الاثنين 14 سبتمبر 2026
37°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

مجانين الكويت

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 07 مايو 2022
السياسة
نافع حوري الظفيري

استوقفني كثيراً ما ذكره النائب الفاضل بدر الحميدي حول وجود أكثر من سبعة آلاف ملف بالطب النفسي للوافدين الذين يعملون في دولة الكويت واستغرابنا هل هذا العدد موجود فعلا وتعلم به الحكومة ولم تحرك ساكناً نحوه، ومع احترامنا لكل شخص له ملف بالطب النفسي رغم علمنا انه ليس كل شخص يذهب إلى هذه المصحة ينطبق عليه انه مريض نفسي أو بالعامية "مجنون"، فالجنون له درجات ومراحل حتى يصل إليها.
ففي نظرنا نحن من الناحية القانونية أن هؤلاء الذين لهم ملفات بالطب النفسي من الأخوة الوافدين ينقسمون إلى ثلاثة أقسام وجميعها يعتبر مخالفا لنظام الإقامة المعمول به في دولة الكويت أو تنطبق عليه مواد القانون الجزائي والتي تصل عقوباتها حتى الإعدام .
الفئة الأولي انه فعلاً هذا الشخص مريض نفسي ويراجع المستشفى لتلقي العلاج الخاص بحالته المرضية وهذا ينطبق عليه قانون الإقامة بأنه غير لائق صحياً ويجب أن يبعد عن البلد لكي لا يؤذي نفسه ولا يؤذي الآخرين وتكون هذه الحالات يصاب بها الفرد لاحقاً لظروف البعد عن الأهل وظروف العمل وكان الله بعون كل فرد وشافاه. أما الحالة الثانية التي أعتقد أنها الأغلبية ممن يقومون بمراجعة الطبيب النفسي وهدفها الحصول على تلك الأدوية الخاصة بمرضى" الأمراض العقلية" وغالباً ما تكون باهظة الثمن ونادرة ولها من الخطورة بمكان في حالة وقوعها بين يدي الذين لا يستطيعون معرفة استعمالها وهذا هو الهدف في حقيقة الأمر من فتح الملف بالطب النفسي وبمساعدة أيد خفية وهؤلاء يجب ضع العين عليهم حتى لا يأخذوا تلك الأدوية ويذهبوا بها إلي دولتهم ليبيعوها هناك بأثمنة غالية، هؤلاء هدفهم الربح المادي على حساب أموال دولة الكويت وفي هذه الحالة ينطبق عليهم القانون الجزائي بإدلاء بيانات كاذبة وتزوير في محررات رسمية والسرقة ويجب على هؤلاء تطبيق القانون الجزائي والذي يشمل إبعادهم عن البلاد . أما الفئة الثالثة وقد تكون وسيطة لمواطنين يحتاجون إلى تلك الأدوية الخطيرة ولكن ظروفهم الاجتماعية لا تسمح لهم بالذهاب إلى مستشفى الطب النفسي فيتركون أحد الوافدين يقوم بفتح ذلك الملف باسمه ويقوم بالتوصية عليه على نوع من تلك الأدوية لكي يتم صرفه له ومن بعد يقوم المواطن باستخدامها وقد تكون تلك الوسطية بتسجيل اسمه لدى الطب النفسي بمقابل مادي كبير وفي هذه الحالة نجده يتقاضى أموالاً طائلة من وراء تلك العملية لاسيما إذا كان يقوم ببيع تلك المؤثرات العقلية للآخرين بقصد الاتجار وقد تصل عقوبة تلك الفئة إلى "الإعدام".
أي بمعنى أن جميع تلك الفئات الذين لهم ملفات بالطب النفسي هم مرضى يجب العمل علي إبعادهم لأنهم مخالفون لأنظمة وقوانين الدولة .
أما إذا تكلمنا عن المواطنين في هذه الحالة فإنك تعجز عن إحصائهم أولاً وتعجز عن معرفتهم ثانياً، فقيادة مركبتك ساعة واحدة بشوارع الكويت فإنك تستطيع أن تجمع الآلاف منهم في الشارع فقط، ومن يقودون تلك المركبات بسرعات جنونية لا يختلف وضعهم عمن يتلقون تلك الأدوية التي تصرف من الطب النفسي، أو انك تقف عند شبابيك مستشفيات ومستوصفات وإدارات الدولة لترى بأم عينك تلك الملصقات التحذيرية التي تذكر المراجعين بعقوبة من يعتدي على موظف عام أثناء تأدية عمله، وما أكثرهم عندنا.
اللهم اشف الجميع.

محام وكاتب كويتي
آخر الأخبار