الأحد 11 أكتوبر 2026
35°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
للقرية سوقان
play icon
الأخيرة   /   كل الآراء

للقرية سوقان

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 24 يناير 2024
sulieman

زين وشين

في قديم الزمان كان يقال "لاتصلح قرية ولها سوقان"، والمعنى ان القرية يجب ان يكون لها سوق واحد فقط، وفي ذلك فوائد كثيرة على القرية واهلها، لسنا بصدد مناقشته، لكن ذكرنا هذا المثل حين تذكرنا النطق السامي اثناء اداء الأمير المفدى القسم في مجلس الامة بعد توليه الحكم.
كان الخطاب واضحا صريحا مباشرا، صفق له الجميع بمن فيهم اعضاء مجلس الامة انفسهم، ومما ورد في الخطاب السامي "ان سوء اداء المجلس والحكومة اضر بمصالح العباد والبلاد".
ثم صدر مرسوم اميري ابطل كل قرارات الفوضى السياسية، وللمرة الاولى يصدر مرسوم اميري بهذا الشأن! ورأى المحللون ان مجلسا يسير بهذا الاتجاه لا يمكن ان يستمر، وان التوجه الى حل المجلس، والدعوة الى انتخابات جديدة، مع العهد الجديد، اما اسباب الحل فقد وردت في النطق السامي للأمير المفدى، وهي اسباب دستورية توجب الحل!
المفاجأة ان تصريح سمو رئيس مجلس الوزراء بعد اجتماعه باعضاء مجلس الامة ينفي نية الحل نهائيا، ويقول ان الاعضاء الحاليين شركاء معه في التنمية!
وبما ان سمو الرئيس يمثل التوجه الحكومي، فالواضح ان توجه الحكومة لا يتفق نهائيا مع توجهات القيادة العليا، التي أكدت إضرار المجلس بمصالح البلاد والعباد بالاتفاق مع الحكومة السابقة، فهل للقرية سوقان، ام ان الحكومة الحالية لم تسمع الخطاب السامي للأمير رعاه الله، او انها لم تفهم معناه، او انها تصورت انه موجه للحكومة السابقة فقط، بينما الواقع يقول انه موجه إلى المجلس والحكومة معا، وان رحلت الحكومة السابقة فلا يزال المجلس قائما، والنطق السامي موجه لهذا المجلس قبل الحكومة التي رحلت، ولا تزال اسباب الحلّ قائمة من اجل ما اسماه سمو الرئيس معركة التنمية التي ينتظرها المواطن، وحل محلها العبث السياسي الذي تحدث عنه النطق السامي، وصفق له الشعب الكويتي طويلا، والذي صدر مرسوم اميري نسف كل قراراته؟
ولا يزال السؤال قائما: هل لهذه القرية سوقان، ام ان العبث السياسي كان من الحكومة التي رحلت، ولا دخل لهذا المجلس فيه؟ من حقنا ان نفهم…زين.

طلال السعيد

آخر الأخبار