مندني: "الخليج" واصل تحقيق أداء مالي قوي في الربع الثالث
أكد خلال مؤتمرالمستثمرين أن البنك مستمر في مراقبة البيئة الاقتصادية والجيوسياسية
تشالينور: من المتوقع استقرار هوامش الربح على المدى القريب في ظل غياب المزيد من الارتفاع بالفائدة



عقد بنك الخليج يوم الأربعاء الماضي مؤتمرًا للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك خلال الربع الثالث من العام. تم تنظيم المؤتمر من قبل EFG Hermes وقدمه كل من: وليد مندني نائب الرئيس التنفيذي لبنك الخليج والرئيس التنفيذي بالوكالة، وديفيد تشالينور رئيس المدراء الماليين، وأدارت الحوار دلال الدوسري رئيس علاقات المستثمرين.
خلال المؤتمر الذي قدمه البنك للمستثمرين، استعرض وليد مندني نائب الرئيس التنفيذي لبنك الخليج والرئيس التنفيذي بالوكالة بعض النقاط المتعلقة بالبيئة التشغيلية في الكويت للربع الثالث 2023، حيث قال: "نستمر في مراقبة البيئة الاقتصادية والجيوسياسية عن كثب محلياً وإقليمياً وعالمياً. وعلى الرغم من أن النمو الاقتصادي العالمي أثبت في 2023 بأنه أكثر تحملاً مما كنا نتوقع، إلا أن توقعاتنا للعام المقبل قد تكون أضعف بسبب ازدياد تأثير السياسة النقدية العالمية المتشددة. وعلى الصعيد المحلي، استقر معدل التضخم الأساسي عند 3.4% مقارنة بالعام الماضي، ولكنه لا يزال أعلى من المعدلات السنوية التي وصل إليها خلال الفترة بين 2014-2019 مدعوماً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والسياسة المالية التوسعية.
وحول أهم الإنجازات التي حققها بنك الخليج خلال الربع الثالث من العام، صرح مندني: "وإلى جانب أدائنا المالي الجيد، أود أن أعلن عن الإطلاق الناجح لتطبيقنا الجديد للخدمات المصرفية عبر الهاتف النقال والذي من المقرر أن يُحدث ثورة في الطريقة التي يتفاعل بها عملاؤنا مع الخدمات التي نقدمها، إذ يوفر هذا التطبيق الجديد تجربة سلسة وسهلة الاستخدام مما يمكن العملاء من إدارة حساباتهم وإجراء المعاملات والوصول بسهولة إلى مجموعة واسعة من الخدمات المالية عن طريق هواتفهم الذكية."
الأداء المالي
ولخص مندني الأداء المالي لبنك الخليج للربع الثالث 2023 في ست نقاط أساسية تتمثل في نمو صافي الربح نمواً بواقع 18% للأشهر التسعة الأولى من عام 2023 ليصل إلى 53.8 مليون دينار، مقارنةً بمبلغ 45.7 مليون دينارفي الفترة نفسها من 2022 ، وارتفع العائد على متوسط حقوق المساهمين ليصل إلى 10% للأشهر التسعة الأولى من 2023 مقارنةً بـ 9% لنفس الفترة من العام الماضي ، و بلغ إجمالي السلف والقروض المقدمة إلى العملاء 5.5 مليار دينار، متراجعاً بشكل طفيف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ، وحافظت جودة الأصول في البنك على قوتها، حيث بلغت نسبة القروض غير المنتظمة 1.2% كما في 30 سبتمبر 2023. كما بلغت نسبة تغطية القروض غير المنتظمة 470% بما في ذلك إجمالي المخصصات والضمانات، وبلغت نسبة الشريحة الأولى من رأس المال 13.6% كما في 30 سبتمبر 2023 محققةً بذلك مصدة تبلغ 160 نقطة أساس، تفوق الحدود الرقابية المطلوبة البالغة 12%. وبلغت نسبة كفاية رأس المال 15.8%، محققةً بذلك مصدة تبلغ 180 نقطة أساس، تفوق الحدود الرقابية المطلوبة البالغة 14% ، وحافظ البنك الخليج على تصنيفاته في المرتبة "A" من قبل وكالات التصنيف الائتماني الثلاث الكبرى.
وردًا على الأسئلة التي طرحها المشاركون خلال مؤتمر المستثمرين المتعلقة بالمزيج في النمو بين محفظتي قروض الأفراد ومحفظة قروض الشركات، قال رئيس المدراء الماليين تشالينور: " أعتقد أن بإمكاننا القول بأن نمو محفظة القروض في القطاع المصرفي لهذا العام هو أقل بكثير مما كنا نتوقعه منذ بداية العام. وبالاطلاع على بيانات بنك الكويت المركزي حتى نهاية سبتمبر، نجد أن إجمالي القروض ارتفع بواقع 1.4% فقط، بينما كانت نسبة النمو في العام الماضي 7.7%. وبالتالي، فإن النمو في السوق الذي نعمل به حالياً بطيء جداً. ومن الواضح أن أسعار الفائدة كانت السبب في تراجع النمو بعض الشيء إلا أنني أرى أن ارتفاع النمو الذي شهدناه في عام 2022، عندما نما القطاع بواقع 9%، ربما كان السبب في تباطؤ النمو هذا العام.
هوامش الربح
وعلق تشالينور على توقعات هوامش الربح للبنك بالقول: " لقد شهدنا ربعاً آخراً من النمو في هوامش الربحية حيث بلغ الربح للربع الثالث 221 نقطة أساس. وإذا نظرنا أولاً إلى تكلفة الأموال، فهي تنخفض بشكل ملحوظ. وعلى جانب الأصول، رأينا استمرار النمو في العوائد وبالأخص في قطاع الشركات التي تقوم بعملية إعادة التسعير على الفور، حيث تم رفع سعر الفائدة في شهر يوليو. ونرى هذا النمو كذلك في قطاع الأفراد حيث يتم احتساب الفائدة عند المعدل الحالي المرتفع على القروض الجديدة، إضافةً إلى القروض التي مضى عليها 5 سنوات، حيث تتم إعادة تسعيرها بفائدة أعلى. وأعتقد في المستقبل، وفي ظل غياب المزيد من الارتفاع في اسعار الفائدة، فإنه من المتوقع استقرار هوامش الربح على المدى القريب، ولكن مع وجود العديد من المتغيرات، سيكون من الصعب جداً تحديد ذلك على المدى البعيد في الوقت الراهن."
وحول تكلفة الائتمان للبنك وجودة الأصول، صرح تشالينور:" ظلت تكلفة الائتمان منخفضة نسبياً عند 7.2 مليون دينار للربع الثالث، وهي تكلفة مخاطر بمقدار 52 نقطة أساس.
وبالنسبة لعام 2023 بأكمله، بلغت هذه التكلفة 49 نقطة أساس بينما كانت في العام الماضي 95 نقطة أساس. لذا، أنا سعيد بأداء هذه المحفظة حتى الآن. وفي الواقع، فإن تكوين القروض غير المنتظمة الجديدة، التي باعتقادي تشكل مقياساً رئيسياً للمتابعة، كانت أقل خلال فترة التسعة أشهر الأولى من هذا العام مما كانت عليه في الفترة نفسها من العام الماضي.