الجمعة 16 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مكاسب سياسية في تطبيق الاسلام
play icon
كل الآراء

مكاسب سياسية في تطبيق الاسلام

Add as Preferred Source on Google
Time
الخميس 18 يناير 2024
hani

شفافيات

د.حمود الحطاب

لتطبيق الاسلام من الحكومات على الشعب والافراد، ومؤسسات الدولة، وقوانينها،ومعرفة فوائدها، نفسيا، واجتماعيا، واقتصاديا، وتربويا، وسياسيا على الاقل، لا بد من صقل النفس بهذا المصهر.
إن العيش في كنف ظلال القرآن يزكي النفوس، ويمنع عنها التعفن بكل صوره واشكاله وموضوعاته؛ "ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد افلح من زكاها"، وهذا هو التطهير، هو المضاد الحيوي لكل بكتيريا سلوكية جاهلية ضارة؛ بكتيريا الفساد الاعتقادي، والاخلاقي، والعدواني، والطمع، والتآمر، والحقد والكراهية.
قد افلح من تناول المضاد الحيوي القيمي الاسلامي، "انتي بايوتيك" القوي الذي صممه رب العالمين، ودون اضرار جانبية تلك التي يحدثها المضاد الحيوي الطبي الاصطناعي عادة، حيث انه يقتل كمية من البكتيريا النافعة على الاقل، فيحتاج المتعالج به ان يلجأ الى البحث عن التعفن البكتيري النافع في الالبان والأجبان، ونحوها، والمصنع من البكتيريا، وعدده كبير قد يتوافق مع متعاطيه، وقد لا يفيدة شيئا كما قال لي الاطباء يوما.
قد افلحت الدولة التي زكت نفوس شعبها بالايمان، ومستلزماته، فعاش الفرد والمجتمع صادقا من داخله في ما يسمى الصدق الداخلي، ليتوافق مع الصدق الخارجي للاعتقاد، والتصور، والعمل، ايا كان قد افلح شعب تزكى بعلم القرآن واخلاق القرآن، وكرم القرآن، وجمال القرآن، وسلوك القرآن الحضاري، فعاش نقيا في نفسه واسرته، ومجتمعه، ودولته، ومع الناس اجمعين.
وقد خاب من اتخذ إلهه هواه، فدسى نفسه بالشهوات، والكفر، والعناد والكذب، والمكر، والخيانة، وسرقة المال العام، واموال اليتامى، وأموال الدولة، وأموال الناس.
وقد خاب من دساها، خاب الفرد وهو لبنة في المجتمع السياسي، فخيب المجتمع، وهو لبنة في نسيج الجماعة، فخيبها بدساها، وخابت به الدولة.
فهل تستفيد الدولة التي تريد التنمية، والتطوير، والامن، والامان من تطبيق الاسلام على الشعب، وتتخلى عن فوبيا الاعتقاد الباطل، أن الاسلام يتعارض مع التطور الحضاري البشري.

كاتب كويتي

[email protected]

آخر الأخبار