الأربعاء 15 أبريل 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المحلية

مستقبل التعليم "أونلاين"... ولكن امتحانات الثانوية استثناء

Time
السبت 24 أبريل 2021
السياسة
أسرار حيات: موضوع الامتحانات الورقية زاد عن حده والفيصل لأهل التخصص

بدر الخضري: النواب هدفهم دغدغة المشاعر والأفضل الامتحانات الورقية

خولة العتيقي: المستقبل القادم سيكون للتعليم عن بُعد وكذلك الامتحانات

محمد الرزاز: الأفضل أن تتم الاختبارات "أونلاين" في ظلِّ جائحة "كورونا"

خالد محمد: التعليم عند بُعد أفضل ولكن امتحانات الثانوية لابد أن تكون ورقية


كتب ـ ناجح بلال:

في ظل هجوم بعض النواب على وزارة التربية لإقدامها على الاختبارات الورقية لطلبة الصف الثاني عشر، التقت "السياسة " عدداً من أولياء الأمور ومتخصصين في التعليم والتكنولوجيا وفعاليات أخرى، حيث تباينت الآراء حول هذا الموضوع. فمنهم من رأى بضرورة تطبيق اختبارات "الثانوية العامة" أون لاين حرصا على صحة وسلامة الأبناء من عدوى كورونا، وهناك من رأى أن الاختبارات الورقية هي الأفضل للطلبة لأنها تقيس قدرات الطلاب بحيادية فضلا عن أن الوزارة ستتخذ الكثير من الإجراءات الوقائية التي تحصن الطلبة من عدوى كورونا. وإليكم التفاصيل:
بداية، يرى المواطن هادي العنزي أن الامتحانات الورقية للصف الثاني عشر لها أضرارها على الطلبة في ظل أزمة كورونا، متسائلا: لماذا لاتتم الامتحانات أون لاين كما تفعل معظم الدول، مشيرا إلى أنه يؤيد خطوات نواب مجلس الأمة للأهمية القصوى لإلغاء الامتحانات الورقية لطلبة الثانوية العامة. ويقول المواطن منصور الشمري بأنه يؤيد الاختبارات الورقية للصف الثاني لأنها تناسب فقط الطالب المتفوق، مفيدا بأن الامتحانات الأون لاين من الصعب أن يقاس من خلالها مستوى الطلاب، لافتا إلى أن ولي الأمر من السهل عليه أن يأتي بمن يساعد ابنه أون لاين دون أن يتعب نفسه في المذاكرة، مطالبا بعدم تسييس العملية التعليمية.
ويقول عادل عزمي ان اختبارات الأون لاين يمكن تطبيقها على كافة المراحل التعليمية باستثناء الثانوية العامة على وجه التحديد حيث أنها أهم سنة في حياة الطالب الدراسية ومن خلالها تقاس مهاراته وجديته في المذاكرة حتى يكون جديرا بالكلية التي ينوي الالتحاق بها مفيدا بأن اختبارات الأون لاين لاتتناسب إلا مع الطلبة الضعاف.

زاد عن حده!
وتقول الكاتبة والناشطة أسرار جوهر حيات إن موضوع الامتحانات الورقية زاد عن حده، لافتة إلى أن الفيصل في ذلك يعود لأهل التخصص ومصلحة الأبناء فوق كل اعتبار، معتقدة أن نواب مجلس الأمة عليهم أن يطالبوا بتشكيل لجنة معنية للوقوف على كافة الأمور التفصيلية التي ستتركز على قضية الامتحانات الورقية من عدمه.
ولفتت حيات إلى أن الإشكالية أن الوزير لابد وأن يكون لديه مستشارين يستهدي بآرائهم قبل إصدار قراره وكذلك على نواب السلطة التشريعية أن يكون لديهم مستشارون حتى لايطلقوا تصريحات دون أن تستند إلى واقع. وأوضحت أن الدولة إذا كانت لديها القدرة على امتحانات الأون لاين فيمكن أن تطبقها. ويؤيد أمين سر رابطة أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.بدر الخضري الامتحانات الورقية للصف الثاني عشر حيث يرى أن بعض الطلبة الضعاف هم المستفيدون من اختبار اون لاين.. نظرا لسهولة الغش وحصول الطالب غير المجد على مساعدة مباشرة من الآخرين .
وذكر الخضري أن الأون لاين يستطيع من خلاله الطالب الحصول على نسبة عالية تفوق90% وهذا يسمح له بالدخول في تخصصات لا تناسب قدراته ومهاراته العقلية. وبين أن النواب الذين يسخنون الساحة حاليا على وزارة التربية لإلغاء الامتحانات الورقية يفعلون ذلك من أجل التكسب الانتخابي.
ويقول الخبير التعليمي د. تركي الحمد ان اختبارات الصف الثاني عشر لابد وأن تكون ورقية حتى لايضيع مجهود الطلاب الفائقين، خاصة وأن وزارة التربية أكدت أنها ستضع كافة الإجراءات التي من خلالها ستحصن الطلاب من كورونا، منبها بأن الوزارة صرحت بأن كل 8 طلاب سيتم امتحانهم في فصل واحد وبهذا لن تكون هناك أي عدوى تنتقل للطلاب، مفيدا أن نواب مجلس الأمة يؤججون الساحة دون أن يعوا ماهية العملية التربوية السليمة للأولاد.

