الأربعاء 17 يوليو 2024
41°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مهلهل قدَّم استجواب رئيس الوزراء: حنث بالقسم وعطّل الرقابة
play icon
المحلية   -   مجلس الأمة

مهلهل قدَّم استجواب رئيس الوزراء: حنث بالقسم وعطّل الرقابة

Time
الخميس 16 نوفمبر 2023
View
116
hani

من 3 محاور تشمل: التراجع عن مضامين خطاب العهد الجديد وتخبُّط السياسات والتهرُّب من الأسئلة

بعد أسبوع من الاعلان عنه، قدم النائب مهلهل المضف استجواب سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد النواف رسميا أمس، مكونا من ثلاثة محاور. وقال المضف: أمام تراجع سمو رئيس الوزراء عن مضامين خطاب العهد الجديد التاريخي، وعدم تقديم مبادرة أو تبني لمشروع سياسي إصلاحي يحقق هذه المضامين التاريخية، وأمام محاولات التسويف والمماطلة وغياب الشفافية من سمو رئيس الوزراء بكل ما يتعلق بتحسين المعيشة للمواطن، وأمام سوء الإدارة وضعف القرار الحكومي، وصولاً للتعدي على الدستور بعدم احترام الأدوات الدستورية المتمثلة بالسؤال البرلماني والتي كفلها الدستور للنائب، أتقدم بهذا الاستجواب ليس فقط اختبار لصدق النوايا وجدية العمل، وليس فقط رفض لكل أجندة شخصية تبيع المبادئ وتشتري الوقت، بل حتى يعرف الشعب أننا أصبحنا نقف بين مرحلة حقبة فاسدة وحقبة ضائعة، وما بين الفساد والضياع لابد للحكمة من كلمة تعلو وتُسمع وتُطاع.

  • تراجع عن مضامين خطاب العهد الجديد التاريخي ولم يقدم مبادرة أو يتبنى مشروعاً سياسياً إصلاحياً
  • الاستجواب قُدِّم ليعرف الشعب أننا أصبحنا نقف بين مرحلتين… حقبة فاسدة وأخرى ضائعة
  • تقدم ببرنامج مُهملاً بالكلية الإصلاح السياسي رغم أنه حجر الأساس للإصلاح الاقتصادي والمالي
  • المعاشات الاستثنائية للوزراء ومنح القيادات ميزات مالية ورواتب لا تستقيم مع وقف الهدر
  • الوزارة لم تشكَّل على أساس متين ولا تزال تقوم على المحاصصة الفئوية وبلا اعتبار للكفاءة والتأهيل
  • سوَّف وماطل في كل ما يتعلق بتحسين معيشة المواطنين وأساء الإدارة وتعدى على الدستور
  • اتبع سياسة شراء الوقت عبر تسويف القرارات التي بالإمكان اتخاذها دون حاجة لاجتماعات اللجان
  • أحال قياديي العهد الفاسد إلى التقاعد دون أي محاسبة على تجاوزاتهم بل بإغرائهم بالمزايا المالية!
  • القطرة التي أفاضت الكأس عدم الرد على الأسئلة وهو مسلك لا يستقيم في نظام ديمقراطي
  • لم يراع في تشكيل حكومته أبسط الاعتبارات الأخلاقية ولم يستطع إقناع أقرب النواب بالمشاركة


المحور الأول



التراجع عن مضامين خطاب العهد الجديد

جاء خطاب العهد الجديد في 22 يونيو 2022م الذي تلاه نيابة عن سمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد سمو نائب الأمير ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد بمثابة انفراج لأزمة سياسية طاحنة أطاحت بالفصل التشريعي السادس عشر وبوزارة رئيس الوزراء السابق، كما جاء استجابة لرغبة كويتية شعبية عارمة بطي صفحة حقبة سياسية اتسمت بالفساد السياسي والمالي وتداخل الاختصاصات
ولم يكتف المقام السامي بخطاب العهد الجديد، بل عززه بخطاب "وثيقة العهد الجديد" المتلو في 18 أكتوبر 2022، وقد تقدمت وزارة سمو رئيس مجلس الوزراء ببرنامج عملها إلى المجلس بتاريخ 29 نوفمبر 2022 متضمناً وبوضوح محوراً للإصلاح السياسي
وقد ضمّن سمو رئيس مجلس الوزراء في الخطاب الأميري لافتتاح الفصل التشريعي السابع عشر لمجلس الأمة إدراكه أن "خطورة المرحلة الحالية في خضم المتغيرات الدولية والإقليمية المتسارعة.. يجعلنا أمام مسؤوليات عظيمة.. تستوجب منا وقفة جادة لاتخاذ ما يلزم.. من العمل بكل جدية لتهيئة الأجواء وإزالة الاحتقان والتوتر بين السلطتين"، وهو إدراك لم يسعَ له سمو رئيس الوزراء حتى هذه اللحظة، بل إن خطابه الأخير في افتتاح دور الانعقاد الحالي جاء خالياً من كل مضامين الإصلاح السياسي وتصحيح مسار المشهد السياسي التي تضمنتها الخطابات المشار إليها والمبينة في هذه الصحيفة.
وقد جاء تراجع سمو رئيس مجلس الوزراء لمضامين خطاب العهد الجديد في كلتا ركيزتيه على النحو التالي:

