الثلاثاء 10 فبراير 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

لبنان يخشى توجُّهاً لتغيير قواعد الاشتباك... والنظام "مغيّب"!

Time
الثلاثاء 28 يوليو 2020
السياسة
دياب يُحمِّل الأجهزة الأمنية والقضاء مسؤولية تفلت السلاح ويدعو إلى الجاهزية للتعامل مع 7 أغسطس

بيروت ـ "السياسة":

مع عودة الهدوء الحذر إلى منطقة مزارع شبعا، بعد التصعيد العسكري الذي شابه الكثير من الالتباس بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" الذي نفى أن يكون طرفاً في ما جرى، في حين قال الإسرائيليون أنهم قاموا بتوثيق الأحداث العسكرية التي حصلت، كثفت قوات الطوارئ الدولية اتصالاتها مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، سعياً من أجل تعزيز مناخات التهدئة ونزع فتيل التوتر الذي لا يزال مخيماً على المنطقة، في وقت واصل الجيش الإسرائيلي إرسال التعزيزات العسكرية إلى الحدود الشمالية، في موازاة تحليق مكثف لطيرانه الحربي فوق مناطق الجنوب وعلى علو منخفض، حيث سجل الجيش اللبناني في بيان، 29 خرقا جويًا إسرائيلياً تخللها تنفيذ طيران دائري فوق مناطق الجنوب. وقال إنه "تتم متابعة موضوع الخروقات بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان". وفي المقابل، بعثت إسرائيل، "رسائل تطمين وردع إلى الجهات الدولية مفادها أنها لا تنوي تصعيد الوضع على الحدود الشمالية مع لبنان". وقالت، في الوقت ذاته، إنه "إذا لزم الأمر نحن مستعدون لضربة مؤلمة"، مؤكدة أن "سورية ولبنان مسؤولان عن أي حدث وأن إيران تقود ما يحدث"، وذلك حسب قناة "i24news" الإسرائيلية.
وفيما واصلت قوات "يونيفيل" تحقيقاتها لمعرفة خلفيات ما جرى على جانبي الحدود، علمت "السياسة" من مصادر موثوقة أن ما جرى كان نتيجة تحرك ميداني لمجموعات من "حزب الله" كانت تستكشف الأمكنة التي قد يسهل من خلالها تنفيذ عملية عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي، رداً على مقتل أحد عناصر الحزب في دمشق، مشيرة إلى أن الوضع في الجنوب اللبناني مرشح لمزيد من التصعيد في المرحلة المقبلة، لأن "حزب الله" سيثأر لهذا العنصر كما قال في بيانه الذي أصدره مساء أول من أمس، وبالتالي فإن الأمور مفتوحة على كل الاحتمالات، في ظل معلومات تشير إلى تحركات سرية لعناصر الحزب في المناطق الحدودية، قد تكون إيذاناً بقرب موعد الانتقام .
وحضرت التطورات العسكرية التي شهدتها جبهة مزارع شبعا، بقوة في اجتماع مجلس الدفاع الأعلى الذي انعقد استثنائياً، أمس، في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، وحضور رئيس الحكومة حسان دياب والأعضاء.
واستهلّ الرئيس عون الاجتماع، بـ "إدانة اعتداء العدو الإسرائيلي في الجنوب"، واعتبر ذلك "تهديدًا لمناخ الاستقرار في جنوب لبنان وخصوصا أن مجلس الامن سيبحث قريبا بتحديد مهام قوات اليونيفيل في الجنوب". وعرض الرئيس عون مُوجزا، عن التدابير التي اتُخذت "منذ إعلان تمديد التعبئة في إطار الوقاية من كورونا"، مشيرا إلى أن الوضع أصبح دقيقا جدًا بالاستناد الى الأرقام وتزايد الاصابات، وهذا أصبح واضحًا بجميع المناطق ويعود السبب إلى عدم اكتراث المواطنين بإجراءات الوقاية".
