“لعب عيال”…!

الكندري “يخرج عن النص” في جلسة مناقشة الخطاب الأميري

عبدالكريم للسعدون: أدافع عن البرلمان الذي لم تدافع أنت عنه

رائد يوسف وعبدالرحمن الشمري

لم تكن الجلسة التكميلية التي عقدها مجلس الأمة أمس “أفضل ما يمكن تقديمه”، إذ خرجت عن السياق، وانجرفت إلى السجالات الكلامية والاتهامات الصريحة والمبطنة، وربما كان الوصف الأدق لها “لعب عيال” وفق التعبير الذي استخدمه النائب حمد العليان في المقارنة بين قضية صندوق الجيش وتجاوزات المكاتب العسكرية في الخارج.
ففي حين وافق المجلس بإجماع الحاضرين في المداولتين على مشروع قانون بتعيين مخصصات رئيس الدولة مدة حكمه، بمبلغ خمسين مليون دينار سنوياً، وأقر آخر بفتح اعتماد إضافي في ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية (2023-2024) لتغطية هذه النفقات، شهدت الجلسة مشادة كلامية حادة بين الرئيس أحمد السعدون والنائب عبدالكريم الكندري بسبب شطب كلام الأخير الموجه الى المقام السامي من النقل التلفزيوني ومطالبته السعدون بتوضيح الأسباب “وإلا لن يتم استكمال الجلسة”، لكن الرئيس رفض التعليق إلى ان تدخل نواب لإقناعه فأكد أنه استخدم صلاحياته “التي لا نقاش حولها” باقتطاع أي مداخلات من النقل التلفزيوني.
وقال الكندري: “أقسمنا على الاخلاص للوطن والامير، ومن الاخلاص صدق الحديث والقول، حتى لو كان مزعجاً للبعض”.
وأضاف: “لم تكن هناك تعيينات حتى نتهم بالاضرار بها، والجناسي موقوفة منذ 2018 وتخضع للإرادة السياسية باعتبارها من الأمور السيادية، ومن هدم الهوية الوطنية جزء من أبناء الأسرة”، لافتا الى ان “كل القوانين الصادرة عن المجلس لمصلحة المواطن ولم تكن لمصالح شخصية”.
وأردف قائلا: “لم أصوت على مخصصات رئيس الدولة لأنني اخجل، فبالامس كان تصويتي مع تأجيل مناقشة غلاء المعيشة، اعلم ان المخصصات حق ولا اعتراض عليها”.
عند هذا الحد تدخل الرئيس أحمد السعدون مطالبا الكندري بأن يتحدث في سياق مناقشة الخطاب الأميري ولا يخرج عنه، والالتزام باللائحة، الا ان الكندري رد قائلا: “انا أدافع عن البرلمان الذي لم تدافع انت عنه، ولا تضطرني للكلام معك بطريقة اخرى”.
وعاد الكندري فطلب نقطة نظام للحديث، لكن السعدون رفض، وعلى اثر ذلك، ترك الكندري مقعده وتوجه الى المنصة وخاطب الرئيس قائلا: “والله ما اخليك تكمل الجلسة اذا ما اعطيتني الحق بالكلام، فانت اصدرت أوامرك بشطب كلامي من التلفزيون، هذا مو من حقك فانا لم اخالف اللائحة، ما راح تكمل الجلسة، فاما ان تعيد كلامي للنقل التلفزيوني او ان تبرر لي ما فعلته، انت صلاحياتك ليست مزاجية فتحكمنا اللائحة”.
لكن الرئيس السعدون أصر وقال انه نبهه اثناء الحديث بعدم توجيه الخطاب الى سمو الأمير، واكد أن بث الجلسات تلفزيونياً من صلاحيات الرئيس ولا يناقش في هذه الصلاحيات طبقاً للائحة، ورأى عبدالكريم ان مفاد ذلك انه ـ الرئيس ـ لا يريد لأحد ان يناقشه.
من جهة أخرى، شهدت الجلسة هجوما نيابيا على نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وزير الداخلية بالوكالة الشيخ فهد اليوسف، وقال حمد العليان: “ان علة الحكومة باطنية وتحديداً في ملف المكاتب العسكرية ووزير الدفاع يصدر قرارات تعبث بالتحقيق، صندوق الجيش امام المكاتب العسكرية يعتبر “لعب عيال”، وزير الدفاع بعد القسم مباشرة اصدر قرارات باحالة ضباط مختصين في الملف الى التقاعد، وظهر خبر في وسائل التواصل عن وجود تضخم في حساباته، واليوم يعبث بالتحقيق الذي يخص وزير الداخلية السابق علي الجراح الذي اغلق تحقيقا سابقا له”.
بدوره، قال حمد المدلج: “هناك مشكلة امام سمو رئيس الوزراء الشيخ د.محمد الصباح هي وزير الدفاع الشيخ فهد اليوسف، فهو يتعمد اهانة الضباط ويقول لهم راح اقعدكم عند حريمكم… ضابط برتبة “عميد” دمعته على عينه من حجم الاهانة، تقول لهم قعدوا عند حريمكم، شرف ان نقعد عند حريمنا وزوجاتنا وامهاتنا، لا يحق لأي احد ان يهين كويتيا، “شيخ في بيتكم”، واقول نهايتك معلومة، ضباط ما عليهم شيء تحيلوهم للتقاعد، مو مثلك عليك شبهات مالية، ونملك نحن ان نقعدك في بيتك.

زر الذهاب إلى الأعلى