بيروت ـ "السياسة": لن تمر تداعيات زيارة وزير النازحين صالح الغريب إلى دمشق، مرور الكرام في جلسة الحكومة الأولى بعد نيل الثقة غداً الخميس، حيث ستكون لعدد من الوزراء مداخلات رافضة للزيارة ولأي توجه بخصوص فتح أبواب الحوار مع النظام السوري.وسألت مصادر وزارية بارزة عبر "السياسة"، عن مصلحة لبنان في تبييض صفحة نظام إرهابي مجرم، في حين أنه بأمس الحاجة لمساعدات المجتمعين العربي والدولي لإخراجه من أزماته وما أكثرها؟، مشددة على أن أي خطوة انفتاح على نظام الأسد سترتد سلباً على لبنان، لا بل أكثر من ذلك قد تساهم في وقف الاندفاعة العربية والدولية لمساعدته، إن لم تعمل على تضييق الخناق السياسي والاقتصادي عليه. وأشارت إلى أن هناك محاولة من جانب حلفاء سورية في لبنان لممارسة الضغوطات على رئيس الحكومة سعد الحريري لدفعه للقبول بالتطبيع مع نظام الأسد، وهو الأمر الذي يرفضه الحريري وحلفاؤه وليكن الاكتفاء فقط بالتنسيق الأمني القائم بين لبنان ونظام الأسد لحل أزمة النزوح وبقية الملفات.
وفور عودته إلى بيروت، استدعى الحريري، الغريب إلى السرايا، في وقت نفت مصادر الحريري أن يكون الغريب قد اطلعه على عزمه زيارة سورية. وكان الحريري أشار إلى أن "ما نسمعه عن محاربة الفساد في الإدارة قد يعطي انطباعاً أن الإدارة كلها فاسدة، وهذا ظلم"، وقال: إن "في الإدارة هناك موظفين شرفاء يحافظون على المال العام وعلينا أن لا نظلم الأوادم"، مشدداً خلال حفل توقيع وإطلاق مذكرة تفاهم بين الدولة اللبنانية واتحاد المهندسين اللبنانيين ونقابة مقاولي الاشغال العامة والبناء اللبنانية، على أن "مذكرة التفاهم تؤمن المساواة بين كل المتعهدين ومكاتب الدراسات وتمنع أي تدخل بعملية التصنيف وتوحد التصنيف الرسمي بكل لبنان وتضمن معايير الجودة بكل المشاريع"، كما أنه من صلاحيتها "تلزيم أشغال أو دراسات هندسية خطوة تؤمن الشفافية والرقابة الإلكترونية".وأضاف "سأتابع إقرار قانون دفتر الشروط الذي حوله مجلس الوزراء العام 2007، لأنه من غير المعقول أننا مستمرون بالعمل في قانون دفتر الشروط الصادر العام 1944، منذ 74عاماً"، معتبراً أن "هذه الخطوة الإصلاحية تمنع ظهور الاحتكارات، وهي خطوة تأخر تطبيقها، فقد وضعها الرئيس رفيق الحريري بمرسوم العام 2002، ولم يطبق".وقال "أتعهد بتطبيق هذه الخطوة الإصلاحية وهي من ضمن إصلاحات سيدر لنضمن كامل الشفافية والنزاهة بتلزيم كل مشاريع سيدر وكل مشاريع الدولة اللبنانية".