الأربعاء 11 مارس 2026
22°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

ملفات الجنسية!

Time
السبت 19 يناير 2019
السياسة
مخطئ من يتصور ان الحكومة لا تعرف شيئا عن ملفات الجنسية، ليس بالنسبة للمجنسين الجدد فقط، او طالبي التجنس، بل حتى لحملة الجنسية من تجنيس سبعينات القرن الماضي وما قبله وبعده، حتى آخر كشف ظهر، والذي تم سحبه بعد تدخل جهات عليا بالأمر!
الحكومة لديها علم كامل بملفات الجنسية كلها التي منحت، وكيف تم منحها، وهذا موثق عند الجهات الرسمية بشكل لا يقبل التلاعب فيه او حتى تغييره، وكل مواطن يحمل الجنسية الكويتية وفق أي مادة من قانون الجنسية، يعرف قبل غيره كيف حصل على الجنسية، ويعرف حتى اسماء الشهود الذين شهدوا له للحصول على الجنسية، حتى لو اخفى هذه الحقائق على أولاده او احفاده، فالحكومة تعرف عنهم ما لا يعرفونه هم عن أنفسهم.
لكن الحكومة على مر الأزمان آثرت ان تلتزم الصمت، وتكتفي بالمراقبة، ولا تستخدم ما لديها من معلومات الاّ في أضيق الحدود، لكنها اذا تدخلت أوجعت، خصوصا حين يكون وزير الداخلية قويا لا يخاف، ولا يرعبه اعضاء مجلس الامة، مثل ما حصل حين سحبت الجناسي في وقت الحراك والربيع المشؤوم، فهجع الحراك وطفت ناره بعد سحب الجناسي الذي لم يكن قرارا اعتباطيا، او فيه ظلم، فقد استخدمت الحكومة ما لديها من معلومات، وكلها معلومات صحيحة، فأصابت الحراك واهله بمقتل، فسقط الحراك بسرعة غير متوقعة، مع العلم ان الحكومة لم تستخدم كل ما لديها من معلومات، بل جزء بسيط جدا، لكنها أرعبت كل من يعرف ان عليه اكثر من علامة استفهام، داخل او خارج الحراك، فتغير اداء اهل الحراك، ومن كان يفكر بالخروج!
هذا باختصار شديد ما تعرفه الحكومة عن ملفات الجنسية، قديمها وحديثها، ووفق جميع المواد، وما خفي كان اعظم، فلا يتصور احد انه يملك معلومة لا تملكها الحكومة، لكن الفرق بين الحكومة ومالك المعلومة ،انه يشعر بضرورة التحرك السريع، والحكومة ترى ان التروي أفضل، وهذا ما جعلهم ينقلون مازن الجراح من الجنسية، رغم النجاحات التي حققها في مكافحة المزورين!
الحقيقة التي يجب ان يعرفها الجميع ان الحكومة تعلم عن ملفات الجنسية ما لا يعلمه اصحاب الملفات أنفسهم الذين اصبح بعضهم يطالب بحقوق ليست له، وسيأتي عليه يوم يطالب هو نفسه باثبات كويتيته، فقد فشل سلفه بغرس الوطنية الكويتية بنفسه نظرا الى تمسكه بأصوله التي قدم منها!
كون الانسان منا يعيش على ارض الكويت في هذه الظروف التعيسة عالميا، فهذه نعمة من نعم الله يجب على المرء المحافظة عليها، فليس هناك اسهل من كلمة غادر فأنت إنسان غير مرغوب فيك، اذا كان صاحب القرار قويا...زين.

طلال السعيد
آخر الأخبار