الجمعة 10 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى

ماكرون من بيروت: حان وقت التغيير ولا مساعدات للفاسدين

Time
الخميس 06 أغسطس 2020
السياسة
مصادر أوروبية: 8 مطالب أمام لبنان للتخلص من "حزب الله" وإلا وصاية "مجلس الأمن"

بيروت- "السياسة":

حازماً وحاسماً مع "المسؤولين الذين آن أوان محاسبتهم"، وضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من بيروت، أمس، النقاط على الحروف، مؤكدا أن "ما قبل 4 أغسطس ليس كما بعده، ولا بد من تغيير النظام... ولا مساعدات للفاسدين".
وبربطة عنق سوداء تحترم مشاعر الحزن والأسى والحداد التي تعصف بلبنان وناسه، تلمس الرئيس الفرنسي آثار النكبة ميدانياً واستطلع بعضا من مشاهد الدمار في مكان الانفجار ومحيطه.
وخلال الجولة تحدث ماكرون بصراحة وكثير من الاصغاء والتفهم إلى مطالب الشعب اللبناني، الذي طالب بلجنة تقصي حقائق دولية وتعليق المشانق للمتورطين بجريمة انفجار مرفأ بيروت، مؤكدين عدم ثقتهم بالتحقيق الداخلي والخشية من لفلفة القضية إذا وصلت للرؤوس الكبيرة.
وحاول بهدوء طمأنة المتألمين إلى أن فرنسا تؤيدهم وتسمع أنين وجعهم، وخاطبهم قائلا: "أريد مثلكم شعباً حراً ومستقلاً". واضاف: "أنا هنا لأعبر عن تضامني معكم، وجئت للبحث بموضوع الفساد"، مشيرا إلى ضرورة "بدء الإصلاحات، وتغيير النظام، ووقف الانقسام"، مؤكداً أن "فرنسا لن تتخلى أبدا عن اللبنانيين، وسننظم مؤتمرا دوليا لدعم لبنان، وسنضع إدارة واضحة وشفافة لتصل المساعدات سواء الفرنسية أو الدولية لمن هم بحاجة اليها".
أما بين الجدران المغلقة، سواء خلال لقاءاته المسؤولين أو ممثلي الكتل السياسية، فقد كان هناك وجه آخر لماكرون مع رسائل واضحة ومركزة وذات مغزى، مشددا على أنه "لن نعطي شيكا على بياض لسلطة فقدت ثقة شعبها"، مؤكدا أن "الأموال من أجل لبنان موجودة، لكنها فقط بانتظار تطبيق الإصلاحات الداخلية".
وقال: إن "هذا وقت تحمل المسؤولية وبناء نظام سياسي جديد، ومسؤولية القيادة اللبنانية صياغة ميثاق جديد"، مضيفا "سأعود في الأول من سبتمبر، والأسابيع المقبلة ستكون أسابيع العمل وهو عمل مشترك ضروري".
في غضون ذلك، ترددت أنباء تفيد بأن أبرز مطالب ماكرون الذي من المقرر أن يعقد مؤتمرا صحافيا في قصر الإليزيه اليوم هي: اعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح من ميليشيا "حزب الله"، تفكيك جميع مخازن ومؤسسات الحزب من بيروت والضاحية الجنوبية، تسليم مطار بيروت لقوات مشتركة دولية برئاسة ألمانيا، انتشار اليونيفيل في بيروت وجبل لبنان وتثبيت طرادات بحرية قبالة بيروت وصولاً للجنوب، تفكيك جميع منظومة الصواريخ والاسلحة للحزب في الجنوب وتسليم المراكز لليونيفيل، استقالة مجلس النواب وعلى رأسه نبيه بري والحكومة وإجراء انتخابات سريعة ينتج عنها انتخاب رئيس للجمهورية فوراً، وطرد أسماء مشبوهة الانتماء من الاجهزة الأمنية.
وأشارت الأنباء، نقلا عن مصادر أوروبية، إلى أنه "في حال رفض المسؤولين المطالب السابقة سيصدر قرار عن مجلس الأمن خلال 10أيام يقضي بتكليف حلف الناتو تولي فرض الامن في لبنان وتنفيذ النقاط أعلاه.
في الموازاة، بدأت لجنة التحقيق التي شكَّلها مجلس الوزراء عملها، أمس، على أن تصدر تقريرها في غضون خمسة أيام، وتعالت الدعوات لعدم استثناء أي مسؤول مهما علا شأنُهُ.
وفي هذا الإطار، أصدر المدعي العام التمييزي غسان عويدات قراراً بمنع سفر 7 مسؤولين في الجمارك ومرفأ بيروت، بينهم مدير عام الجمارك بدري الضاهر، وسلفه شفيق مرعي، ومدير المرفأ حسن قريطم، بناءً على التحقيقات، كما صدر أمر بتوقيف 16 شخصاً، فيما أصدرت هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان قراراً برفع السرية المصرفية عن حساباتهم وتجميدها.
وبينما شدد رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط، على أنه "لا ثقة مطلقاً بالعصابة الحاكمة، بأن تستطيع أن تجلي الحقيقة"، مطالباً بلجنة تحقيق دولية، قال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع -بعد اجتماع تكتل الجمهوريّة القوية-: "ماذا ينتظر الممسكون بالسلطة؟ جالسون وكأن شيئاً لم يكن، على الرغم من أن كل شيء سيئ حصل، ولبنان يصنّف للمرة الأولى في تاريخه دولة فاشلة"، ولفت إلى أنه "انطلاقاً من انعدام ثقتنا بالسلطة الحاكمة التي تتدخل بالقضاء، نطالب بلجنة تحقيق دولية وانشاء صندوق دولي لإغاثة المنطقة المنكوبة بإشراف الأمم المتحدة".
آخر الأخبار