بيروت ـ "السياسة":كل شيء يؤشر في عاصمة الشمال "طرابلس"، إلى أن الانفجار الشعبي بات قاب قوسين، بعدما بلغ الاحتقان المعيشي والاجتماعي في المدينة، كما غيرها في بقية المناطق اللبنانية، ذروته، ولم يعد أمام الناس الغاضبة والجائعة التي ما عادت قادرة على كتم غضبها، إلا أن تفجر هذا الاحتقان في وجه السلطة المجرمة التي داست كل المحرمات وارتكبت أبشع الجرائم بحق شعبها. وفي حين علمت "السياسة"، أن الجيش اللبناني أرسل تعزيزات إلى طرابلس، تحسباً من خروج الأمور عن السيطرة، ومنعاً لتفاقم الأوضاع على الأرض، ومع ازدياد المخاوف من تفجر الأوضاع في المدينة، ناشد مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، الجيش والقوى الأمنية اللبنانية "ردع كل من يحاول الإخلال بالأمن في المناطق اللبنانية كافة"، منبها "من أي تعرض للجيش هو تعرض لكل اللبنانيين الشرفاء الذين هم مع جيشهم حامي وطنهم".ونوه بـ"المهام الكبيرة التي يقوم بها الجيش والقوى الأمنية في حفظ الأمن والسلامة والاستقرار الذي هو الأمل الأخير في بقاء لبنان وشعبه الصبور الذي لا يفقد إيمانه بالله وبوطنه الذي سيخرج لا محالة من هذا النفق المظلم بهمة المخلصين والأوفياء لوطنهم".وفي السياق، أكد "تيار المستقبل"، أن "طرابلس "عروس الثورة" لا يمكن أن تتحول إلى صندوق بريد لرسائل الفوضى والخراب، ولا أداة ضغط في العملية السياسية المرتبطة بمخاض تأليف حكومة إنقاذ. وناشد، "جميع الأهالي، عدم الانجرار إلى مشروع تحويل طرابلس إلى جزيرة معزولة عن وطنها، والتلاحم مع جيشنا الوطني وسائر الأجهزة الامنية، التي تعيش معنا نفس المعاناة والوجع".وكان حصل إطلاق نار في منطقة الضم والفرز في طرابلس، تبين انه ناتج عن خلاف بين المشاركين في مسيرة احتجاجية وعدد من أصحاب المقاهي في المنطقة، على خلفية الدعوة إلى الإقفال.وفي السياق، لقي الشاب (ع. ج) حتفه جراء تعرضه لطعنة بسكين في صدره، إثر "خلاف نشب بين شبان من عائلتين، في محلة العيرونية بضاحية طرابلس، على خلفية قيام بعضهم بقطع الطريق". وفي مؤشر على مدى سوء الوضع المعيشي في لبنان، لفت تقرير لمنظمة "اليونيسيف" إلى أن "أكثر من 30% من الأطفال في لبنان ناموا في فراشهم، في الشهر الماضي، ببطون خاوية، وأن 77% من الأسر لا تملك ما يكفي من غذاء أو من مال لشرائه، وترتفع هذه النسبة بين الأسر السورية إلى 99%" .وفي سياق متصل، كشف الوزير السابق أشرف ريفي، أمس، عن تقرير أمني موثوق يؤكد أن "حزب الله" يخطط لإرباك الوضع بطرابلس من خلال شيطنتها ومدّ عملائه بالسلاح والذخيرة والمال سعياً ولو وهماً، للإمساك بطرابلس عبر مجموعات من المرتزقة". وأضاف: "هذه المرتزقة هي ما يُسمّى بسرايا المقاومة التي زرعها في المدينة، وبالتعاون مع بعض المخبرين وأيتام النظام السوري". وتابع ريفي قائلا: "نؤكد أن الأغلبية الساحقة في طرابلس تدرك هذه المحاولات، وترفض هذه الاختراقات، وهي ترى في الجيش صمام أمان للمدينة، ولانتفاضتها السلمية بوجه المنظومة وراعيها وحاميها".وأضاف: "التحية الى قيادة الجيش التي تعرف دقة الوضع في طرابلس، والتحية الى أهل مدينتي الحكماء الشرفاء الذين فوّتوا الفرصة على أعداء طرابلس الذين حاولوا أن يضعوا أهل المدينة في مواجهة مع جيشهم الوطني، وهي اللعبة التقليدية التي شهدنا مثيلاً لها في عددٍ من المدن اللبنانية".وعلى صعيد آخر، كشفت "بي بي سي" نيوز عربي، عن "أم الفضائح"، التي تؤكد أن العديد من شحنات النفط المتجهة إلى شركة الكهرباء الوطنية في لبنان كانت فاسدة، واحتوت، في بعض الأحيان، على مواد محظورة. واكد الخبراء لـ"بي بي سي" أن هذه النفايات الكيميائية تمثل مخاطر كبيرة على البيئة وصحة المواطنين.