السبت 18 أبريل 2026
28°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الدولية

"مُسيَّرة" مجهولة تصطاد ناقلة نفط "إيرانية" قبالة ميناء بانياس

Time
الأحد 25 أبريل 2021
السياسة
دمشق، طهران، عواصم- وكالات: شهد ساحل ميناء بانياس السوري، ليل أول من أمس، فصلاً جديداً من فصول الحرب "المستترة" الجارية بين إسرائيل وإيران عبر البحر واستهداف السفن، منذ أشهر.
فبعد أن أعلنت وزارة النفط التابعة للنظام السوري، أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق الذي اندلع في أحد خزانات ناقلة نفط قبالة مصفاة بانياس، ألمحت إلى أن السفينة التي ترفع علم بنما وتحمل اسم "ويزدام" تعرضت لهجوم يعتقد أنه بطائرة مسيرة انطلقت من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية، في عنصر طارئ جديد على المشهد.
وذكرت خدمة تانكرتراكرس في تغريدة على حسابها على تويتر فجر أمس أن "الناقلة المذكورة ليست إيرانية"، بل مسجلة في بيروت، في عنصر إضافي آخر يزيد المشهد تعقيدا أو ربما يوضح الطرق التي تسعى من خلالها إيران للتهرب من الحظر المفروض على صادراتها النفطية.
وأضافت بأن السفينة كانت ساعدت سابقا ناقلة النفط الإيرانية العملاقة أرمان بتفريغ ما بين 300 و350 ألف برميل نفط.
ولم تؤكد دمشق هوية الناقلة، غير أن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن قال لوكالة فرانس برس إن "الناقلة إيرانية جاءت من إيران ولم تكن بعيدة عن ميناء بانياس".
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن ثلاثة أشخاص سوريين فارقوا الحياة، جراء احتراق خزان وقود ضمن ناقلة النفط الإيرانية.
من جانبها، أفادت "قناة العالم" الإيرانية، بأن الناقلة استهدفت بقذيفتين، وهي احدة من ثلاث ناقلات نفط إيرانية وصلت منذ فترة إلى مصب ميناء بانياس النفطي محملة بإمدادات، لكن وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء نفت أن تكون الناقلة المستهدفة إيرانية، قائلة إن الحادث تعرضت له ناقلة أخرى.
ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الحادث.
وفي ما يشبه التهديد، اعتبر رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري، أن "إسرائيل تظن أنها ستتمكن من استهداف سورية دون رد".
وقال باقري بحسب ما نقلت وكالة "تسنيم"، أمس: "الصهاينة يعتقدون أن بإمكانهم استهداف أراضي سورية بشكل دائم وإلحاق الأذى بأماكن مختلفة وفي البحار وعدم حصول رد".
كما أضاف دون أن يوضح مقصده: "من المؤكد أن الإجراءات التي اتخذت في الأيام القليلة الماضية والتي ستتخذ مستقبلا وتعرض مصالحهم للخطر ستعيدهم إلى رشدهم".
وتابع: "لن نقول شيئاً عمن سيقوم بذلك ولا نعرف من هم، لكن جبهة المقاومة ستقدم إجابة جوهرية"، في إشارة إلى الميليشيات التي تدعمها طهران في المنطقة، على رأسها "حزب الله" اللبناني.
وتتبادل إسرائيل وإيران اتهامات بشأن المسؤولية عن استهداف سفن تابعة لكل منهما.
وتعدّ مصفاة بانياس إحدى مصفاتين، جنبًا إلى جنب مع مصفاة في حمص، تمدّان سورية بنسبة كبيرة من متطلباتها من الديزل ووقود التدفئة والغازولين، وغيرها من المنتجات البترولية.
ولذا، أثار خبر الحريق في الناقلة مخاوف السوريين من تفاقم أزمة المحروقات التي تعانيها بلادهم واشتدت بشكل كبير مؤخرا.
كذلك أبدى بعضهم تخوفا من زيادة ساعات التقنين وعودة أزمة الكهرباء التي شهدت انفراجا في الأيام الأخيرة الماضية، إذ أن نقص الفيول كان دوما من أبرز مسببات أزمة الكهرباء في البلاد.
وتضم مدينة بانياس الساحلية السورية مصفاة لتكرير النفط، تغطي إلى جانب مصفاة أخرى في حمص جزءا كبيرا من الطلب على السولار ووقود التدفئة والبنزين والمنتجات البترولية الأخرى وفقا لخبراء الصناعة.
يذكر أن إسرائيل نفذت منذ بدء النزاع في سورية عام 2011 مئات الغارات وعمليات القصف، مستهدفة بشكل أساسي مواقع لجيش النظام السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى ل"حزب الله".
لكنها نادراً ما تؤكد تنفيذ تلك الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل التصدي لما تصفها بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سورية.
وقبل أشهر شهدت الساحة البحرية عددا من الحوادث واستهداف سفن، أدى إلى تبادل الاتهامات بين طهران وتل أبيب، في مؤشر لانطلاق ما يشبه حرب سفن "تحت السيطرة" بين الطرفين.
وكانت البحرية الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أنها على أهبة الاستعداد وتراقب البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط لصد أي نشاط إيراني عدواني.
آخر الأخبار