"السياسة"- خاص: أبدت أوساط قريبة من العمل الخيري استغرابها من إقدام الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية قبل سنة ونصف السنة على وضع وافد مصري الجنسية على رأس ادارة تنمية الموارد البشرية. وتساءلت الأوساط ذاتها عن الدوافع والاسباب الحقيقية وراء تعيين المصري علاء محمد المنسي بهذا المنصب، في الوقت الذي تسعى فيه أجهزة ومؤسسات الدولة كافة إلى احلال العمالة الوطنية ورغم وجود كفاءات وخبرات وطنية أثبتت تفوقها وعلو كعبها في مختلف المجالات لا سيما في ما يتعلق بإدارة الأعمال والموارد البشرية.
من جهتها، أكدت مصادر مطلعة أن تعيين المنسي ليس إلا خطوة على طريق استكمال "أخونة" الهيئة، مشيرة الى ان الهدف من هذه الخطوة والعنوان الرئيس لها "احكام السيطرة والهيمنة على مفاصل الهيئة". وكشفت المصادر أن مدير الهيئة بدر السميط ونائبه عبد الرحمن المطوع -وكلاهما من "الاخوان"-استقدما المنسي للعمل في الكويت بعد مفاوضات مطولة معه خلال واحدة من الزيارات السرية الى الدوحة، حيث كان يشغل منصب نائب مدير التسويق وتنمية الموارد المالية بمؤسسة "راف" القطرية المتخصصة في العمل الإنساني والاغاثي، وجرى الاتفاق معه بعلم الرئيس الحالي لمجلس ادارة الهيئة د.عبد الله المعتوق. وفي قنبلة من العيار الثقيل، كشفت المصادر أن المنسي مطلوب لجهاز الامن الوطني في مصر، مشيرة الى ان تعيينه في المنصب الحساس براتب شهري يبلغ 1600 دينار يدخل في سياق "سعي الاخوان الى السيطرة على الجهات الخيرية واستغلالها في تنفيذ مآرب الجماعة المشبوهة". وأشارت إلى أنه ومنذ تعيينه جرى تكليفه بمهمات خاصة ومحاطة بأعلى درجات السرية والتكتم الشديدين لتنفيذ خطط وأجندات جماعة الاخوان المسلمين. وذكرت أن السميط والمطوع يشكلان -مع مجموعة كبيرة من القياديين والموظفين المنتمين الى "الاخوان"- قوة كبيرة في الهيئة ويعملون على تنفيذ خطط الجماعة وأجندتها بما يشكل مشروعاً جدياً لـ"أخونة" الهيئة.