الاثنين 16 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأولى   /   المحلية

مدينة طبية بمواصفات عالمية... إيقافٌ للهدر وتحسينٌ للخدمات

Time
الأربعاء 28 ديسمبر 2022
السياسة
حيات:العلاج بالخارج ممرٌّ للواسطة ومعاملات غير واقعية للنواب
الكندري: حل واقعي ووحيد لتفادي أي هدر في وزارة الصحة ومصروفاتها
الشكري: جوانب إيجابية للمدينة تسهم في تطوير القطاع الصحي


تحقيق - ناجح بلال:

هل الكويت بحاجة لمدينة طبية عالمية لتغني المواطن عن السفر للخارج؟ سؤال طرحته "السياسة" على عدد من الشخصيات العامة، الذين أشاروا إلى ضرورة هذا المطلب؛ لتخفيف عناء السفر عن المرضى، وتوفير المبالغ التي تنفق على بند العلاج في الخارج، إضافة إلى التوسع في الخدمات الصحية في البلاد.
واستغربوا في لقاءات متفرقة مع "السياسة" من إنفاق الكويت مليارات الدولارات سنوياً على الصحة ومع هذا تبقى خدماتها دون المستوى ناهيك عن الازدحام والسلبيات الأخرى وآخرها نقص وشح الادوية من الاسواق.وإليكم التفاصيل:
من جانبها، قالت الخبيرة في الشؤون الاقتصادية أسرار حيات: إن الكويت بحاجة ماسة وضرورية لإنشاء مدينة صحية عالمية لترفع المعاناة عن المواطنين الذين يعانون من تردي الخدمة الصحية مستغربة من الأموال التي تدفعها الدولة لعافية وللعلاج في الخارج، متسائلة: ألا يمكن استغلال تلك الأموال الطائلة في بناء مدينة طبية عالمية متكاملة؟
وذكرت حيات بأن ملف العلاج في الخارج يكلف الدولة المليارات فضلا عن المحسوبيات، حيث يسافر العديد من خلال الواسطة وبعضهم لا يُعاني من أي أمراض، موضحة أن هناك بعض النواب يتدخلون لتمرير معاملات بالخارج من أجل تنفيع ناخبيهم دون أن تستدعي حالاتهم للعلاج في الخارج، ولكن هناك فئة من النواب كل همهم استباحة المال العام من أجل تحقيق أغراض شخصية لهم.
وقالت حيات بأن الكويت لو أرادت لأصدرت القرار الفوري لإنشاء مدينة طبية عالمية ترحم جيب المواطن من الذهاب للمستشفيات الخاصة بسبب تدني الخدمات الصحية الحكومية، مشيرة إلى أن أبرز الأولويات التي يريدها المواطن من الدولة الصحة والتعليم والسكن.
وعلى صعيد متصل، قال عضو لجنة حقوق الانسان في جمعية المحامين الكويتية سالم الكندري: إن الخدمات الصحية في الكويت "حدث ولا حرج"، حيث تعاني من فقدان التطور على خلاف الخدمات الصحية التي تقدم في الدول المجاورة، معربا عن استغرابه من قيام وزارة الصحة بإصدار قرار لفرض رسوم على الأدوية التي تصرف للوافدين في المستوصفات والمستشفيات الحكومية، وكأن الوزارة بذلك تقنن المليارات التي تحصل عليها سنويا من الدولة.
ولفت إلى أن هذا التصرف يتعارض مع حقوق الإنسان، خصوصا أن الوافد يدفع قيمة الضمان الصحي السنوي فضلا عن رسم الدينارين للمستوصف والخمسة دنانير لطوارئ المستشفيات، لافتا إلى أن الحل يكمن في إنشاء مدينة طبية متكاملة تسوعب كافة المواطنين والوافدين دون فرض رسوم على الوافدين خلال حصولهم على الأدوية.
وأشار إلى أن إنشاء مدينة طبية عالمية في الكويت سيوفر على الدولة الملايين التي تدفع سنويا على بند العلاج في الخارج مع ضرورة أن تشمل عدة مستشفيات متخصصة تستجلب اطباء متخصصين على مستوى العالم في كافة الأمراض مع ضرورة أن يتم إنشاء أبراج سكنية بالقرب من تلك المدينة للأطباء وللممرضين وجلب أحدث الأجهزة الطبية العالمية.
ومن جانبه، أيد المدير العام للمركز الخليجي للمعلومات والوثائق د.إبراهيم الشكري إنشاء مدينة صحية عالمية في الكويت قائلا: بالفعل يحتاج البلد لتلك المدينة لأهميتها في دفع الخدمات الصحية الكويتية إلى الأمام، وخصوصاً أن الكثير من الخدمات الحالية تعاني من التراجع رغم أن الدولة لا تبخل على الانفاق السنوي على وزارة الصحة.
ولفت د.الشكري إلى أن الكثير من المواطنين يتجهون للعلاج في المستشفيات الخاصة بسبب تراجع الخدمات الصحية، معربا عن امله في موافقة الدولة على إنشاء مدينة طبية عالمية بحيث لا يكون الهدف منها فقط توسع الخدمات الصحية بل يجب أن يتم فيها علاج المرضي دون سفرهم للخارج.

مسؤول في "الصحة": إنشاء المدينة يحتاج إلى قرار من أعلى مستوى

أكد مصدر مسؤول في وزارة الصحة، فضل عدم ذكر اسمه، على ضرورة إنشاء مدينة صحية عالمية في الكويت؛ لتفادي الهدر المالي الذي لا طائل له في ملف العلاج في الخارج وفي الأدوية وفي جوانب أخرى عديدة كعلاج المتقاعدين ببطاقات عافية الذي يكلف الدولة مليارات، مفيدا بأن مطلب إنشاء مدينة طبية عالمية بحاجة لقرار من أعلى جهة في البلاد، خصوصا أن أي مستفيد من بقاء الوضع الراهن سيعرقل أي إتجاه لإنشاء المدينة الطبية العالمية.


2.69 مليار دينار ميزانية "الصحة" في السنة المالية الماضية

تعد ميزانية وزارة الصحة في المرتبة الثانية من حيث الأموال التي تصرف عليها من ميزانية الدولة، حيث بلغت ميزانية الصحة لعام 2021/ 2022 نحو 2.69 مليار دينار، شملت بند رواتب واجور العاملين بواقع مليار دينار، وسلع وخدمات 770.7 مليون دينار ومنافع اجتماعية 608 ملايين دينار ومصروفات وتحويلات اخرى بقيمة 3.7 مليون دينار، فيما تستكمل وزارة الصحة منظومة مشاريعها من مستشفيات ومراكز صحية ضمن نفقاتها الرأسمالية بقيمة 222.7 مليون دينار.


آخر الأخبار