الجمعة 21 يونيو 2024
43°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مُسنة أوروبية أمٌّ لأربع كويتيات بعد 36 عاماً في الكويت يهددها المرض والتشرد
play icon
المحلية

مُسنة أوروبية أمٌّ لأربع كويتيات بعد 36 عاماً في الكويت يهددها المرض والتشرد

Time
الاحد 24 سبتمبر 2023
View
3608
السياسة

استنجدت عبر " السياسة" بالقلوب الرحيمة لتأمين مورد ومسكن لما بقي من العمر

  • أعلنت إسلامها وهجرت أهلها لتعيش معه فحصدت طلاقاً بعد ربع قرن
  • 12 سنة عاشتها في "سرداب" تترقب مصيرها إلى الشارع في العراء

ليس سهلاً أن تستمع لهذه المأساة دون أن تشعر بكثير من الامتعاض والغصة والألم.
شابة في ربيع الحياة تخرجت في الجامعة وباشرت العمل في التعليم بالمرحلة الابتدائية في وطنها الأوروبي، وقدر الله أن تلتقي بشاب كويتي أنيق ولطيف، أحبها وأحبته.
ورغم تطلعاتها الواسعة نحو المستقبل، ورغم أن أسرتها لم تكن مقتنعة تماماً.. فإنها هجرت كل شيء من أجله، وتزوجت منه برضا واطمئنان.. لكن الرياح لا تجري دائماً كما تشتهي السفن.
قصتها بدأت قبل نحو 4 عقود، واليوم وقد غدت امرأة ستينية تجد نفسها على مشارف الطرد من "سردابها" الذي قضت فيها أكثر من 12 سنة قانعة، لتتشرد في العراء، فهي لا تملك شيئاً.. بعدما عاشت في الكويت 36 عاماً، وأعلنت إسلامها عن اقتناع ورغبه، وأنجبت 4 بنات.
تزوجته عام 1986، ثم اكتشفت أنه أرمل وعنده طفلان، فرعتهما أحسن رعاية، وتفرغت لهما.. ثم أنجبت 4 بنات، أكبرهن عمرها 35، ثم 33، و32، والصغيرة 26.
وقضت معهم أجمل سني شبابها، وذابت كشمعة لتضيء الطريق أمام بناتها ليكبرن، ويتعلمن، ويتزوجن.. إلى أن اختلفت مع زوجها لأسباب خاصة، وافترقا في عام 2011، أي بعد ربع قرن من الزواج.. لكنها أصرت على البقاء قرب بناتها، ولم تحسب أن الدنيا ستدور وتفقد كل شيء.. حتى جدران غرفة السرداب.
اليوم؛ تعيش هذه المرأة المسنة بظروف مأساوية، فهي مهددة بالطرد رغم أنها قبلت العيش في سرداب تحت الأرض، فأين تذهب وهي لا تعرف من الدنيا غير الكويت؟!
القضاء كفل لها البقاء في غرفة السرداب طالما هناك ابنة واحدة لم تتزوج، وبعد أن تزوجت ابنتان، والباقيتان على الطريق، فقد بات حتمياً عليها المغادرة.
كما أنها مهددة بانقطاع مورد عيشها، وإن كان بسيطا، ولا يتعدى 200 دينار فقط شهريا، تمنحها إياه ابنتها التي لا تزال تعيش معها، لأنها ستتزوج وتذهب الى بيت الزوجية، والأم تعلم مصاريف الحياة.
علماً أنَّ هذا المبلغ لا يكفي لتغطية مصاريفها الضرورة، فهي عليلة، ووضعها الصحي يزداد سوءا، وتخبرنا أنها تريد السفر إلى بلدها لعلاج ما يسقمها من أمراض، لكنها لا تستطيع، إذ إنها لا تملك سعر تذكرة السفر.
الدموع كانت تترقرق في عينيها وهي تعبر عن حزنها العميق، لأنها لم تتمكن سابقاً من الحصول على الجنسية الكويتية التي ترى أحقيتها بها فبناتها الأربع يحملون الجنسية الأولى وكل حياتها كانت لهن وتشعر أن الكويت هي حياتها، لكنها في النهاية.. خسرت المستقبل.. كما خسرت الماضي.
وها هي اليوم، تستنجد عبر "السياسة" بكل القلوب الرحيمة، لتأمين مورد عيش لها، ومسكن تقضي فيه ما تبقى لها من حياة.. وإنقاذها من التيه الذي تعيش فيه.. فهي لا تريد مغادرة الكويت التي تحبها وقضت فيها نحو ثلثي عمرها، ولا تريد الابتعاد عن بناتها، فضلا أنها لا تملك شيئا في بلدها الذي هجرته من أجل زوجها..
وهي تناشد كل الجهات المعنية، لإنقاذها قبل أن تمر الأيام بسرعة وتجد نفسها على قارعة الطريق، بلا سقف يظلها، ولا جدران تحميها.. كما أنها تشكر وزارتي الداخلية والشؤون لاهتمامهما، لكن ملفها لم يزل في "الداخلية" ولم يتم البت بموضوع حصولها على الجنسية، وتقول إنها راضية لو بقيت في "السرداب" الذي أطبق على صدرها، وزاد من آلامها.

القصة باختصار

تزوجت عن حب، جاءت الكويت سعيدة، ربت طفلي زوجها اليتيمين، كما ربت 4 بنات.. لكن الزواج انتهى وافترق الحبيبان، وقضت حياتها بعد ذلك في سرداب المنزل، وبمصروف بسيط لا يكفي لأيام قليلة، فضلا عما يتطلبه علاجها، وما تحتاجه اليوم للسفر إلى بلدها لأنَّ مرضها يزداد، ومن الضرورة أن تسافر لعلها تجد علاجا هناك ثم تعود إلى الكويت لتكون قريبة من بناتها. هي تريد جنسية لأنها تعتبر ذلك من حقها، لم تطلب أموالاً طائلة، ولا سيارة جديدة، وإن سيارتها قديمة معطلة، ولا تستطيع إصلاحها، فهي تريد أن تتعالج من أمراضها، ومسكناً بسيطاً يؤويها، ومصدر عيش يكفيها.. فهل ستلقى صرخات هذه المرأة الموجوعة آذانا صاغية؟!

آخر الأخبار