ماجد المهندس… “برنس” حفلات فبراير الكويت 2024

“صدم” الجمهور بانتهاء إطلالته على المسرح… كان التفاعل “نار وشرار”

فالح العنزي

هو المسيطر الأول على كافة الحفلات الغنائية، التي تنظمها شركة “روتانا”، بل هو المستحوذ الوحيد على اعجاب الجمهور الذي يظل جالسا رافضا مغادرة المقاعد حتى يلوح لهم بانتهاء وصلته، “برنس” الأغنية العربية الفنان ماجد المهندس، دائما مختلف ولا يمكن أن يأتي فنان يشبهه أو يشبه ما يقدمه من أعمال غنائية.
رابع حفلات “فبراير الكويت” الغنائية كانت مختلفة شكلا ومضمونا وحضورا جماهيريا، جمهور لم “يشبع” من مطربه الذي ظل يغني لأكثر من ساعتين متواصلتين ودون أن نشعر كانت عقارب الساعة تشير إلى الواحدة فجرا، ليلوح “برنس الأغنية”، بيديه مغادرا “الستيج”، لقد مرت الدقائق والساعات أشبه بالثواني وكأنها لمحة بصر خاطفة، ومن دون مبالغة والنقل التلفزيوني خير شاهد على ذلك، الحفل الغنائي للفنان ماجد المهندس، هو الافضل من ناحية الحضور الجماهيري والأداء العذب وحسن اختيار الاغنيات الى جانب هندسة الصوت “ولا غلطة”، توافر هذه العناصر هي من أعطت العلامة الكاملة لرابع حفلات مهرجان فبراير الكويت، التي تنظمها شركة روتانا بالتعاون مع تلفزيون الكويت، في عملية النقل المباشر مناصفة مع تلفزيون “روتانا”.

ذكاء
دهاء الفنان ماجد المهندس، وذكاؤه في التفرد بأن يكون فارس الحفل وحيدا، ينم عن وجود خبرة لا يستهان بها يمتلكها المهندس أو من يدير أعماله، فالمطرب جل ما يهمه هو ظهوره بالشكل اللائق أمام الجمهور، وماجد المهندس تحديدا يرفض صعود المسرح الا عندما يتأكد بأن الجمهور متعطش وينتظره بفارغ الصبر، لذا عندما قرر أن يقتصر حفله الغنائي عليه فقط، فهو هنا ضمن أن الجمهور في كامل لياقته، وفعلا لم يهدأ أي فرد كان حاضرا، فالكل كان منتشيا ومندمجا مع واحد من أفضل الاصوات العربية دفئا.

حسن الاختيار
من المفارقات أو يمكن اعتباره “الحد الفاصل”، هو معرفة ما يمكن تقديمه للجمهور، والمهندس، الذي يرتبط بالجمهور الخليجي عموما والكويتي خصوصا، يعرف ذائقة جمهور “أرض الصداقة والسلام”، لذا جاءت اختياراته ذكية وتفاعل معها الجمهور تدريجيا حتى بلغ ذروته، وهنا انهى المهندس الحفل في قمة النشوة والانتعاش الى درجة كان بعض الجمهور يتهامس هل سيعود في وصلة ثانية أم لا؟، هؤلاء لم يتمعنوا في التحية الاخيرة للمهندس، الذي لوح بيده مودعا ثم وضعها على رأسه احتراما وبعدها ضم يديه الى صدره وأطلق قبلتين للجمهور وعاد ليلوح مودعا.. هنا كانت الصدمة والذكاء وحسن التدبير، أن تجعل الجمهور يبلغ ذروة انتعاشته، المهندس بدأ وانتهى في مسرح قاعة “أرينا” التي كانت FuLL.

ذائقة
وبما أن جمهور ماجد المهندس، متعطش لاغنياته ويحفظها عن ظهر قلب، فلم يكن غريبا أن يتم تبادل الأدوار ويترك المهندس، المجال للجمهور بالغناء فكانت الاصوات تدوي في قاعة “أرينا”، الجميع يحفظ اغنيات “البرنس”، عن ظهر قلب ويغنيها باندماج غير مسبوق حتى اللحن العاطفي والايقاع الهادئ كان متواجدا وجمهور يستحق “العلامة الكاملة”، أمام مطرب ذكي يعي تماما ماذا يعني بأن تكون “فارس” الليلة منفردا.
اجتهد الفنان ماجد، وكان موفقا في اختياراته لمجموعة كبيرة من أغنياته الشهيرة وكذلك لم يبتعد عن التراث والفلكلور واختار أكثر من أغنية تفاعل معها الجمهور بشكل ملفت مثل “يا شوق عيني، تمنيتك، على الذكرى، بديت أطيب، كلشي تقدر، أعلن انسحابي، لو سأل، ممنون للدنيا، تناديك، أوقع لك عقد”، وغيرها من الأغنيات.

زر الذهاب إلى الأعلى