السبت 17 أكتوبر 2026
31°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مجلس وحكومة موقتان… ما هذا الهراء؟
play icon
كل الآراء

مجلس وحكومة موقتان… ما هذا الهراء؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 24 يناير 2024
sulieman

رسمياً لا توجد في الكويت احزاب سياسية خاضعة للقانون، ففي الاصل لا يوجد قانون لترخيصها وتنظيمها، لكن العجب العجاب، هو أن كل مواطن يرى نفسه حزبا، ولذلك لا ترى توافقاً ولا تعارضاً.
ما نسمعه يعتبر ضجيجاً مثل "الذباب" في بلد يعاني المواطن فيه من فراغ ساعات طويلة من نهاره او ليله، وليس هناك وسائل للتسلية تملأ وقته الطويل غير النكش في الهاتف الشيطاني الخبيث، الذي حُرفت اهداف صانعه كخدمة وتسهيل المشاوير او تقريب الاتصال وسرعة الانجاز.
هنا في الكويت صار الهاتف وسيلة للنكد وبث التفاهة وترويج الاكاذيب والاشاعات، وبث الفسق والفجور، ولعل الديوانيات التي في يوم ما في زمن الطيبين لا تدخلها الا خيرة الرجال واحسن الحديث وافضله.
لكن الديوانيات هذا الزمن الاغبر، تحولت من تلك الصورة الاخلاقية الرفيعة الى "معايات" ومبارات في بث الاكاذيب، والدعاية لفلان ومدح فلان وذم فلان، وكلما زاد عدد الديوانيات زاد عدد المهرجين و الكذابين.
لذلك ارى ان تخضع الديوانيات لقانون اخلاقي حميد لا تدنسها الاكاذيب والاشاعات والفتن، ولعل خير للديوانيات قضاء الوقت في الكوت "بوسته" او "بلياردو" او "دامة"، ومنع استخدام الهواتف، لان السموم زادت بزيادة الهواتف الشيطانية!
عندما صدر عن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح الامر الاميري بتكليف سمو الشيخ الدكتور محمد صباح السالم رئاسة مجلس الوزراء وتشكيله، لم يكن أمام المتشائمين والمتفائلين الا ان يرجوا الخير والمستقبل الباهر للبلاد.
لكن يبدو ان هناك من اغاظه ان يرى البلاد تلتقط انفاسها، وتستقر الامور ويبدأ حراك التنمية، التي توقفت في ظل المناكفات والتجاذب، ما أدى الى خسارة البلاد المليارات مع جمود الاوضاع.
لكن نقول تبقى الكويت بخير ما بقي هناك طيبون وخائفون على هذا البلد الجميل، بأهله وترابه وبحره وصحرائه.
لن نزكي الشيخ محمد صباح السالم، ولا نشهد له بالحق او الباطل، فكل ذلك لا يزيده ولا يزيدنا، كمواطنين، حبة خردل في الفضيلة او في الكذب، نحن جميعاً مواطنون، والاسرة الحاكمة كما كان يقول دائماً الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح، رحمه الله، مثلنا مثل ركاب في سفينة واحدة، نسلم ان سلمت السفينة ونغرق ان غرقت، ومصيرنا واحد، ولعل الغزو الغاشم كان كافياً لكي نبقى معاً على قلب واحد وشراع واحد.
لقد اسرفنا في ضياع الوقت، وتأخرنا عن ركب التطور، واغلقنا البلاد بدعوات كاذبة يروجها دجالون ومدعو الفضيلة، فكبرت كروشهم وتضخمت ارصدتهم المليونية، واوصلوا البلاد الى حافة الافلاس!
ان على رئيس مجلس الوزراء الا يضيع وقته في سماع الاشاعات والاكاذيب التي يروجها من لا يريد الخير للكويت، فهؤلاء اكانوا في الداخل او الخارج علينا ان نعدهم اعداء للكويت، ولا يبغون لها ولشعبها الخير والامان والجلوس مع الناجحين.
ان الانفتاح وتنشيط الاقتصاد الذي دعا اليه حضرة صاحب السمو امير البلاد الشيخ مشعل الاحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، في كلمته الى الوزراء يوم القسم، هي بمثابة رسالة ليست للوزراء فقط، بل لكل سكان الكويت، من مواطنين ومقيمين، فالبناء لا يستقيم بيد واحدة، وكما نضع الامل في شباب الكويت، نرجو املاً بالاخوة المقيمين، فالكويت ليست لفرد او مجموعة انما لكل من يقيم على ارضها.
يبقى أن نقول اخيراً ان الشيخ محمد صباح السالم في سباق ليس وحده، انما هناك اخرون يريدون له الخروج من السباق وهنا التحدي.

صحافي كويتي

[email protected]

حسن علي كرم

آخر الأخبار