أ‌- التراجع عن تصحيح مسار المشهد السياسي:
تقدم سمو رئيس مجلس الوزراء ببرنامج عمل الحكومة 2023-2027 المعنون (تعديل المسار؛ اقتصاد منتج ورفاه مستدام) مهملاً بالكلية الإصلاح السياسي الذي هو لبنة الأساس الصحيحة للإصلاح الاقتصادي والمالي، والمعزز الحقيقي لاستقرار سياسي بين السلطتين، فلن يكون هناك استقرار طالما أن بيئة الانتخاب تفرز على الدوام أفراداً متفرقين متعددي الرؤى مختلفي الأولويات، بل إن الاستقرار ما هو إلا نتيجة وصول الجماعات السياسية المنظمة لقيادة السلطة التشريعية يتحالف معها رئيس الوزراء مشكلاً حكومته من ثقاتها ويتبنى برنامجها في إدارة الدولة، وهو ما يتطلب منه إحسان الظن بهذه المجموعة -وإحسان الظن أحد أهم وصايا القيادة السياسية للسلطتين في خطاباتها- وهو ما يتطلب الإسراع في تبني نظام القوائم والتمثيل النسبي
فإن كان سمو رئيس الوزراء يتفق في ذلك، لماذا لم نرَ حكومته تبادر بتقديم المشروعات بقوانين ذات الصلة؟ وهي القوانين التي ستصب في صالح الاستقرار السياسي بين السلطتين، وإن كان لا يتفق مع طرحنا، فما هو تعريف سموه لعنوان (تصحيح مسار المشهد السياسي)؟ وكيف ستقوم حكومته بهذا التصحيح؟ إن عنواناً عريضاً ورئيسياً مثل هذا في خطاب سامي من رأس هرم الدولة يتطلب من سمو رئيس الوزراء تبيان وجهة نظر حكومته إزاءه، أم أن حكومته ليس لديها ما تخاطب به شعبها وبرلمانها بشأن هذا العنوان العريض الذي صار وسماً للعهد الجديد تتناقله ألسن المواطنين وتطرب لسماعه آذانهم؟
والحقيقة أن كل الأطراف السياسية الفاعلة في المشهد عبرت عن إشادتها بعنوان (تصحيح مسار المشهد السياسي)، قيادة سياسية، وأعضاء منتخبين، وقوى سياسية، ما يجعل العمل على تصحيح مسار المشهد السياسي واجب وطني ملزم على حكومة سمو رئيس مجلس الوزراء، وبالتراجع عنه تنشأ المساءلة السياسية المفضية إلى عدم إمكان التعاون مع حكومة سموه!

ب‌- المماطلة في تحسين معيشة المواطنين:
لم تستعجل حكومة رئيس مجلس الوزراء تحسين مستوى معيشة المواطنين ما يعتبر تراجعاً منها عن مسؤوليتها في العمل على استمرار رفاه المواطنين من خلال تبني برنامج لم يذكر فيها التحسينات المعيشية للمواطنين ورفع المعاناة عنهم والرخاء والرفاه وتعزيز الأمن المالي وغيرها من الأمور ذات الصلة. ولا مسوغ للحكومة التعذر بأن هذه المسائل تتطلب مشاريع أو اقتراحات بقوانين، إذ سبق لها إصدار قرارات بزيادة الرسوم والمعاشات الاستثنائية للوزراء ومنح القيادات الإدارية العليا والوسطى ميزات مالية ورواتب استثنائية وهو الأمر الذي لا يستقيم مع التوجه الحكومي المفترض في وقف الهدر والحرص على المال العام وصرف الأموال لمستحقيها في خطوة تؤكد ردة حكومية يساءل عنها رئيس الوزراء. وعليه تكون أعذار الحكومة واقعةً في معنى التسويف والمماطلة بلا مبررات، مما يتطلب تحميل سمو رئيس مجلس الوزراء مسؤوليته السياسية كاملة.



