الثلاثاء 16 يونيو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
منوعات

ماجدة الصباحي... "جميلة" مناضلة ومنتجة وموزعة ومخرجة

Time
الثلاثاء 28 مارس 2023
السياسة
مذكرات النجوم

"الناصح" أدخلها السينما وتسبب في طلاق والديها ومقاطعة الأهل

مديرة المدرسة علمتها صلاة اليهود فحفَّظتها أسرتُها القرآن

صفعها زكي رستم في "أين عمري" حتى سالت الدماء من وجهها

ابنة الباشوات كانت تغار من فاتن حمامة وشادية ومديحة يسري

حروب شركات الإنتاج وراء خلافاتها مع إحسان عبدالقدوس

صدمها نجيب محفوظ ورفض التعاون معها لتنفيذ وتمثيل رواياته

وقعت في غرام ابن الجيران وبوفاة أمه انتهت أول قصة حب


القاهرة - أحمد أمين عرفات:


قبل الولوج في عالم الفنانة الكبيرة ماجدة الصباحي، كشف كاتب مذكراتها السيد الحراني، مدى الصعوبة التي عاناها لكي تبوح "جميلة بوحيرد السينما"، بأسرارها ورحلتها مع الفن والحياة، حيث قابلت طلبه بالرفض لكنه لم ييأس وداوم على الاتصال بها لتهنئتها في المناسبات المختلفة والأعياد، وحرص على زياراتها وكرر عرضه مرارا حتى وافقت بعد أكثر من عشرين عاما من الرفض.
ظل الكاتب الحراني، يتردد عليها على مدار تسعة أشهر، حتى خرج بحصيلة من التسجيلات الصوتية زادت على أربعين ساعة، كانت المصدر الرئيسي لهذه المذكرات التي تسرد فيها ماجدة، أدق أسرارها وقد ظهرت للنور في صيف العام 2013.
يقول كاتب هذه المذكرات: "ماجدة الصباحي، الممثلة، المنتجة، الموزعة، ومخرجة السينما لمرة واحدة فقط، هي مناضلة، فدائية، صاحبة رسالة، تلك البصمة الواضحة والبارزة في جدار الزمن، تتكلم بعد سنوات طويلة من الصمت لتخبرنا عن أيام زمن الفن الجميل".
تكشف المذكرات في بدايتها أن عفاف علي كامل الصباحي الشهيرة بـ ماجدة الصباحي، تنتمى لعائلة كبيرة ثرية، هذه العائلة كانت تقطن وتعيش بمحافظة المنوفية شمال القاهرة، وتملك قصورا فخمة وأراضي زراعية شاسعة، فجدها لأبيها هو عبدالرحمن باشا الصباحي، عضو مجلس شورى القوانين في عهد الخديو إسماعيل، وقد تم نفيه معه بعد أن خلعه الاحتلال الإنكليزي من الحكم.
عن والديها تقول ماجدة، في مذكراتها "لم يكن أبي وأمي يوماً مجرد زوجين فقط، بل تربطهما صلة الدم والعائلة الواحدة، فكل منهما ينتهي لقبه إلى الصباحي، فهما أبناء عمومة، جمعت بينهما قصة حب كبيرة، ولكن كان توقيتها غير مناسب، حيث حدثت بعض المشاكل والخلافات بين الأسرتين، أسرة جدي لوالدي وجدي لأمي، وفي ذلك الحين، كان والدي غير مهتم بالثروة والمال، وأصبح موظفا حكومياً رغم انتقاد الأسرة لقبوله الوظيفة ولكنه أقدم عليها إيمانا منه بأن العمل هو قيمة الإنسان وهو القادر على تحقيق ذاته، وعندما أعلن أبي وأمي عن حبهما ورغبتهما في الارتباط والزواج، وجدا الرفض القاطع من الأسرتين لما بينهما من خلاف، وأيضا اعتراضا على الحب بينهما في الخفاء، لأنه خروجا على التقاليد الموروثة، وقالوا ان "تقاليد العائلة لا تسمح بأن تحب الفتاة من وراء أهلها ولكن أبي وأمي واسمها ناهد يوسف الصباحي، قررا أن يتزوجا على غير إرادة عائلتيهما، وتوسعت فجوة الخلاف بين الأسرتين بسبب إتمام هذا الزواج دون موافقتهما".