وتحدث الرئيس دياب في الاجتماع، فذكر أن "إسرائيل اعتدت على سيادة لبنان مجددًا وخرقت القرار 1701 عبر تصعيد عسكري خطير".
وقال إن "إسرائيل تسعى لتعديل مهام اليونيفيل وقواعد الاشتباك"، داعيًا إلى "الحذر خلال الأيام القادمة لأنني متخوف من انزلاق الأمور للأسوأ في ظل التوتر الشديد على حدودنا مع فلسطين".
ولفت دياب، إلى أن "البلد يواجه تحديات استثنائية وهناك تفلت السلاح واعتداء على مراكز الأمن وكأن الأمور ليست تحت السيطرة".
وسأل: "أين الأجهزة الأمنية؟ أين القضاء؟ ما دورهم في فرض هيبة الدولة؟ كيف نستطيع أن نفرض الأمن في منطقة ولا نستطيع فرضه في منطقة تانية؟".
وأكد رئيس الحكومة، أن "الأمور لا تحتاج إلى توافق سياسي، بل إلى قرار أمني جدي وحازم".
وزاد: "نحنا في مرحلة جديدة بحربنا ضد وباء كورونا، ويجب أخذ إجراءات صارمة لحماية أهلنا ومجتمعنا، كما يجب التشدد بتطبيق القرارات في جميع المناطق".
وأعلن دياب، أننا "قررنا إقفال البلد جزئيًا من اليوم، وكليا من نهار الخميس لـ 5 أيام، ثم نعود ونفتحه ليومين، على أن نعود ونغلقه لـ 5 أيام ونقيّم الإجراءات".
واعتبر دياب أنه يجب أن "نكون جاهزين للتعامل مع ارتدادات استحقاق 7 أغسطس، موعد صدور الحكم بقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وحسب معلوماتنا، فإن المعنيون بالقضية سيتعاطون معها بشكل مسؤول لوقف الاصطياد بالماء العكر الذي قد يلجأ له البعض"، مشدداً على أن "مواجهة الفتنة أولوية ولا يجب التساهل بالموضوع".
وكشفت أوساط وزارية لـ "السياسة"، أن "هناك خشية من أن تكون إسرائيل تدفع وبدعم أميركي لتعديل مهام قوات "يونيفيل"، وهذا الأمر لا يمكن أن يقبل به لبنان مهما كلف الأمر"، مبدية خشيتها من أن "يكون الوضع في الجنوب على أبواب مرحلة خطيرة، ستعيد خلط الأوراق في ظل الأزمة الداخلية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي، والتي ربما قد تدفعه بالهروب إلى الأمام نحو فتح جبهة عسكرية في جنوب لبنان" .
وتوقف النائب نديم الجميل، عند ما جرى في جنوب لبنان . وكتب: "ساعاتٍ مرّت على أحداث الجنوب وأي بيان لم يصدر لا عن الدولة اللبنانية، ولا عن الجيش اللبناني علماً انهما الجهة الوحيدة المخوّلة حماية حدودنا والحفاظ على أرضنا، وهذا أمر مريب وينتقص من سيادتنا!".
وأكد المتحدث باسم "اليونيفيل" أندريا تيننتي، أن "رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول تواصل مع القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي من أجل احتواء الوضع وإرساء وقف الأعمال العدائية".
وأضاف، "عاد الهدوء إلى المنطقة، وتحافظ اليونيفيل على وجودها على الارض، إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، وفتحت اليونيفيل تحقيقا لكشف الوقائع وتحديد ملابسات الحادث".
إلى ذلك، ونظرًا للظروف المستجدة في ما يخص فيروس كورونا، طلبت مطرانية بيروت المارونية، في بيان تضمن 6 نقاط، وجه إلى كهنة وأبناء الأبرشية، إقفال أبواب الكنائس من أمس، إلى 10 أغسطس، وإلغاء الاحتفالات الدينية.
آخر الأخبار