محمد الفوزانمعركة الأرك هي معركة وقعت في 18 يوليو عام 1195 ميلادي (9 شعبان 591 هجري) بين قوات الموحدين بقيادة السلطان أبو يوسف يعقوب المنصور وقوات ملك قشتالة ألفونسو الثامن. كان للمعركة دور كبير في توطيد حكم الموحدين في الأندلس، وتوسيع رقعة بلادهم فيها، وقد اضطر ألفونسو بعدها لطلب الهدنة من السلطان الموحدي أبي يوسف المنصور. يعتبرها المؤرخون مضاهية لمعركة الزلاقة في وقع الهزيمة على مسيحيي أيبيريا، لذا إليكم قصة السلطان الذى لم يهزم قط!أرسل ملك النّصارى في الأندلس إلى السّلطان أبي يوسف الموحدي، رحمه الله، رسالةً ساخرة يهدده فيها ويطلب منه تسليم بلاد المسلمين، وكان مما ذكره في غطرسة وكبرياء في رسالته "أراك تماطل نفسك في الجهاد وتقدم رجلًا وتؤخر أخرى، فما أدري الجبن بطَّأَ بك أم التّكذيب بما وعدك به نبيك"؟فلما قرأ أبو يوسف الرّسالة غضب غضبًا شديدًا، وتغيرت ملامح وجهه، ثم مزق الرسالة وكتب على رقعة منها هذه الآية الكريمة: "ارجع إليهِم فلنأتِيَنّهُم بجُنُودٍ لا قِبَل لَهُم بِهَا وَلَنُخرِجَنّهُم مِنهَا أَذِلَّةً وَهُم صَاغِرُون".واستنفر السّلطان أبو يوسف الموحّدي، رحمه الله، النّاس، وخطب خطبة عصماء ودعا للجهاد، فسارع المسلمون للبذل والتضحيّة لينضموا إلى الجيش الموحّدي.مضى إلى الأندلس بجيشه والتقى بالنّصارى في موقعة الآرك الخالدة، فاقتتلوا قتالًا شديدّا، انهزم فيها النّصارى شر هزيمة، وقُتل منهم 146 ألف قتيل، فأعاد السّلطان يعقوب المنصور الموحّدي للإسلام هيبته في الأندلس، وردّ على رسالة ملك النّصارى المستفزة بالفعل وليس بالقول.
"يوم كنا خير أمة كان للحق مكان كان للأقوال فعل فاسمعوا للترجمانيوم كان الناس فيهم شرعة الله منار كان للناس سرور هديه يؤتى جهار". إمام وخطيب
[email protected]