الأحد 08 مارس 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
ماذا يريد الكيان الصهيوني المحتل؟
play icon
كل الآراء

ماذا يريد الكيان الصهيوني المحتل؟

Time
الأحد 29 أكتوبر 2023
sulieman

حين نتابع أغلب تصريحات، وأقوال المسؤولين العرب خلال اجتماعاتهم، ندرك هذا المضمون من اقوالهم؛ ان السلام لا يكون الا في حال قيام دولتين "فلسطين/ اسرائيلية"، ولا بد ان تكون الدولة الفلسطينية حينها مسلوبة القرار والدفاع عن نفسها.
نعم، لا شك وفق تصريح ياسر عرفات سابقا تكون الدولة الصهيونية تملك 78 في المئة من ارض فلسطين المحتلة.
للعلم، من يعتقد ان الصهيونية تتنازل عن مفاهيمها الاعتقادية فهو مخطئ؛ خصوصا معتقدها الاخطر القائل: "نحن شعب الله المختار"، الذي يجب ان يدير العالم ويسوده.
مضمون كلام جميع رؤساء العرب الذين تحدثوا يقول ويؤكد ضمنا: ان تقسيم فلسطين هو الحل، ومن ثم الاعتراف الرسمي بدولة الكيان الصهيوني، وضياع فلسطين، لا شك ولا ريب حينها.
انا متأكد ان "حماس" و"القسام"؛ بل كل مسلم محترم يرفض هذا الطلب الصهيوني (تقسيم فلسطين)، ما علم هؤلاء ان "حماس" أذكى مما يتصوروا، وهي اصلب مما يعلموا، والايام اثبتت ذلك، والحمدلله رب العالمين.
فلسطين ارض الرباط، ولا يمكن ان يكون منها شبر لصهيون بأي شكل من الاشكال، وهذا وعد الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، والذي لا ينطق عن الهوى، ان هو الا وحي يوحى.
نعم "حماس" ليس دولة كالدول العربية التي نسمعها تكثر الكلام، والتّذاكي على شعوبها. "حماس" وامثالها ثمار طيبة من بذور عظيمة، بذرت في مراحل تاريخ الامة، بذرت لتنبت النبت المبارك.
"حماس" ومثيلاتها ثمرة صبر الصحابة، وثمرة مدرسة صبر سيدنا بلال (رضي الله عنه) والحجر على صدره في الرمضاء.
وهي ثمرة من ثمار الامة الطيبة، واصل البذرة التي بذرها صبر الامام احمد بن حنبل وامثاله، من الرجال الجبال، وهي ثمرة صبر الامام ابن تيمية، واستشهاده في سجون الطواغيت.
وهي ومثيلاتها ثمرة ثبات وقول الحق، تاريخيا من فم العز بن عبدالسلام في المماليك شرعا.
وهي ومثيلاتها الثمرة والبذرة في الوقت نفسه للمستقبل لصناعة الاجيال، التي ستمرغ انوف بني صهيون وخدمها في التراب من اجل تحرير المسجد الاقصى؛ وهم متمسكون معايشة، وعملا، وقولا بقول النبي (صلى الله عليه وسلم): "بيت المقدس واكناف بيت المقدس".
أدركت هذه الحركة بدقة وكياسة؛ ان من يعتقد انه سيعيد كرامته ومقدساته عن طريق التفاهم مع اليهود، الذين لم ولن يعترفوا ويعتبروا بالمعجزات التي عايشوها مع الانبياء، ونقضوا مواثيقهم مع الله تعالى الذي اكرمهم، وفضلهم على كثير من عباده، الا انهم ابوا الا ان يكونوا من "المغضوب عليهم" كما الشيطان الرجيم.

إعلامي كويتي

سامي العنزي

آخر الأخبار