الجمعة 10 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

مرزوق وصباح الخالد والمعارضة!

Time
الأحد 18 أبريل 2021
السياسة
عبدالرحمن المسفر

كانت المُعارضة النيابيّة تتصدَّر المشهد السياسي في مراحل مُعينة، فلم تفلح بتحقيق أي إصلاحات تذكر، ولم تحارب فساداً أو فاسدين بطريقة منهجية جذرية، إنما قادت حراكات غوغائية وأشاعت الفوضى، وتبنت حملة إقصاءات وفضائح وانتقامات شخصية، ليدفع المواطن والوطن فاتورة هذه الصراعات والأجندات الكارثية، وهاهي الاسطوانة المشروخة تتسلل مرة أخرى إلى مسرح الأحداث لمعارضين جدد ووجوه قديمة، بدلت جلودها وخطابها لتركب موجة البلطجة والاستعراض الممجوج، دون أن تستفيد المعارضتان، السابقة واللاحقة، أي دروس أو عبر ذات قيمة.
في المقابل، غاب المعارضون الفوضويون عن البرلمان والمشهد السياسي قرابة سبع سنوات، فماذا فعلت الحكومات والمجالس المتعاقبة من تنمية مستحقة؟ ماذا تحقق على أرض الواقع من عمليات إصلاح ملموسة وتحركات جادة لتحجيم دائرة الفساد التي أخذت في التمدد؟ وأين الأخ الفاضل مرزوق الغانم الذي ترأس مجالس عدة طوال ثماني سنوات من كل ما يعانيه الشعب من مشكلات وتحديات معروفة، وما يتطلع إليه من آمال وطموحات مشروعة؟ بمعنى: ما إنجازات الغانم على الصعيد الرقابي والتشريعي، وكذلك المبادرات والرؤى التي تستهدف الرفاه والتنمية، وتطوير الاقتصاد الوطني وتحسين جودة الخدمات، ومعالجة الملفات المؤرقة للمواطن الكويتي؟
وفي السياق نفسه، ماذا فعل الشيخ صباح الخالد عمليا في كل ما سبق ذكره، ولا سيما ما يتصل بقضية الفساد وإطلاق عجلة الإصلاح والتطوير؟ ألم يتولَّ الخالد ثلاث حكومات متتالية في أقل من عام ونصف العام، فما المحصلة النهائية لتلك المخاضات الوزارية؟
عذرا، لن نجامل مرزوق الغانم أو الشيخ صباح الخالد، أو من يطلقون على أنفسهم "المعارضة" على حساب الكويت وشعبها ومصالحها، فهذه الأرض الغالية أكبر وأهم من الأشخاص.
ولن نصطف مع أحد ضد طرف آخر، ولن نُزيّن أقوالاً وأفعالاً خلافاً للحقيقة، ولن ننساق في طريق تشويه صور وسلوكيات شخصيات سياسية حتى يرضى عنها المستفيدون من هذه المعارك الإعلامية التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
نريد بعد تحصين رئاستي الوزراء من الاستجوابات، والمجلس من العزل النيابي والسياسي، أن ينطلق عهد الإنجازات والقرارات الحاسمة التي تصب في إطار المصلحة العامة، وأن نوقف التراشق المشين والـ"هوسات" وحروب الـ"هاشتاقات" في "تويتر"، وأن نفسح المجال لذوي العقول الراجحة والحكمة للإمساك بزمام الأمور والتقدم إلى الواجهات الإعلامية ومنابر التأثير، كما يتوجب على أدعياء المعارضة أن يتحلوا بروح المسؤولية ويقدروا الظروف الدقيقة التي تمر على البلاد، وفي طليعتها جائحة "كورونا" وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية عميقة، واختلالات في حياة الناس ومصالحهم.
أخيراً، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، أيها النواب المعارضون، نناشدكم جميعا باسم الكويت، هذا الوطن العزيز الذي منحنا من خيراته وأفضاله الكثير، أن تبذلوا ما بوسعكم من جهود ومساع، لرفعة شأنه وإعلاء مصالحه على ما سوى ذلك من أمور هامشية، فالكويت تستحق منّا أن نتعاون ونتنازل ونضحي بالغالي والنفيس من أجل أن تبقى شامخة متماسكة قوية البنيان دائمة العطاء.

مستشار إعلامي


[email protected]
آخر الأخبار