السبت 18 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

مصادر عربية لـ"السياسة": المقاطعة الخليجية للمنتجات اللبنانية موضع بحث

Time
الأحد 25 أبريل 2021
السياسة
بيروت - "السياسة":

لم يستفق لبنان بعد من هَوْل الصدمة، التي أحدثها قرار المملكة العربية السعودية، بمنع منتجات الخضر والفواكه اللبنانية من دخول أو عبور أراضيها، بعد فضيحة صناديق الرمان المخدرة، في وقت يتوقع أن تحذو دول خليجية وعربية أخرى، حذو الرياض بعدم السماح للمنتجات اللبنانية بدخول أراضيها، خشية أن تكون "ملغومة" بالمخدرات.
الأمر الذي سيزيد من حجم المأساة الاقتصادية التي يمرُّ بها لبنان، بعد إغلاق أحد أهم الأبواب المالية التي كانت تعتبر شرياناً حيوياً للدولار، الذي يندر وجوده في لبنان هذه الأيام، ما دفع إلى إطلاق صرخة مدوية من قبل التجار اللبنانيين، تدعو المسؤولين إلى الطلب من السلطات السعودية إعادة النظر في قرارها، باعتبار أن صناديق الرمان لم يكن مصدرها الأساسي من لبنان.
وأكدت مصادر ديبلوماسية عربية، لـ"السياسة"، أن "لبنان يتحمل كل المسؤولية عن هذه الفضيحة، مهما حاولوا تغطيتها"، داعية السلطات اللبنانية إلى "إثبات قدرتها على التحكم بمرافقها، وعدم إبقائها في أيدي العابثين بالاستقرار اللبناني، والذين يحاولون فرض سيطرتهم على حساب سلطة الدولة"، ومشددة على أن "مقاطعة دول مجلس التعاون الخليجي للمنتجات اللبنانية، موضع بحث، وأن لا عودة عن القرار السعودي، إلا في حال بروز معطيات تطمئن الرياض والعواصم الخليجية".
من جانبه، دعا رئيس الجمهورية ميشال عون إلى اجتماع، اليوم، في قصر بعبد، لبحث ملابسات القرار السعودي بمنع دخول الفواكه والخضار اللبنانية ومعالجة تداعياته.
وأبدى مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان قلقه وتفهمه لقرار المملكة العربية السعودية "إقفال حدودها أمام المنتجات الزراعية اللبنانية بسبب عملية تهريب مدانة ومرفوضة شرعاً وخلقاً، ولما تسبب من تداعيات خطيرة في المزيد من الانهيار الاقتصادي اللبناني".
وأمل أن "يكون القرار السعودي موقتاً لحين معالجة الأمر من قبل الدولة اللبنانية التي ينبغي أن تخطو خطوات سريعة وحاسمة لمنع حدوث أي خلل في العلاقات اللبنانية السعودية"، مناشداً خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، "مساعدة لبنان للخروج من الأزمة التي يعيشها الشعب، في ظلِّ تعثر تشكيل حكومة عتيدة ينتظرها اللبنانيون بفارغ الصبر".
من جهته، أشار البطريرك بشارة الراعي في عظة، أمس، إلى "أننا اتصلنا بالسفير وليد البخاري، وأبلغناه استنكارنا جراء تهريب مخدرات داخل أحد المنتوجات الزراعية وهي ليست لبنانية ولا على اسم أي مزارع أو مصدر لبناني، وطلبنا إليه نقل الاستنكار إلى المملكة مع الأخذ بعين الاعتبار أوضاع لبنان والمزارعين".
وأكد البطريرك أنّ "لبنان بحاجة، لكي ينجو من حالة بؤسه وتفكّك مؤسّساته، إلى حكومة وطنيّة من اختصاصيّين مستقلّين عن الأحزاب، وأن يتمّ تأليفها بمنطوق الدستور وروحه، وبالمساواة الميثاقيّة، بعيدًا عن المحاصصة السياسيّة واستملاك الطوائف"، مشيراً إلى أنّ "آخِر رسالةٍ بهذا الشأن أتت من قداسةِ البابا فرنسيس الذي ربط زيارته إلى لبنان بوجود حكومة".
