الثلاثاء 21 يوليو 2026
39°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

مَنْ "دبَّس" الحكومة بتطبيق"كويت مسافر"؟

Add as Preferred Source on Google
Time
الأربعاء 28 يوليو 2021
السياسة
حسن علي كرم

طلبتُ من ولدي ان يحجز لي تذكرة سفر مع فندق "اون لاين" في سفرة قصيرة الى احد البلدان القريبة، لعلي افرج عن نفسي بعد عامين من الحبس الاجباري بين اسوار المنزل، فقال لي مطلوب منك تطبيق التالي "كويت مسافر"، تأمين صحي، و اختبار" pcr"، فقلت له: عيل هونت اتركني قابعاً في مقعدي!
توقع كثير من المواطنين الذين يجهزون حقائبهم للسفر اقرار الحكومة في الجلسة الاسبوعية إلغاء "كويت مسافر"، بعدما ضج المواطنون وكثرت شكاوى المسافرين، داخل وخارج البلاد، لكن مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية الاخيرة خفف بعض الاحترازات الصحية، الا انه تجاهل قرار وقف تطبيق "كويت مسافر"،وبإصرار غير مسبوق (…) هذا ناهيك عن التأمين الصحي الذي اراه حيلة تجارية من حيل التنفيع!
شخصياً لو تسألونني عن تطبيق "كويت مسافر" اقول: زي الاطرش في الزفة، لا اعرف عنه شيئاً، لكنني اقرأ الشكاوى اليومية من كثير من المسافرين، داخل وخارج البلاد، واقرأ زعم بعض المغردين ان السر من وراء اصرار الحكومة على الاستمرار في تطبيق النظام هو كونه صفقة مع متعهد، وان انسحابها يقتضي دفع كامل قيمة التعهد الامر، الذي لا ترغب ان تتورط فيه.
من هنا السؤال: ما حقيقة كل ذلك واذا ليس هناك متعهدون وتنفيع، وان شكاوى المواطنين دلع وعبث، فلماذا اتخذت الحكومة جانب الصمت، وتجاهلت الشكاوى ومطالبات الناس من العنت الذي يُصيبهم أمام الاجهزة الخاصة بـ"كويت مسافر"، فاذا اقتنعنا او اقنعتنا الحكومة بالـ"pcr" من اجل صحة وسلامة الناس، فان تجاهلها كشف حقيقة تطبيق "كويت مسافر" يكمن وراءه سر عظيم، آثرت الحكومة طمسه عن المواطنين اما عجزاً عن التفسير واما طمس ما هو مخفي!
يبقى السؤال: اين الحقيقة، ولماذا الحكومة أذن من طين واذن من عجين، وترفض الاجابة والتفسير والتوضيح، ولماذا تركت المسافرين عالقين في "حيص بيص" وهول التأخير والغاء تذاكرهم؟
ان من يكشف السر سيقرأ له المسافرون دعاء الغفران ودعاء السفر ويدعون له بسلامة العودة سالماً غانماً! هذا التجاهل والسر العظيم من الحكومة معناه انها متورطة وعاجزة عن الخروج من الورطة بلا خسائر، لكن لا يضيرها اذا خسرت الشعب مقابل عدم خسارتها التاجر راعي "كويت مسافر"!
اللهم لا شماتة، فالحكومة التي تورطت بالنظام العلة ووافقت على تطبيقه بلا دراسة مسبقة ومستفيضة وورطت معها المسافرين، هي اليوم بين ناري الضغوط الشعبية بالغاء النظام وبين الذيب- إذا صح-اللي نجح في فرض سحره عليها، ويبقى في الاخير القول: لا يصح الا الصحيح، فما خفي اليوم سوف ينكشف غدا وان غداً لناظره قريب.

صحافي كويتي
[email protected]
آخر الأخبار