أحمد الدواسكتب الزميل الفاضل حمزة عليان في جريدة "الجريدة" يوم 14 مارس 2021 عن وظيفة مختار المنطقة ، وقال باختصار ان وظيفة المختار" يغلب عليها طابع الوجاهة ، وان عمله هو التعبير لدى الوزارات عن احتياجات أهالي المنطقة ورغباتهم في شتى النواحي، وعليه فالواجب الأكبر والمهم يكمن في هذا النشاط ، وان عمله أشبه بدور "الوسيط" بين الأهالي والحكومة وقد استقر الرأي على أن يتم الاختيار من ذوي الكفاءة والاعتبار من أهل الحي.وضرب الكاتب مثالا عن نشاط اثنين من المختارين، أحدهما يذهب إلى دواوين أهل المنطقة، يجمع مقترحاتهم ويستمع إلى همومهم، وينقلها بدوره إلى مسؤولي وزارات الخدمات كالبلدية والكهرباء والأشغال، والثاني تراه متنقلاً في قسائم المنطقة، ومتفقداً إياها، حتى إذا رأى أيّ مخالفة أو تلفية في حديقة عامة أو شارع، يبادر بالاتصال بالجهة المعنية.نظام المختارين قائم في الكويت منذ عام 1960، وبعد 60 سنة من تحديد وظيفة المختار، تغيّرت احتياجات المجتمع، ولم تتغير مهام المختار أو تتبدل، فما زال المنصب على سبيل المثال يتم بالترشيح والتعيين لا بالانتخاب". (انتهى الاقتباس)قلنا آنفا "ان وظيفة المختارهي التعبير لدى الوزارات عن احتياجات أهالي المنطقة ورغباتهم في شتى النواحي" ، نقول كلا ، هذا غير صحيح ، فلقد اتضح ان عمل مختار المنطقة معطل وأنه أصبح شبيها بمقر ديوانية، والدليل على ذلك ان شوارع مناطق الكويت الداخلية مليئة بالحفر، ولم تتم إعادة تعبيدها بالأسفلت رغم مرور 20 سنة على تعبيدها، ولا أود ذكر بعض المناطق كأمثلة ولو كان المختار جادا مخلصا في عمله لرأيناه يتحرك ويطلع على تردي الوضع في منطقته، ولكانت الكويت من أجمل البلدان، على الأقل في شوارعها الداخلية وحدائقها ، لكنها ليست كذلك. ياحكومة وياوزارة الأشغال هلموا زوروا المناطق الداخلية، لقد تحطمت سياراتنا ونحن نسير على الحفر والمطبات. هناك دول أفريقية وآسيوية فقيرة لكنها تقدمت، ونحن مازلنا متخلفين، انظروا الى رئيس رواندا في أفريقيا، الذي نقل بلاده من فقرٍ واقتصادٍ منهار وحرب أهلية، دامت 25 سنة راح ضحيتها مليون قتيل، الى بلد اقتصاده قوي وقضى على الفقر والجهل، وتعتبر غانا أسرع اقتصاد ينمو في العالم، وتايوان جزيرة تضربها الزلازل والأعاصير الموسمية، وكانت فقيرة تشتري الرمل من الصين نمت وتقدمت.
فيتنام عانت من حرب أهلية ثم تقدمت فأصبحت أحد ما يُسمى بـ " النمور الآسيوية"، وتعتبر بنغلادش ثالث أكبر دولة مصنعة للملابس في العالم بعد الصين وايطاليا ، فحتى بنغلادش تتطور وهي فقيرة، والأمثلة كثيرة لولا ضيق البراح. هل تستكثرون على الكويت إصلاح طرقها الداخلية ؟!! فإلى متى هذا الإهمال الحكومي لشوارع المناطق الداخلية ، لماذا يتقاعس المختار عن إبلاغ الحكومة ممثلة بوزارة الأشغال عن الخلل في منطقته ، أم همه طابع الوجاهة وشكل مكتبه؟ آه يالقهر! في وقت ما احتاجت هندوراس في أميركا الوسطى لمساعدة الكويت في بناء طريق، فهرعت الكويت لنجدتها ، وطلبت سريلانكا تطوير وبناء وتجديد 66 جسراً رئيسياً في سبع محافظات سريلانكية فقدمت لها الكويت العون، كما قدمت مئات الملايين من الدولارات لمن وقف ضد الكويت وهلل ورحب بالاحتلال العراقي لبلدنا ، بينما المواطن يعاني من تردي أحواله في منطقته، وينفق الكثير على إصلاح سيارته، قمة الظلم والتخلف...ماهذا ياحكومة، أليس فيكم رجل رشيد؟!سفير كويتي سابق
[email protected]