بيروت ـ "السياسة": بدأ "حزب الله" حملة مركزة على الرئيس المكلف سعد الحريري، فيما بدا أنه أمر عمليات خارجي، وفقاً لما أشارت إليه لـ"السياسة" مصادر نيابية بارزة، لتحميله مسؤولية عرقلة تأليف الحكومة، في محاولة لممارسة المزيد من الضغوطات عليه لدفعه إلى القبول بشروط الحزب وحلفائه لتشكيل حكومة من 32 وزيراً، وهو ما يرفضه الحريري الذي أبلغ الوزير جبران باسيل أنه غير موافق على هذا الطرح، في وقت برز انقسام بين أركان السلطة حول دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة لحكومة تصريف الاعمال لإقرار الموازنة العامة، يتوقع أن يتفاعل في الأيام المقبلة. ورأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن "حل الأزمة الحكومية وبكل وضوح وبساطة، هو بيد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، وليس في أي مكان آخر، وبالتالي فلا يذهبن أحد للتفتيش عن أي حلول خارج إطار قيام الرئيس المكلف بدوره الطبيعي في إيجاد المعالجة الضرورية، لا سيما وأن بين يديه اقتراحات محددة واقعية وعملية لتشكيل الحكومة، وإذا قرر اليوم أن يأخذ بأي منها، فيمكن أن تشكل الحكومة، وإذا أراد أن ينتظر باعتباره أن موضوع الوقت يمكن أن يغير الأمور، فإن الواقع لن يتغير، فهناك حقيقة موجودة في البلد، ألا وهي وجود آخرين لا بد من الاعتراف بهم".وشدد نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش، على "أن حزب الله وحركة أمل قدما منذ البداية كل التسهيلات من أجل التسريع في ولادة حكومة وطنية جامعة، ولم تكن لديهما مطالب خاصة خارج الحصة الحكومية التي حصلا عليها بالرغم من أن حجمهما النيابي والمعايير التي اعتمدت في توزيع الحصص كانت لتعطيهما أكثر مما هو متفاهم عليه".
ورأى "أن من يعرقل التشكيل هو من رفض ولا يزال يرفض حق اللقاء التشاوري في التوزير داخل الحكومة"، مؤكدا "أن مسؤولية الرئيس المكلف معالجة العقدة الحكومية وتقديم التنازلات كما قدم اللقاء التشاوري تنازلا عندما رضي أن يكون الوزير الذي يمثله من خارجه، من أجل إنقاذ البلد وعدم الذهاب به نحو المجهول". وفي الخصوص، اعتبر البطريرك بشارة الراعي، أن "ممارسة السياسة في لبنان بعيدة كلّ البُعد عن مفهوم السياسة الصالحة ولا مخرج من نفق الحصص بين السياسيين إلّا بحكومة مصغّرة حيادية من ذوي اختصاص". من جهته، عبّر الكاثوليكوس آرام الأول عن استيائه من عدم تشكيل الحكومة في لبنان.وقال في عظة قداس عيد الميلاد لدى الطوائف الأرمنية: "نادراً ما نرى بلداً في هذا الكون غير قادر على تشكيل حكومة على مدى ستة أشهر وكأن العجز واللإرادة السياسية في انتخاب رئيس الجمهورية أو تشكيل حكومة أو انتخاب مجلس نيابي تحوّل بالنسبة الى اللبنانيين أمراً طبيعياً".وشدد آرام الاول على أن مصالح الشعب يجب أن تبقى فوق الاعتبارات الشخصية والمذهبية والطائفية ومصالح الآخرين.على صعيد آخر، وفي إطار الضغوطات التي تُمارس لدعوة النظام السوري إلى القمة الاقتصادية، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة "أمل" جميل حايك، "ان لا عروبة من دون سورية ولا قيمة لاي قمة عربية بغياب سورية"، مشددا على "وجوب عودة الجامعة العربية الى سورية".