باريس، عواصم - وكالات: تحولت الوقفة الاحتجاجية التي نظمها نشطاء أكراد وسياسيون وجماعات مناهضة للعنصرية، في أعقاب مقتل ثلاثة أشخاص عند مركز ثقافي كردي أول امس الجمعة، إلى مواجهات مع الشرطة الفرنسية.واستعملت الشرطة الفرنسية قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الذين اشتبكوا معها قرب ساحة الجمهورية، فيما اشارت مصادر امنية إلى ارتفاع عدد المصابين من عناصر الشرطة إلى 12 شخصا، جراء الاشتباكات مع المحتجين الأكراد.وطلب منظمو المظاهرات، من المتظاهرين في ساحة الجمهورية المغادرة"، معتبريون أن "المواجهات الجارية لا تمثلهم".وأظهرت الصور المباشرة من باريس جموعا من المتظاهرين في مواجهات مع الشرطة، وسط أعمدة من الدخان ونيران مشتعلة في حاويات القمامة، اضافة إلى عمليات تخريب من المحتجين على مقتل أكراد ، على يد رجل سبعيني.وأثار إطلاق النار، الذي وقع في حي صاخب بوسط باريس، مخاوف بشأن جرائم الكراهية في وقت تعززت فيه أصوات اليمين المتطرف في فرنسا وفي أنحاء أوروبا في السنوات الأخيرة، في حين قال المجلس الديمقراطي الكردي في فرنسا إنه من "غير المقبول" عدم وصف حادث إطلاق النار بأنه "هجوم إرهابي".إلى هذا، عززت فرنسا من حماية مقرات الجالية الكردية في أعقاب الهجوم واستنكر الرئيس الفرنسي الحادثة واصفاً إياها بـ"الشنيعة.
وفي غضون ذلك أفادت النيابة العامة الفرنسية، أن المتهم البالغ من العمر 69 عاما، اعترف بارتكاب الجريمة، وأنه كان يخطط لمهاجمة الجالية الكردية مسبقا، مبررا ذلك بالكراهية والعنصرية اتجاه الأجانب.واشارت مصادر أمنية أن المشتبه به، الذي تمت السيطرة عليه قبل تدخل الشرطة أوقف وبحوزته "حقيبة صغيرة"، تحتوي على "مخزنين أو ثلاثة ممتلئة بالخراطيش، وعلبة خرطوش من عيار 45 تحوي 25 خرطوشة على الأقل".ولم تسرب السلطات الفرنسية أي تفاصيل عن الضحايا "غير المعروفين لدى أجهزة الشرطة الفرنسية"، كما قال وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان.لكن الناطق باسم المجلس الديمقراطي الكردي في فرنسا أجيت بولات قال إن أحدهم فنان كردي لاجئ سياسي و"ملاحق في تركيا بسبب فنه"، والرجل الثاني وهو "مواطن كردي عادي" يتردد على الجمعية "يوميا". وأوضح أن بين القتلى امرأة كانت قد تقدمت بطلب للجوء سياسي "رفضته السلطات الفرنسية".بدوره أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن عميق تعاطفه مع الشعبين الكردي والفرنسي بعد أن أردى مسلّح ثلاثة أشخاص في مركز ثقافي كردي وصالون لتصفيف الشعر في باريس.وكتب بلينكن في تغريدة على تويتر أمس الجمعة "كل التعاطف مع ضحايا الهجوم على المركز الثقافي الكردي في باريس".