ثورة غضب
أثمر الزواج أربعة أطفال هم عايدة وتوفيق ومصطفى ثم ماجدة، والغريب كما تؤكد صاحبة المذكرات أن والدتها حاولت أن تجهض نفسها وتتخلص منها وهي ما تزال جنينا في بطنها، لأنها لم تكن تريد انجاب أكثر من ثلاثة، وأن حملها في ماجدة كان خطأ وعليها أن تتخلص منه، لكن ماجدة -على حد قولها- صممت على البقاء حتى جاءت إلى الدنيا.
مرت الأيام والتحقت ماجدة، بمدرسة "جابيس" في غاردن سيتي بقلب القاهرة، وكانت تديرها معلمة يهودية تصر على أن يتعلم كل الأطفال بالمدرسة، أيا كانت ديانتهم، صلاة اليهود، وما أن علمت أسرتها بذلك حتى ثارت ثائرتها وجلبت أحد شيوخ الدين إلى البيت لكي تحفظ ماجدة، القرآن وتتعلم الصلاة بعد أن شاهدتها جدتها ذات مرة تصلي بالعبرية صلاة اليهود، فاستطاعت ماجدة أن تتعلم أصول اللغة العربية وتجيدها بجانب الفرنسية والعبرية والإنكليزية، ثم بعد ذلك ألحقتها أسرتها بمدرسة راهبات، وفيها تنبأت لها إحدى الراهبات بأنها ستكون يوما على القمة، عندما وجدتها طموحة تسعى دائما لأن تكون الأولى على مدرستها، وإذا ما تجاوزها أحد زملائها بكت ومرضت ولا تستريح إلا بعد استعادة مرتبتها الأولى.
تواصل الفنانة الصباحي، سرد ذكرياتها فتكشف أنه بمرور الوقت حصل والدها على ميراث أربعين فدانا من العائلة، وتدرج في المناصب حتى أصبح وكيل وزارة، كما أصبح من كبار التجار في بورصة القطن، لكنه في الوقت نفسه أصبح من رواد صالات القمار، وبسبب ذلك بدأت الخلافات تدب بينه وبين والدتها.

