مستشفى الإندونيسي على خطا “الشفاء”… إلى “دائرة الموت”!

تحذيرات من مجازر بثاني أكبر مشافي غزة… والاحتلال يُصعِّد حرب المستشفيات… وضحايا العدوان 13 ألف شهيد

غزة، عواصم – وكالات: فيما تواصل العدوان الإسرائيلي على غزة لليوم الـ45 على التوالي أمس، ووسط تصعيد خطير للحرب على المستشفيات، دخل المستشفى الإندونيسي في دائرة الموت بعد حصاره واستهدافه من قبل قوات الاحتلال بالمدفعية ورصاص القناصة المتواجدين بمحيطه، ما أوقع حتى الآن 12 شهيدا من الجرحى المتواجدين فيه بينهم طبيب، في حين حذرت وزارة الصحة في غزة من تكرار ما فعله الاحتلال في مجمع الشفاء الطبي وارتكاب مجزرة جديدة بالمستشفى ضد الطواقم الطبية والمرضى والجرحى والنازحين المحاصرين داخله.
واتهم المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، إسرائيل بمحاولة تحويل المستشفى الإندونيسي شمال القطاع إلى “مقبرة جماعية”، موضحا أن الوضع كارثي في المستشفى وأن عدد الشهداء مرشح للزيادة بسبب انقطاع الكهرباء بعد توقف مولداته عن العمل نتيجة القصف، مبينا أن آلاف النازحين ونحو 700 من الطواقم الطبية والجرحى والمرضى موجودون في المستشفى.
ولفتت القدرة إلى أن مستشفى الأندونيسي الذي بات الآن في دائرة الموت يمثل عصب الخدمة الصحية في شمال القطاع، والاحتلال يصر على إخراجه من الخدمة الأمر الذي سيؤدي إلى توقف الخدمات الصحية بالكامل في الشمال. وأشار إلى أن الاحتلال أنهك المستشفيات في شمال قطاع غزة وفي جنوبه، وهناك 4 مستشفيات فقط تعمل بالحد الأدنى في القطاع ومن المتوقع أن تخرج من الخدمة إذا لم يتوافر الوقود ولم تصل كميات كافية من المساعدات الطبية. طالب القدرة “المؤسسات الأممية بسرعة التدخل من أجل حماية أكثر من 200 شخص من الطواقم الطبية وأكثر من 500 من الجرحى وأكثر من 2000 من النازحين، وحماية المستشفى حتى يظل في الخدمة”.
في السياق ذاته، أدانت إندونيسيا، استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي مبنى مستشفاها في مدينة غزة ومحيطه، ونددت وزيرة الخارجية الإندونيسية، ريتنو مرسودي، بالهجوم الإسرائيلي على المستشفى الوحيد الذي يعمل بشكل جزئي في شمال القطاع، ويؤوي الآلاف من النازحين والجرحى والكوادر الطبية، وسط مخاوف من مجازر إسرائيلية جديدة بحق المحاصرين داخل المؤسسة الصحية. وقالت مرسودي في بيان إن “الهجوم انتهاك واضح للقوانين الدولية الإنسانية”. وأضافت: “جميع الدول، وخصوصا الدول التي تربطها علاقات وثيقة بإسرائيل، لا بد أن تستخدم كامل نفوذها وقدراتها لحث إسرائيل على وقف فظائعها”.
في غضون ذلك، استشهد وأصيب عشرات الفلسطينيين، جراء عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الاحتلال الإسرائيلي قصف بالطيران منازل في مخيمي النصيرات والبريج وسط قطاع غزة وفي محيط مستشفى النجار في رفح ومناطق متفرقة في خان يونس جنوبه ومدرسة تؤوي نازحين في مخيم البريج قرب مستشفى الإندونيسي شمال غزة، ما أدى لارتقاء أكثر من 60 شهيداً وإصابة العشرات.
وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع منذ السابع من تشرين الأول الماضي إلى أكثر من 13 ألف شهيد بينهم ما يزيد على 5500 طفل و 3500 امرأة إضافة إلى أكثر من 30 ألف مصاب معظمهم أطفال ونساء.
في الاثناء، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، إن نحو 800 ألف فلسطيني في شمال قطاع غزة لا تصلهم المساعدات نتيجة للوضع الأمني الحرج ، مشيرا إلى أن المساعدات التي تتضمن الوقود، كانت تصل فقط إلى الأشخاص في الجزء الجنوبي من القطاع خلال الأسبوعين الماضيين تقريباً. وأضاف المكتب أنه لا يمكن توزيع المساعدات في مدينة غزة ومناطق أخرى بالشمال، حيث ما زال يتواجد مئات الآلاف من الأشخاص، موضحا ان الفلسطينيين في الشمال يقتاتون على الخضراوات النيئة والفاكهة غير الناضجة القليلة التي يستطيعون العثور عليها، حيث الكثير منهم لا يستطيعون الطبخ. كما توقفت المخابز عن العمل، ولم يعد يستطيع المزارعون رعاية حقولهم. كما يتم ذبح الحيوانات، حيث لا يوجد طعام أو مياه لهم.

زر الذهاب إلى الأعلى