الأربعاء 15 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

لبنان: حريصون على متانة العلاقات مع السعودية وندين المساس بأمنها

Time
الاثنين 26 أبريل 2021
السياسة
بيروت ـ"السياسة" :


خلص اجتماع بعبدا الذي دعا إليه رئيس الجمهورية ميشال عون، أمس، لبحث ملابسات القرار السعودي بمنع دخول الفواكه والخضار اللبنانية ومعالجة تداعياته، إلى "التأكيد على حرص لبنان على متانة العلاقات الاخوية مع السعودية وإدانة كل ما من شأنه المساس بأمنها الاجتماعي او بسلامة الشعب الشقيق، لاسيما تهريب المواد الممنوعة والمخدّرة، خصوصا ان لبنان يرفض رفضا قاطعا ان تكون مرافقه، طريقاً أو معبراً لمثل هذه الجرائم المشينة".
وطالب الاجتماع المدعي العام التمييزي استكمال ومتابعة ما يلزم من تحقيقات لكشف كل ما يتصل بعملية تهريب المواد المخدرة في شحنات الخضار والفاكهة التي دخلت الاراضي اللبنانية والجهات التي تقف وراء تصديرها إلى المملكة العربية السعودية، واطلاع المسؤولين السعوديين عن النتائج في اسرع وقت ممكن".
كما طالب القوى العسكرية والامنية والجمارك والإدارات المعنية التشدد وعدم التهاون إطلاقاً في الاجراءات الآيلة لمنع التهريب، لاسيما منها الشحنات المرسلة الى دول الخليج، والتأكد من خلوها من أي بضائع ممنوعة".
إلى ذلك، أوقفت شعبة مكافحة المخدرات في الجمارك شخصين من آل سليمان على صلة بشحنة الرمان إلى السعودية والتي احتوت على حبوب الكبتاغون .
وقد تم تكليف مكتب المخدرات في قوى الأمن بالقضية بإشراف مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات.
وتحدثت المعلومات عن أن نسبة قليلة من الرمان الذي كان في الشحنة تم حشوه في المخدرات وأن كل رمانة تضمنت نحو 2000 حبة باعتبار أن وزن الحبة من هذا النوع من الرمان المستورد يصل إلى نحو 700 غرام.
وفي هذا السياق، ظهر بوضوح، كما أكدت أوساط معارضة ل"السياسة"، أن "عصابات التهريب المافياوي اللبنانية السورية، تسرح وتمرح، دون أن تحرك الأجهزة العسكرية والأمنية ساكناً، سواء على المعابر البرية أو البحرية أو الجوية، وهذا يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك، بأن لبنان بات مرتعاً لكل أنواع الفساد والإفساد، وللخارجين عن القانون والنظام، بحماية قوى الأمر الواقع التي تمسك بالقرار الداخلي، وبفرض سيطرتها وهيمنتها على مرافق الدولة ومرافئها"، داعية أجهزة الدولة، إلى " الخروج من الارتهان لحزب الله والعمل على صون علاقات لبنان الخارجية، والمحافظة على مصالحه، بتشديد المراقبة على المعابر، كي لا تبقى فالتة وسائبة لمصلحة الدويلة على حساب الدولة" .
وفي هذا الخصوص، قال النائب جورج عقيص عضو كتلة "الجمهورية القوية"،"من تصدير الكفاءات العقلية إلى تصدير المؤثرات العقلية قصة انهيار مريع وسير عكس التاريخ وضد الحاضر والمستقبل"، داعياً إلى وضع خطة طوارئ زراعية لمعالجة الأزمة الطارئة التي قد تتسبب بكارثة حقيقية لكل المزارعين في لبنان".
وأضاف : "ولو لمرّة واحدة فليعاقب من أشّر على الشحنة التي جرى تهريب المخدرات فيها، بأنه تمّ الكشف على البضائع".