السر الكبير
أثناء دراسة ماجدة بمدرسة الراهبات، نظمت المدرسة رحلة إلى ستديو شبرا للتصوير السينمائي، كنوع من الترفيه عن الطالبات، وبينما كانت تسير مع زميلتيها في أروقة الستديو، فوجئت بالمخرج سيف الدين شوكت، يشير إليها صارخا "أريد هذه الفتاة"، ثم هدأ من روعها عندما فزعت منه وقال أنه يقوم بتصوير فيلم "الناصح" بطولة إسماعيل ياسين وفي حاجة لفتاة بنفس مواصفاتها تؤدي دور البطولة أمام ملك الكوميديا، فكان العرض بالنسبة لها مفاجأة أخرستها، وقبل أن تبدي رفضها لأن أسرتها لن توافق، أقنعتها زميلتاها بالموافقة، فخضعت لاختبار كاميرا ونجحت فيه، بعدها طالبها منتج الفيلم سابو، أن تأتي بوالدها إلى مكتبه لتوقيع العقد لأنها قاصر، ولما كان ذلك مستحيلا لأن والدها لن يوافق، اقترح عليها زميلتيها الإدعاء بأن والدها مريض، وأنهما سيقفان إلى جانبها لدعمها، وحتى لا ينكشف أمرها نتيجة تغيبها عن المدرسة لانشغالها بالتصوير، اقترحتا عليها تغيير عنوانها في المدرسة إلى عنوان واحدة منهما، حتى تتسلم مكانها انذارات الغياب، فلا تكتشف أسرة ماجدة غيابها، وهو ما حدث تماما وظلت بعد أن وقعت بنفسها العقد ولمدة عام كامل تصور فيلمها دون أن يكتشف أحد أمرها.
توضح ماجدة ما حدث: "كانت الظروف الأسرية في هذه الفترة مساهما رئيسيا وكبيرا في أن أحضر تصوير الفيلم على مدار عام كامل دون أن ينتبهوا لأي شيء، فقد كانت أمي مريضة طريحة الفراش بأحد المستشفيات وأبي في عمله وتجارته طوال اليوم وأخى توفيق دائما في الخارج يتابع أعماله، وأخي مصطفى كان طالبا بكلية البوليس ولا يأتي للبيت إلا في إجازات شهرية قصيرة، وأختى الكبيرة مشغولة مع خطيبها، ومن ضمن الأشياء التي خدمتنى وأسهمت في التزامي بالتصوير أن بطل الفيلم الفنان الكبير إسماعيل ياسين، كان يعمل في فيلمين ويعرض مسرحية بالاسكندرية، لذلك يعطي تصوير فيلم (الناصح)، الذي أشاركه فيه ساعتين فقط، وكان هذا كافيا، لأن أودي دوري وأعود إلى بيتي كل يوم دون أن يشعر أحد بما يجري".
طوال أشهر تصوير الفيلم كانت ماجدة تهرب من لقاء الصحافيين، خشية الحديث عنها في الصحف فينكشف أمرها، لكنها مع إصرار المنتج على ضرورة الدعاية لها باعتبارها بطلة الفيلم، لجأت إلى تغيير اسمها من عفاف إلى ماجدة، وما أن بدأت صورها تنتشر في الصحف، حتى أدركت أنه ليس أمامها سوى الاعتراف بما فعلته لأسرتها، والتي ثارت عليها ثورة عارمة حتى أن والدتها فقدت الوعي من الصدمة، وضربها شقيقها مصطفى، وأصر والدها على قتلها، لكن والدتها أقنعته بعد أن استعادت وعيها أن موتها ليس حلا، وكان أمر اتجاهها إلى التمثيل سببا في طلاق أمها من أبيها، الذي اتهمها بالإهمال في تربية ابنتها الصغيرة، كما رفع دعوى قضائية على المنتج يتهمه فيها باستغلال قاصر في ممارسة التمثيل دون الرجوع لولي أمرها وطالب بمنع عرض الفيلم، وبالفعل صدر قرارا قضائيا بتأجيل عرض الفيلم رغم طرح الدعاية الخاصة به في دور السينما، وبعد محاولات مضنية من المنتج وافق الأب في النهاية وتنازل عن القضية، ليعرض الفيلم ويلاقي نجاحا منقطع النظير، لتبدأ شركات الإنتاج في مطاردة ماجدة وتعرض على والدها عقود أفلام جديدة يرغبون في مشاركتها بها، لكنه كان يقابل ذلك بالرفض الشديد، وظلت ماجدة حبيسة المنزل لعام كامل، حتى بدأ قلب الأم يلين لبكائها وحزنها المتواصل، ورغم انفصالها عن والد ابنتها استطاعت اقناعه باستكمال عملها في السينما، فوضع الأب شروطا صارمة حفاظا على ابنته وسمعة العائلة الكبيرة، وأولها ضرورة أن يرافقها أحد أفراد أسرتها في كل خطوة تخطوها أثناء عملها، وظل الأمر على هذا الحال لمدة خمس سنوات كاملة إلى أن أطمأنوا عليها ووثقوا فيها بعدما اشتد عودها ولمع اسمها سينمائيا.