المحور الثاني



تخبط السياسات العامة للحكومة

وقوم الحكومات عادة بتضمين سياساتها العامة في برامجها، إلا أن برنامج عمل الحكومة المعنون (تعديل المسار؛ اقتصاد منتج ورفاه مستدام) جاء مقتصراً على الإصلاحات الاقتصادية والمالية، مهملاً ما يجب أن يسبق هذه الإصلاحات من خطوات مستعجلة وجادة لتهيئة الجو السياسي أولاً للعمل الجماعي المنظم، وتصفيته من الانتهازيين والمتكسّبين على جراح وآلام مواطنينا وهمومهم. وبرنامج الحكومة الحالي لا يختلف في غاياته عن برنامج الحكومة المقدم للفصل التشريعي الرابع عشر لمجلس الأمة (شراكة في المسؤولية لاستدامة الرفاه) والذي عبرت فيه الحكومة بوضوح عن وجود تحديات مؤسسية "تتلخص في شك المواطن بقدرة الحكومة على إحداث التغيير الإيجابي المطلوب والضروري"، وهي تحديات لا تزال قائمة، فحكومة رئيس الوزراء لم تشكل نفسها على أساس سياسي متين، وما تزال السياسة العامة في تشكيل الحكومة تقوم على أساس المحاصصة الفئوية وبلا اعتبار للكفاءة ولا التأهيل، كما لم يراع سمو رئيس الوزراء في تشكيل حكومته أبسط الاعتبارات السياسية والأخلاقية، ولم يستطع إقناع أقرب النواب إلى خطه السياسي من مشاركته في التشكيل الحكومي، كما أدت سياساته إلى استقالة وزيرين في بداية عمر هذه الحكومة، وهو ما يؤكد أن حكومة العهد الجديد تتبع في بعض سياساتها سياسات حكومات سابقة عليها سقطت شعبياً وسياسياً.
وأشهر هذه السياسات سياسة شراء الوقت عبر تسويف القرارات العاجلة التي بإمكان أجهزتها الإدارية اتخاذها دونما الحاجة لاجتماعات اللجان البرلمانية ولا التقدم بمشروعات القوانين مثل الزيادات المالية الموعودة وضبط سلم الأجور وعلاج التفاوت بينها والتحكم بأسعار السلع الأساسية، فهل حكومة سمو رئيس الوزراء بحاجة لحماية ظهرها بمجلس الأمة قبل اتخاذها لتلك القرارات العاجلة والمستحقة؟
بالمقابل وفي قضايا أخرى، بدلاً من أن تقوم الحكومة بتعزيز العدالة والكفاءة في تعيين القياديين، أصدرت قراراً يجعل تعيين القياديين على اعتبارات تقديرية وغير قائمة على الكفاءة. وفي ذات السياق، اتجهت سياسة الحكومة إلى إحالة قياديي العهد الفاسد للتقاعد دونما أي محاسبة على تجاوزاتهم، بل بإغرائهم بالمزايا المالية!
وقد أفاد 29 اكاديميا كويتيا متخصصا في علوم الإدارة والاقتصاد في دراستهم المعنونة (قبل فوات الأوان؛ رؤية صادقة لتصحيح المسار نحو اقتصاد عادل ومستدام) التالي: "يجب أن لا يتجاهل أي مشروع إصلاحي العلاقة الوثيقة بين تحقيق الرفاه الاقتصادي والعدالة الاجتماعية ومكافحة الفساد"، وهي بالضبط ما تجاهله برنامج حكومة سمو رئيس الوزراء، إذ لم يتضمن أي برامج ومشاريع تتعلق بمكافحة الفساد، فكيف والأمر على هذا النحو سيحقق الإصلاح الاقتصادي والمالي دونما الاستعجال بإقرار الإصلاحات الأساسية له كما بيناه أعلاه؟
علاوة على ما سبق، أعلن برنامج عمل الحكومة عن توجهها للدين العام والضرائب بأنواعها وزيادات الرسوم -والتي أقرتها حالياً في عدد من الوزارات- وهي توجهات لا يمكن قبولها دون وجود مجلس وزراء يملك الثقة الشعبية التامة ليخطو مثل هذه الخطوات، فكيف ستحقق حكومة سمو رئيس الوزراء مشاريعها تلك دون السعي الجاد والعاجل للإصلاحات السياسية التي بيناها أعلاه؟ ودون مواجهة عناصر الفساد والمفسدين داخل أجهزتها أو المستفيدين منها خارجها؟



