى السياسية، إلا أنه كان صريحاً في إبلاغ النواب الذين التقاهم في هذه الاستشارات، أنه سيأخد مطالبهم بعين الاعتبار، لكنه سيلتزم بصلاحياته الدستورية في تشكيل الحكومة، بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وبالتالي فإنه سيمارس صلاحياته كاملة في عملية التأليف، ويختار الأسماء التي يراها مناسبة للتوزير، في ظل حديث عن رغبة الرئيس المكلف، تغيير مجموعة من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال الحالية، والإبقاء على آخرين، وفي مقدمهم وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام المولوي، بالنظر إلى إنجازاته التي حققها. وتؤكد أوساط سياسية بارزة لـ"السياسة"، أنه وبعد السابقة التي سجلت في تاريخ تسمية رؤساء الحكومة المكلفين، بعدد أصوات النواب الـ54، وهو رقم متواضع إذا جاز التعبير حصل عليه الرئيس ميقاتي، لتشكيل حكومته الرابعة، فإن شكوكاً فرضت نفسها بقوة، عن مدى قدرة الرئيس المكلف في إنجاز مهمته بسرعة كما وعد.
وفيما أعلن نواب التغيير، عدم إعطاء الثقة لأي حكومة تتبنى ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، أكد عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب مروان حمادة لـ"السياسة"، "أننا لن نشارك في أي حكومة في ما تبقى من عهد ميشال عون"، ولفت إلى أن "العودة لاستهداف المملكة العربية السعودية والخليج، دليل ضعف من جانب حزب الله على الساحة الإقليمية، ومن ضمن تعليمات معلمته إيران".
وقال نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، "نحن نؤيّد أن تجري التعديلات على الحكومة الحالية ليدخل إليها من يرغب بالدخول والتعاون أو ليعدّل من يعدّل في بعض الوزراء".
ومع اشتداد الكباش حول الملف الحكومي، اعتبر نائب طرابلس أشرف ريفي، أن "المعركة الأساسية القائمة تتصل برئاسة الجمهورية، والتي تعتبر المحطة التغييرية الثانية، بعد الاستحقاق النيابي".
وفي استكمال للتصعيد القائم بين "القوات اللبنانية" و"الثنائي الشيعي"، أشار عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي، إلى ان "حزب الله لا رَدَعَ ولا مَنَعَ الإعتداء على القاع، ومن حقي بعد 6 سنوات أن أشكك بنوايا عدم إجراء التحقيق". ورأى "لقاء سيدة الجبل"، انه "مرّة جديدة يصرّ "حزب الله" بصفته ممثلاً للاحتلال الإيراني على جعل لبنان ساحة صراع وصندوق بريد يستخدمه محور المقاومة لإطلاق الرسائل السياسية والأمنية ليس باتجاه الخارج، وحسب بل باتجاه الداخل اللبناني أيضاً.
وفي الوقت الذي ينتظر لبنان الرد الإسرائيلي على مقترحاته بشأن الترسيم البحري، علمت "السياسة" من مصادر موثوقة، أن هذا الرد يتوقع أن تحمله السفيرة الأميركية إلى المسؤولين اللبنانيين الأسبوع المقبل، أو الذي يليه، بعدما تكون تسلمته من الوسيط أموس هموكشتاين، في حال حالت ظروفه دون المجيئ شخصياً إلى بيروت. وفيما لم يكشف النقاب وفق المعلومات عن طبيعة الجواب الإسرائيلي، إلى أن المعلومات أشارت إلى وعود أميركية للمسؤولين اللبنانيين، بأنهم مستعدون للسير بهذا الملف إلى خواتيمه، بعدما لمسوا استعداداً لبنانياً وإسرائيلياً، للترسيم وطي هذا الملف، بما يسمح للطرفين باستكمال التنقيب من حقولهما الخاصة، وفق نتائج الترسيم.
آخر الأخبار