"ميرامار"
أنهت ماجدة، دراستها في مدرسة الراهبات بنجاح، وبدأت تتفرغ بشكل كامل للعمل السينمائي وقدمت في تلك الفترة أفلام عدة منها "فلفل، بلال مؤذن الرسول، مرت الأيام".
وبعد سنوات من عملها السينمائي، خاضت ماجدة، تجربة الإنتاج السينمائي عبر شركتها الخاصة، وعن سبب خوضها هذه التجربة تقول: كنت اتمنى أن أجسد دور "حميدة" في فيلم "ميرامار"، المأخوذ عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ، ولكن الدور لم يأتيني، وكان ضمن عيوبي القاتلة في تلك المرحلة أنني لم أكن ممن يذهبون إلى مخرج أو منتج يطلبون منه تجسيد دور أو شخصية معينة، كما كانت تفعل زميلات أخريات، لأن كرامتي وكبريائي فوق كل اعتبار، ولكن أذهلني تجسيد الفنانة شادية، لهذا الدور الذي أشاد به الجمهور والنقاد وقمت بتهنئة شادية عليه، بعدها قررت خوض غمار تجربة الإنتاج لنفسي.
الغريب أن ماجدة، عندما ذهبت إلى الأديب نجيب محفوظ، للتعاقد معه على رواية من تأليفه لإنتاجها وتمثيلها رفض، وقال لها "يا ماجدة رواياتي لا تناسبك، لأنها تناقض شخصيتك وأداءك في التمثيل، أنت أدوارك تستطيع أن تدخل كل بيت، لكن أدوار بطلات رواياتي لا يتقبلها الجميع".
تترك ماجدة، ذكرياتها عن الفن وتعرج إلى حب المراهقة، وكيف أن كل المحيطات بها ممن في سنها كانت لهن تجارب عاطفية، بينما هي الوحيدة بينهن التي لم تعش قصة غرامية، ما دفعها إلى اختراع قصة وهمية عن حبيب غير موجود لكي يكون لديها ما تسرده لزميلاتها في المدرسة، إلا أنها وقعت فعلياً في غرام ابن الجيران، الذي كان يأتي مع أمه لزيارة والدتها، وعنه تقول: "لم نعترف لبعضنا البعض بمشاعرنا، وكنت أقص على صديقاتي ذلك الموضوع فيحرضونني على أن أقابله وأصارحه بمشاعري، ولكني رفضت تحريضهن، وحدث أن التحق هو بعد ذلك بكلية الطب وأصبح طبيبا ناجحا، وانقطعت زياراته لنا وأخباره بعد أن ماتت والدته وانتهت القصة، لكنه كان الحب الأول الحقيقي في حياتي أو هكذا كنت أظن".