خطر على الجميع
ويرى الخبير في العلوم المعلوماتية د.محمد الرزاز بأن الوضع في ظل محاربة البلاد لفيروس كورونا وانتشاره فالأفضل أن تتم الامتحانات أون لاين حيث أن الاختبارات التحريرية تشكل خطورة على صحة الأبناء لأنها تلزمهم بالتقارب والحضور الى المدرسة والاختلاط بزملائهم مما يساهم في زيادة انتشار الفيروس. وأوضح الرزاز بأن الاختبارات الورقية سترفع وتفاقم اعداد الإصابات وتعرض صحتهم للخطر هم و ذووهم بل انها تكبد البلاد تكلفة أعلى الامر الذي يجعل استعانة بالاختبارات الاون لاين هي الملاذ الوحيد الامن في هذه الفترة العصيبة التي تشهدها البلاد لأنها تمنع الاختلاط والتقارب وتحد من انتشار الفيروس بين الطلبة بعضهم البعض او بين الطلبة وذويهم فالاختبارات الالكترونية هي الحل الأفضل والوحيد التي اتجهت له العديد من مؤسسات التعليم في جميع انحاء العالم كحل إيجابي للحد من انتشار الفيروس و من اجل استمرار العملية التعليمية بالشكل الصحيح.
وتحدثت الخبيرة التربوية خولة العتيقي بشكل عام عن أهمية التعليم التكنولوجي قائلة بأن العصر الحالي والقادم سيكون الاعتماد فيه على التعليم الرقمي وكذلك على عملية الامتحانات، لافتة إلى أن التعليم الالكتروني قد لايتناسب مع صغار السن في مراحل الروضة والابتدائي حيث يفقدهم الكثير من المهارات الكتابية والأدبية ولكن بالنسبة للمواد الأخرى فلن تكون فيها مشكلة.
ويقول الخبير التكنولوجي والإعلامي خالد محمد مع ظهور جائحة كورونا اتجهت المؤسسات التعليمية الى منظومة التعليم عن بعد ولكن اختبارات الثانوية العامة على وجه التحديد فيفضل أن تجرى ورقيا داخل الصفوف الدراسية مع أخذ كافة الاحتياطات. وأشار إلى أن التعليم عن بعد يحتاج آليات لتطوير المنظومة منها توفير دورات تدريبية للمعلمين القائمين بالعملية التعليمية بالمدارس والجامعات مع ضرورة توفير سبل تعلم الطلاب على المنظومة الحديثة فنجد ان المؤسسات الحكومية قامت بطرح اجهزة الكترونية للطلاب وقيامهم بالتعلم من المنازل وذلك حفاظا على سلامة ارواح الطلاب والمعلمين ولكن نجد ان الطلاب يقومون باختراق ثغرات الاجهزة الالكترونية ويستخدمونها في الالعاب الالكترونية.
وبين محمد بأن التعليم الورقي وسيلة جيدة حيث يقوم الطلاب بالتعلم بالورقة والقلم مما يساعد على الاستذكار الجيد لكنه لايواكب التحول التكنولوجي. ونستنتج ان التعلم عن بعد من افضل الوسائل العلمية لوجود تعمق في افكار المواد الدراسية وتعتمد هذه المواد على الفهم وليس الحفظ، ولكي تنجح المنظومة يجب توفير سبل تدريب المعلمين على المنظومة الحديثة من خلال الدورات التدريبية العملية وغلق جميع الثغرات التي تؤدي الى قيام الطلاب باختراقها واستخدامها في الالعاب التكنولوجبة.


آخر الأخبار