كتب ـ جمال بخيت:نظم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب اليوم المعرض الافتراضي التشكيلي"ومضات رمضانية "عبر تقنية " زووم" بمشاركة 30 فنانا من الكويت و36 فنانا من مختلف أقطار الوطن العربي.تضمن المعرض الذي استمرت فعالياته يومين أعمالا متنوعة تمتزج فيها جماليات اللوحة التشكيلية واعمال الحروفيات التي استلهمها الفنانون المشاركون من وحي شهر رمضان الكريم، وتلعب خاصية الموضوعات الدور الاساسي في عالم اللوحات المشاركة في المعرض.ورغم جائحة كورونا التي تعصف بالعالم الا ان المرسم الحر استطاع ان يجمع كل هذه النخب الفنية من الوطن العربي حفاظا على أهمية المشهد التشكيلي في الكويت.وتقام ضمن فعاليات المعرض في اليوم الأول حلقة نقاشية بعنوان "الحركة التشكيلية الكويتية وأثر الفعاليات المحلية والدولية عليها" يقدمها الدكتور طاهر حلمي من مصر، والمحاور الدكتور وليد سراب من الكويت.وفي اليوم الثاني 27 الجاري ستكون الحلقة النقاشية بعنوان "الفن التشكيلي والثورة الصناعية الرابعة" وسيقدمها الدكتور وليد سراب من الكويت، والمحاور الدكتور سلمان الحجري من سلطنة عمان.وحول المعرض أكد الامين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس د.بدر الدويش"ان حضور هذه النخب من فناني العالم العربي في المعرض يمثل حضورا للكويت. وبين أن الحدث بلا شك له أصداء كبيرة حول العالم، لا سيما أن الكويت دائما حريصة على الاستمرار في نهج الثقافة والتراث وتوثيق هذه الروائع الكويتية والعربية يعتبر أضافة بديعة في سجل الكويت الثقافي".
من جهتها، قالت مديرة إدارة الفنون التشكيلية في المجلس الوطني ضياء البحر بمناسبة " ان هناك بعض الفعاليات التي ستصاحب افتتاح المعرض،إضافة الى مجموعة من البحوث والدراسات التي سوف يقدمها بعض الفنانين المشاركين.وذكرت ان المعارض الافتراضية تتيح الفرصة لمحبي الفن للاطلاع على الجانب الوجداني والحضاري الذي يميز شعوبنا وبخاصة في ظل الظروف التي نعيشها وكان من المهم الرقي بهذه الحالة ومنح الاخرين من متذوقي الفنون بعض مناحي الجمال".بدورها، اعتبرت مشرفة المرسم الحر ومنظمة المعرض سارة الخلف أن"المرسم الحر كما يعرف الجميع هو احد الشهود على نهضة الفن التشكيلي في الكويت، وخلال هذه الظروف التي يمر بها العالم كان من الضروري تقديم فنون التشكيل للمتذوق العربي والكويتي.وتتنوع المشاهدات الفنية في المعرض الذي تميز بوحي الثراث والحروفيات ورسم المساجد وكلها ومضات رمضانية من وحي الشهر الكريم، فمن الكويت تطالعنا أعمال الفنان وليد الناشي ومحمد الشيخ الفارسي والخطاط فاضل الرئيس ويعقوب الجيران وسميرة بوخمسين ومرزوق القناعي وابتسام العصفور ومحمود أشكناني وكثيرا من الاعمال الاخرى لفنانين مشاركين.وتبدو الغلبة لوحي الخط العربي وصنوف الترات الكويتي العتيق التي جاءت من خلالها أفكار الفنانين لتلقي بظلالها على جماليات الفكرة وتنوع الاساليب التي امتازت بعرض فني بديع يتسق مع المناسبة وعنوان المعرض.ومن خلال التأملات الفنية نري نسق الالوان الذي جاء مواكبا لعرض بانورما الالوان الاحمر والازرق والاخضر فضلا عن انواع الحروفيات والتميز الذي منح االلوحات خاصية التنوع في الاسلوب والفكرة.وعلى صعيد المشاركات العربية تطالعنا لوحات الفنانة اللبنانية روزانا الخطيب التي تميزت بسخاء الالوان وجماليات التفاصيل،اما جماليات الزخرفة الاسلامية نطالعها في اعمال الفنانة السورية ريم تقي،ورسم المساجد والقباب في أعمال الفنان اليمني زياد العنسي الذي قدم رسما لأحد المساجد الشهيرة "جامع البكيرية" في اليمن، وتتجلي بديع رسم الحروفيات في أعمال الفنان التونسي صفوان ميلاد وأيضا احترافية الخط العربي التي نشاهدها في لوحات الفنان العماني سلمان الحجري مع تنوع الخطوط وتميز درجات اللون.