وفي شأن أزمة القاضية غادة عون، أعرب الراعي عن ذهوله مما جرى من أحداث خلال الأيام الماضية، معتبراً أنّ "ما جرى يشوّه وجه القاضي النزيه والحرّ من أيّ انتماء، ذي الهيبة التي تفرض احترامها واحترام العدالة وقوانينها"، مؤكداً: "نحن نُصِرُّ على أن يكافح القضاءُ مكامنَ الفساد والجريمة بعيدًا عن أيّ تدخّل سياسي. ونصر على أن تعودَ الحقوقُ إلى أصحابها، لاسيّما الودائع المصرفيّة".
وتابع الراعي: "ما جرى، وهو مخالفٌ للأصول القضائيّة والقواعد القانونيّة، ما يدفعنا إلى رفع الصوت لإعلان رفضنا المطلق لهذا الانحراف ومطالبة المسؤولين بضبط هذا الانفلات الخطير وتفادي سقوط السلطة القضائية بالكامل، إذ إنّ سقوطها يُشكّل الضربة القاضية لدولة الحق والمؤسسات".
ومن ناحيته، أشار المطران إلياس عودة، في عظته خلال قداس الشعانين، إلى "أنه معيبٌ ومخزٍ ما نعيشه في لبنان وما يكابده المواطنون، واعتبر بأنَّ الزعماء خانوا الشعب وثقة الشعب بهم وعملوا لمصالحهم ولو على حساب المصلحة العام ولو على حساب لبنان، وهذا ما يفعلونه اليوم".
وأوضح أنه "بعد تدمير سمعة لبنان المصرفية، اليوم، يتم تدمير القضاء والجيش الذي يدافع بنقاء ومحبة وتضحية"، متسائلاً: "هل يجوز أن يتمرد قاض على القانون وهو مؤتمن على تحقيقه؟ وهل يجوز اقتحام الاملاك الخاصة؟ وهل يجوز الاعتداء على الاعلاميين؟ وهل يجوز ان يخرج القاضي على القانون؟".
إلى ذلك، أجرى وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى اتصالاً هاتفياً بمدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، أكد بموجبه أن "كافة أذونات تصدير المواشي الحية الصادرة عن الوزارة تتم وفقا للأصول والنصوص القانونية".
كما أكّد خلال الاتصال على دعم كافة الاجراءات القضائية الرامية لمنع تهريب أو إعادة تصدير المواشي الحية المدعومة، وعلى وجوب الملاحقة الجزائية لأي تاجر أو مصدر يسيء استغلال هذه الأذونات للإضرار بالأمن الغذائي اللبناني.
واعتبر رئيس تجمع مزارعي البقاع ابراهيم ترشيشي أن "المنتجات المضبوطة في السعودية بالتأكيد ليست لبنانية، بل هي من منشأ سوري ومن شحنها سوري الجنسية".
وأضاف: "ممنوع أن يعمل المرفأ من دون "سكانر"، وكأنه "دكانة من دون باب"، وكان يجب ضبط الشحنة في لبنان لا في مرفأ جدة".
ووجه عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن في بيان، تحية "تقدير إلى الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وإلى الشعب السعودي الشقيق، وسفير المملكة الصديق وليد البخاري، مع أطيب التمنيات في هذا الشهر الفضيل".
وأثنى على "نشاط أبناء الجالية اللبنانية، ورجال الأعمال اللبنانيين في المملكة العاملين في خدمتها، والذين يتحلون بالمناقبية والأخلاقية وروح الإبداع والوفاء لبلاد الحرمين الشريفين".
وأكد "التمسك بعمق الروابط الأخوية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اللبنانية"، متمنيا ألا "تتأثر العلاقات المتينة بين البلدين بأي انتكاسة"، آملاً أن "تعيد السلطات السعودية إعادة النظر في قرارها إقفال حدودها بوجه الإنتاج الزراعي اللبناني".
آخر الأخبار