الأربعاء 13 مايو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

لبنان: شلل الحكومة إلى العام الجديد والمعارضة تتحدث عن توزيع أدوار

Time
الخميس 23 ديسمبر 2021
السياسة
بيروت ـ "السياسة":


إذا كانت خطوة المجلس الدستوري، قد عبدت الطريق أمام إجراء الانتخابات النيابية في مايو المقبل، إلا أنها في المقابل أطالت عمر الشلل الحكومي المرجح أن يستمر إلى مطلع السنة الجديدة، بعد تفاقم الخلافات على نحو غير مسبوق بين فريق العهد و"التيار الوطني الحر"، من جهة، وبين "الثنائي الشيعي" من جهة ثانية. وقد عبرت مصادر وزارية لـ"السياسة"، عن تشاؤمها للمرحلة المقبلة بالنسبة للوضع الحكومي".
وكشفت مصادر معارضة بارزة لـ"السياسة"، بأن "التيار العوني لا غنى له عن حليفه حزب الله مهما تباعدت المواقف بينهما، لاعتبارات عديدة في طليعتها، أن فريق العهد بحاجة إلى دعم حزب الله في الانتخابات النيابية ومن بعدها الرئاسية، ولذلك لا يمكنه أن يفرط بالعلاقة مع الحزب، الذي لا زال له تأثير أساسي في هذين الاستحقاقين المهمين في المرحلة المقبلة، وبالتالي فإن ما يحصل هو أقرب إلى توزيع أدوار، منه إلى خلافات حقيقية". وقد حمل القيادي في "التيار الوطني الحر" ناجي حايك بعنف على "حزب الله" واتهمه بأنه يقف وراء "لا قرار المجلس الدستوري". وقال، "لسنا متفقين مع الحزب على شيء، ما عدا العداء لإسرائيل"، متهماً إياها "بتعكير علاقات لبنان مع العرب بسبب تدخله في المنطقة العربية"، مشيراً إلى أن "حزب الله يضع الأولوية لمصالحه مع حركة أمل خشية التقاتل الشيعي الشيعي، وثانياً يركز على تجنب حصول أي صدام شيعي سني، ومن ثم يعطينا نحن كحلفاء مسيحيين الفتات".
وأشار حايك، إلى أن "التيار الوطني الحر لا يستفيد انتخابياً كثيراً من حزب الله"، متهماً الأخير بأنه يوفر الغطاء لمحاولات (السلبطة) التي يقوم بها مناصرون له في مناطق كسروان، ضد أملاك المسيحيين والكنيسة".
وفي الإطار، غرد النائب السابق فارس سعيد، عبر "تويتر"، كاتبًا: "بكل احترام ادعو النائب جبران باسيل إلى إعادة تقييم تجربة التحالف مع حزب الله، وإخراج رئيس الجمهورية ميشال عون من الأزمة من خلال استقالته".
انتخابياً، أوضح عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب وليد البعريني، أنه "حتى اللحظة لا تحضيرات جدية لموضوع الانتخابات، في انتظار حسم التوقيت النهائي لها".
وفي غضون ذلك كشفت مصادر قضائية رفيعة لـ"السياسة"، أنه "بعد سقوط الصفقة التي كان أهل المنظومة يحضرون لها، قبل خطوة المجلس الدستوري، فإن الضغوطات ستزداد على المحقق العدلي في جريمة "المرفأ" القاضي طارق البيطار، من قبل بعض هذه المنظومة المتضرر من كشف الحقيقة، وبالتالي فإن التوقعات تشير إلى أن هجوماً جديداً يحضر ضد المحقق العدلي، وقد يتخذ هذه المرة أشكالاً متعددة، من أجل إقالته أو دفعه إلى التنحي".
وبالفعل، فقد تبلغ القاضي البيطار، أمس، طلب الرد المقدم من المحامي محمد زعيتر بوكالته عن النائبين علي حسن خليل وغازي زعيتر. وبتبلغه هذا الطلب علّق التحقيق في ملف انفجار المرفأ إلى السنة الجديدة، إلى حين بتّه من محكمة التمييز المدنية برئاسة القاضي ناجي عيد.
إلى ذلك، تقدم عدد من المحامين في مبنى قصر العدل في بعبدا، بدعوى قضائية بحق الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله، وذلك على خلفية أحداث الطيونة.
وقال رئيس "حركة التغيير" إيلي محفوض، "هذه الشكوى فيها كل المستندات المطلوبة لتقديم شكوى جزائية من ‏تصاريح للسيد حسن نصرالله وفيديوهات، بالإضافة إلى تقرير الخبير الموجود. ‏ناهيك عن الرسائل الصوتية التي كان يتم تبادلها قبل 24 ساعة من غزوة عين ‏الرمانة". ‏
وغرد محفوض عبر "تويتر": قائلاً: "إنها مرحلة انتقالية حتمية من عمر الوطن الخاضع والممسوك والمحكوم من ميليشيا غير منضبطة أما الجمهورية التي أسسها كبار القوم منذ عقود ومنهم ميشال شيحا فيلسوف الميثاق الوطني ومهندس النظام الحر يجتهد حزب الله لنسف هويتها وإلباسها عباءة صفراء في أخطر مشروع للسيطرة العقائدية والجغرافية".
آخر الأخبار