السبت 17 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

مليونية تصحيح المسار تستعجل تصفية نظام البشير وتطالب بالإصلاح

Add as Preferred Source on Google
Time
الثلاثاء 30 يونيو 2020
السياسة
الخرطوم، عواصم - وكالات: شهدت العاصمة السودانية أمس، مليونية تصحيح المسار التي دعت إليها قوى سياسية عدة، على رأسها "تجمع المهنيين السودانيين"، الذي قاد الحراك ضد الرئيس المعزول عمر البشير، والذي استبق المليونية بجملة من المطالب، أهمها تصحيح مسار الفترة الانتقالية، وفرض إرادتها في التحقيق العاجل لمطلوبات ثورتها واستحقاقاتها.
كما دعا في بيان إلى "إصلاح المنظومة العدلية، وتصفية تمكين عناصر النظام البائد في القضاء والنيابة، وتقديم رموز النظام البائد ومرتكبي كل الجرائم منذ 30 يونيو 1989 وحتى اليوم، لمحاكمات عادلة وعلنية بشكل عاجل ودون تأجيل".
كما أكد البيان على أهمية "استكمال هياكل السلطة الانتقالية المدنية بتكوين المجلس التشريعي وتعيين الولاة المدنيين"، وطالب بالإصلاح الاقتصادي "بالقطع الكامل مع سياسات النظام البائد التي أفقرت الشعب، وتبني سياسات تدعم الإنتاج والمنتجين"، وشدد على "هيكلة المؤسسة العسكرية، وبناء جيش وطني قومي واحد تحت إشراف كامل من مجلس الوزراء المدني".
ودعا التجمع إلى اعتصام سلمي، أمام مباني أمانة الحكومة في محلية نيرتتي غرب جبل مرة بولاية غرب دارفور، للمطالبة بوقف الانتهاكات المستمرة من الميليشيات المسلحة، ودعا السلطة الانتقالية للتدخل السريع لحماية المتظاهرين السلميين واعتصامهم، وحماية حقهم في الأمن وتلبية مطالبهم بشكل فوري، بإجراء التعديلات اللازمة في قيادة المحلية وأجهزتها الأمنية والتحقيق في الجرائم ومحاسبة مرتكبيها.
من جانبها، استبقت السلطات في العاصمة الخرطوم المليونية، بالإغلاق المشدد لكل الكباري الرابطة بين مدنها الثلاث أم درمان وبحري والخرطوم، حيث بدت شوارع رئيسية في مدينة أم درمان التي تعتبر مركزاً لتجمع التظاهرات شبه خالية، قبل انطلاق مواكب الأحياء المتجهة إليها.
وبينما أهاب النائب العام تاج السر الحبر، بالالتزام بالسلمية، مؤكدا أن حق إبداء الرأي والتجمع السلمي حق دستوري، وشددت النيابة العامة على سلمية الفعاليات في مدن السودان المختلفة وتحديد مساراتها ومواقع التجمع، خرجت التظاهرات في ولايات السودان وبعض أحياء الخرطوم قبل الموعد المحدد.
في غضون ذلك، تعهد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك عدم عودة السودان للوراء، قائلا في كلمة للشعب السوداني بمناسبة حلول 30 يونيو، إن "ذكرى الثلاثين من يونيو تحولت ليومٍ حاسم مجيد أعاد فيه الثوار بمداد من نور رفع راية (حرية، سلام وعدالة) عالية وخفاقة. لينصاع الجميع، باتجاه التوافق على معادلة سياسية فتحت الباب لعملية الانتقال المدني الديمقراطي".
وأضاف أنه التقى بطيف واسع من القوى السياسية ولجان المقاومة والقوى المجتمعية، وتسلم مذكرات لجان المقاومة وأسر الشهداء عن تعديل المسار، مؤكدا "أن كل المطالب التي وردت في هذه المذكرات مشروعة واستحقاقات لازمة، لا مناص عنها وستعمل حكومة الفترة الانتقالية على تنفيذها خلال الأسبوعين القادمين، متوخين في ذلك التوصل إلى أعلى درجات التوافق والرضا الشعبي".
ووعد "بتحقيق العدالة والقصاص الذي يضمن عدم تكرار الجرائم التي تم ارتكابها خلال الثلاثين عاما الماضية، ومحاربة سياسات الإفقار المنظم وتوفير الخدمات وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم والسعي لإسكات الرصاص وضمان سيادة حكم القانون والعدالة، مناشدا "التعبير السلمي عن الرأي والمطالب، وتوخي أقصى درجات الحرص واتباع الإرشادات الصحية التي تساهم في الوقاية من زيادة انتشار وباء الكورونا".
كما وعد "بقرارات حاسمة في مسار الفترة الانتقالية، ستحاول بعض الجهات استغلالها لتأجيج وصناعة حالة من عدم الاستقرار"، داعيا لتوخي أقصى درجات اليقظة والحذر".
وكانت السلطات السودانية اعتقلت أول من أمس، عددا من قادة حزب "المؤتمر الوطني" المنحل بمن فيهم رئيسه وزير الخارجية السابق إبراهيم غندور، و"الحركة الإسلامية"، وقالت الحكومة إنهم كانوا يخططون لأعمال معادية.
وقال مكتب الناطق الرسمي بإسم الحكومة وزير الإعلام السوداني فيصل محمد صالح، إنه توفرت معلومات
أمنية موثوقة عن اجتماع بمنزل بضاحية كافوري في الخرطوم بغرض التنسيق لتحركات معادية، ونفذ فريق مشترك من الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة عملية مداهمة المنزل واعتقال المجموعة المشاركة في الاجتماع في 18 يونيو الماضي.

الحكومة تنفي استقالة وزراء

الخرطوم، عواصم - وكالات: نفت الحكومة السودانية ما أثير عن استقالات بين وزراء الحكومة الانتقالية، لافتة إلى أن ما نُشر في هذا الصدد، متضمنا استقالة وزير الثقافة والإعلام فيصل محمد صالح غير صحيح. وذكر مكتب الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية وزير الثقافة والإعلام في بيان، أنه "تم الإعلان أكثر من مرة عن النية في إجراء تعديل وزاري ليستوعب حركات الكفاح المسلح التي ستوقع على اتفاق السلام، وإن تأخر التوقيع سيتم إجراء تعديل وزاري حسب مقتضيات المرحلة".
آخر الأخبار