المحور الثالث



التهرب من الإجابة عن الأسئلة البرلمانية والتذرع بعدم دستوريتها

إن تعطيل الأدوات الرقابية كتأجيل الاستجوابات المزمع تقديمها أو إحالتها إلى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية أو عدم الرد على الأسئلة البرلمانية والتذرع بعدم دستوريتها كما فعل سمو رئيس مجلس الوزراء بامتناعه عن الإفصاح عن سياساته العامة والقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء عبر عدم الإجابة عن الأسئلة البرلمانية الموجهة له بذريعة عدم دستورية هذه الأسئلة.
إن هذه الممارسات العبثية بدأت مع العهد السابق التي أدت إلى تعطيل اختصاصات المجلس في ممارسة رقابته دستورياً على أعمال السلطة التنفيذية وتعطيل حق الأمة في الرقابة على أدائها وهو ما قام به رئيس مجلس الوزراء الذي خالف به توجيهات الخطاب السامي الذي وجه به سمو الأمير بتعزيز الدور الرقابي للسلطة التشريعية.
إن القطرة الذي أفاضت الكأس هي عدم التزام سمو رئيس مجلس الوزراء بالرد على الأسئلة البرلمانية، وهو حنث بالقسم الدستوري وسلوك أعوج وهروب من المسؤولية لا يستقيم أن يصدر من رئيس السلطة المهيمنة على مصالح دولةٍ نظام الحكم فيها ديمقراطي السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعاً، مما يؤكد صحة قرار مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء انتصاراً للدستور ودفاعاً عن حق الأمة والسلطة التشريعية في الرقابة.
وهدياً على ما سبق، فإنه غني عن البيان الأفعال التي جرتنا الحكومة إليها، وأصبح معها بالضرورة إيقافها ومحاسبتها، حيث باغتت في مراحل وناورت في أخرى فقط من أجل شراء الوقت دون أي تعاون في سبيل تطبيق الإصلاح السياسي، فقد تخاذلت منذ بداية المجلس في أبداء رأيها داخل اللجان على قوانين جاهزة ومنتهية أشبعت نقاشاً ودراسة، الأمر الذي حال دون استكمال الدورة المستندية للقوانين حسب نصوص اللائحة وعدم استعجالها، كما لم تضمّن الحكومة في برنامجها مشاريع الإصلاح السياسي بالإضافة إلى انعدام مبادراتها بشأن البديل الستراتيجي وتحسين معيشة المواطنين وقوانين حماية الأموال العامة ومكافحة الفساد.

العجمي: اختبار لفكرة العهد الجديد

وصف النائب عبدالهادي العجمي الاستجواب المقدم من النائب مهلهل المضف بأنه " اختبار مبدئي لفكرة العهد الجديد".
وقال : إن رئيس الوزراء الآن أمام طريقين؛ إما أن يتبع سياسة العهد السابق فيبحث عن مخارج الإحالة الى المحكمة الدستورية - أو اللجنة التشريعية أو طلب السرية ، وعندها سنعلم جميعاً أن الاستجواب نجح في إثبات بطلان فكرة العهد الجديد، وبلا شك سيواجه بوقوفنا في وجه هذه الممارسات ، أو أن يعتلي المنصة ليكون تحت الرقابة الشعبية.

محاور الاستجواب

الأول: التراجع عن مضامين خطاب العهد الجديد:
الثاني: تخبط السياسات العامة للحكومة:
الثالث: التهرب من الإجابة عن الأسئلة البرلمانية والتذرع بعدم دستوريتها

العليان : الاستجواب حق و صعود المنصة واجب

أكد النائب حمد العليان على حق النائب في تقديم استجوابه . وقال في تغريدة عبر حسابه على (X) أمس : دفاعاً عن المبادئ والثوابت الدستورية، وبغض النظر عن محاور استجواب رئيس الوزراء أو توقيته؛ فإن حق النائب تقديم استجواب علني دون أي تحويل للتشريعية أو الدستورية حق مكفول للنائب سندافع عنه بكل قوة، كما أنه واجب على رئيس الحكومة صعود المنصة للرد على محاور الاستجواب والدفاع عن نفسه قولاً وفعلاً، ويبقى الجميع بلا استثناء؛ طرفيّ الاستجواب وجميع الأعضاء ومواقفهم من هذا الاستجواب، تحت رقابة الأمة وتقييمها".

آخر الأخبار