ومن جهته، قال النائب شوقي دكاش: "كفى تدميرا لاقتصاد لبنان وسمعة لبنان، طبقوا المرسوم واعتمدوا مؤسسة خاصة لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع على الحدود، وانقذوا ما تبقى من مقومات صمود المزارعين والصناعيين والشعب اللبناني."
ودان الاتحاد العمالي العام في لبنان، "بشدة كل عمليات تهريب أو تصنيع أو الاتجار بالمخدرات وزراعتها وصناعتها"، مناشدا الدولة اللبنانية بمختلف أجهزتها "العمل بأقصى فعالية والضرب بكل قوة لهذه الظاهرة التي تضر بسمعة لبنان، وتضرب ما تبقى من اقتصاده المتهالك أصلا".
بدورها، عبرت جمعية الصناعيين اللبنانيين عن رفضها المطلق لكل الأعمال التي من شأنها تشويه سمعة المنتجات اللبنانية التي هي نتاج أجيال متعاقبة من اللبنانيين الاصيلين والمبدعين.
وفي الإطار، شددت "الجبهة المدنية الوطنية" على ان "لبنان إلى الاختناق الكامل والسقوط الاقتصادي والأخلاقي كدولة وكيان، بعدما انتقلت المنظومة المتحكمة بمصيره من قتل شعبها إلى استباحة الدول المجاورة والبعيدة بالخطاب المسموم، بالسلاح والصواريخ والمخدرات والسموم".
واعتبرت ، ان "المخزي في ما يحصل أنّ لبنان تحول إلى مقر وممر ومصدر ورصيف لمصالح الممانعة.. أي أن المنظومة داست روح الدستور الذي ينطق ويوصي، بل يلزم بالحياد والامتناع عن استيراد وتصدير الأذى إلى أشقاء لبنان وأصدقائه".
وأكدت ان "تمادي المنظومة بإجرامها، وضع لبنان تحت خطر توقف الدول والبنوك المراسلة عن دعمه وضخ الأموال في عروق اقتصاده العطشى، ومع إقفال السعودية حدودها في وجه الخضار والفواكه اللبنانية، وصلنا إلى الاختناق التام"، قائلة: "من هنا تطلق الجبهة المدنية الوطنية صرخة استنهاض الى كل القوى المجتمعيّة الحيّة كي تستنفر للعمل السريع والتحرك في مختلف الاتجاهات داخليا وخارجيا لانقاذ لبنان شعبا ودولة ومؤسسات من موت محتم وفوضى مجلجلة ستودي ان تركت معالجتها للمنظومة الحاكمة، إلى ارتكاب جريمة العصر".
وفي السياق، اعتبرت نقابة العمال المزارعين في لبنان في بيان، أن "قرار المملكة العربية السعودية ظالم وغير عادل لانه لا يجوز أن يتحمل جميع المزارعين اللبنانيين مسؤولية تاجر فاسد".
ودعت "مرة جديدة وزارة الزراعة، الى ضرورة العمل من اجل وضع خطة ستراتيجية شاملة بالتعاون مع الهيئات الزراعية الفاعلة للنهوض بالقطاع، والسماح الفوري للتعاونيات والنقابات الزراعية باستيراد المواد الاولية من أجل المساهمة في تخفيض كلفة الانتاج".
وطالبت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحكومة تصريف الاعمال بـ "مساعدة المزارعين على تأمين الاسواق البديلة مع الدول المستعدة للتعاون لشراء الانتاج اللبناني وعدم التردد في هذا الامر، لأن أوضاع المزارعين والانتاج في خطر كبير". وتوجه النائب السابق فارس سعيد، إلى نقابات المزارعين والبلديات والاتحادات البلدية والتعاونيات، قائلاً: "اعترضوا على من يتسامح على الحدود البريّة والبحريّة والجويّة وينظّم تهريب المخدرات والمواشي…و يضرب صورة لبنان".
وأضاف، "إذا عجزنا عن تصدير التفاح والفاكهة والحمضيات والخضار، لن نرحمكم".
وختم سعيد، بالقول: "الناس خلفكم إلّا اذا تخاذلتم".
آخر الأخبار