قطة صغيرة
تعود ماجدة، إلى الحديث عن أسرتها، فتشير إلى أنه بمرور الوقت تزوجت شقيقتها الكبرى، وتخرج أخوها مصطفى في كلية الشرطة وتم تعيينه ضابطا في قطاع السجون، واستقر شقيقها توفيق في عمله بالكويت، وكان والدها يزورها على فترات متقطعة، خصوصا بعد أن تزوج امرأة أخرى غير والدتها.
أما عن حياتها الفنية، فكشفت أنها منذ وافقت أسرتها على عملها بالسينما قررت بشكل شخصي أن تبتعد عن تجسيد الأدوار التي تتخللها مشاهد الإثارة والقبلات، ولا تقبل إلا الأفلام الدينية والوطنية والاجتماعية فقط، أي أفلام تحمل هدف ورسالة، وأن رغبتها في العمل ببعض الأفلام التي يعلن عنها ولا تأتيها وتذهب إلى زميلات أخريات كن يسيطرن على الساحة مثل فاتن حمامة وشادية ومديحة يسري، أكد لها أن السبيل الوحيد الذي يمكنها من تمثيل ما تحب هو أن تقوم بإنتاج الروايات التي تستهويها، وكانت أول رواية اختارتها لتخوض بها تجربة الإنتاج "أين عمري" للأديب إحسان عبدالقدوس، الذي ذهبت إليه وتعاقدت معه بعد أن أبدى استغرابه ضاحكا من اختيارها متسائلا: "كيف تستطيع قطة صغيرة مثلك أن تنتج فيلما لإحسان عبدالقدوس؟"، فأبلغته ماجدة أنها ستفعل ذلك بمشاركة شركة "الشرق للإنتاج"، وظلت طوال عام تسعى لتنفيذ هذا الفيلم دون جدوى، وما ان أعلنت دخولها مجال الإنتاج السينمائي، حتى فوجئت بالشركات المنافسة تحاربها، وتوضح ما حدث قائلة: "تعرضت لحرب من الشركات المنتجة وبدأت أسمع كل يوم عن عقبات جديدة يحاولون بها إيقافي عن المضي في طريقي، إلى أن استطاعت إحدى الشركات أن تحصل على وعد من إحسان عبدالقدوس، لشراء الرواية نفسها بمبلغ أكبر، وعندما ذهبت إليه اراجعه، أبلغني إنه في حل من اتفاقي معه لأنه مضى عام كامل لم أنتج فيه الفيلم، فقلت له بأن الفيلم كبير ويحتاج تجهيزات خاصة، لكنه أصر على موقفه، فلم أكترث له وبدأت بالفعل إنتاج الفيلم وتصويره، وترتب على ذلك خلافات كثيرة بيني وبين إحسان عبدالقدوس، وتأزم الموقف حتى كاد أن يصل إلى ساحة القضاء لولا تدخل البعض لاحتواء المشكلة بيننا".
بدأت ماجدة تصوير الفيلم، الذي اسندت بطولته للفنانين زكي رستم ويحيى شاهين، وهنا تكشف بعض كواليسه وكيف أن زكي رستم، طوال أيام التصوير كلما شاهدها تقف مع أي شخص من الفريق، يرمقها بنظرات الغيرة حتى أنها بدأت تخاف منه، وتطور الأمر أكثر في مشهد كان يتطلب أن يصفعها على وجهها، وعنه تقول: عندما قام الفنان رستم بصفعي على وجهي كانت الصفعة عنيفة وموجعة، لم أتلق صفعة مثلها في حياتي سوى من شقيقي مصطفى، لغضبه من اتجاهي للتمثيل، وفقدت الوعي خلال التصوير عندما نزف فمي الدماء، وحين استعدت الوعي وجدت الفنان رستم يبكي ويقول لي: "سامحيني يا ابنتي أنا عنيف من فرط الاندماج"، بكيت من شدة الألم ووجدت أن ضرسي أصيب ووجهي تورم وتوقف التصوير إلى أن عاد وجهي لطبيعته، وعندما شاهد المحيطون بي استغرابي مما حدث، قالوا أن الفنان زكي رستم، يندمج في أدواره بشكل كامل، وعندما يضرب يكون ضربه حقيقيا لدرجة أني عرفت أن هناك قصة حدثت بينه وبين الفنانة أمينة رزق في أحد الأفلام، ففي أحد المشاهد التي تطلبت أن يخنقها، اندمج وكاد يخنقها حقيقة في مشهد تمثيلي، فكانت تقول له بصوت مبحوح وهي تكاد تموت في يده "زكي ده تمثيل يا زكي"، لكنه ضغط بأصابعه على حنجرتها وعندما انتبه المخرج والمصورون لذلك لأنه لم يتوقف رغم انتهاء تصوير المشهد، هرعوا إليه ورفعوه عنها وكانت أمينة قد فقدت الوعي".
وهنا أدركت ماجدة، لماذا كان يرمقها بنظرات الغيرة كلما وقفت مع شخص، إذ كان يمثل في الفيلم دور زوجها الطاعن في السن الذي يغار عليها.
انتهى تصوير الفيلم وحقق نجاحا كبيرا عند عرضه، رغم أن السينما وقتها كانت تشهد ركودا، لأن مصر كانت في مرحلة انتقالية للسلطة وتشهد صراعا عليها بين محمد نجيب وجمال عبدالناصر، وتتابع: "كان هذا الفيلم سببا في إحياء وانعاش السينما، وكتبت عنه الصحف بشكل رائع وفعال، وتناول النقاد قدرتي على تجسيد المراحل المختلفة للشخصية التي تحتاج أكثر من ممثلة، كما كان أول فيلم عربي يعرض بسينما قصر النيل ويحقق إيرادات كبيرة، استطعت من خلالها تسديد ما كان متراكما عليّ من ديون وأقساط".
أما المفاجأة التي لم تكن تتوقعها ماجدة، أن يقوم رجال الثورة وقيادات الدولة بترشيح فيلم "أين عمري"، لتمثيل مصر في مهرجان "برلين السينمائي الدولي" ليكون دليلا على اعتراف المجتمع الدولي بأول فيلم مصري يحمل هوية الدولة الجديدة "الجمهورية" بدلا من "المملكة".
"يتبع"

ماجدة وفريد وفاتن حمامة ومديحة يسري


ماجدة مع والدتها


ماجدة في طفولتها

آخر الأخبار