ملف التسريبات يحظى باهتمامي شخصياً ومتابعتي لجميع إجراءاته وإخضاعه برمته لقضائنا العادلأبناء الأسرة الحاكمة جزءٌ من الشعب تسري عليهم القوانين ذاتُها ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئهاطمئنوا... الكويت بخير وقادرة على تجاوز كل العقبات والتحديات وستظلُّ دائماً دار عز وأمانقضايا التعليم والتركيبة السكانية والإصلاح الاقتصادي لا تحتمل الانحراف بالأدوات الدستوريةنعتزُّ بمؤسساتنا الأمنية التي لن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادلفي توقيت أقل ما يوصف به أنه "شديد الدقة والحساسية"، وفيما تمضي سفينة الكويت وسط أمواج عاتية، أطل سمو نائب الامير ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ليصوب البوصلة ويضع النقاط على الحروف.
الكلمة التي وجهها سمو نائب الأمير إلى إخوانه وأبنائه المواطنين، أمس، شملت جملة من الرسائل المهمة، إذ أعرب سموه ابتداء عن اسفه حيال ما يدور في الساحة المحلية من مظاهر العبث والفوضى والمساس بكيان الوطن ومؤسساته لا سيما ما يتصل ببدعة التسريبات الأخيرة وما شابها من ممارسات شاذة مرفوضة وتعدٍّ على حريات الناس وخصوصياتهم تطال بعض العاملين في مؤسساتنا الأمنية وما برز من محاولة البعض شق الصف وإثارة الفتن. (راجع ص3)سموه أكد أن هذا الأمر يحظى باهتمامه "شخصيا" ومتابعته لجميع إجراءاته وإخضاعه برمته وبتفاصيله كافة بيد قضائنا العادل النزيه بعد مباشرة الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه، مشددا على انه لن يفلت أي مسيء من العقاب.وإذ اعرب سموه عن اعتزازه بمؤسساتنا الأمنية -التي لن يضيرها ولن ينتقص من قدرها شذوذ البعض الذين سينالون قصاصهم العادل جراء افعالهم الدنيئة- أعاد التذكير بتحذير سمو الامير مرارا من خطورة انحراف بعض وسائل التواصل الاجتماعي وما تشكله من معاول هدم وتخريب لبنيان مجتمعنا وقيمه، الامر الذي يوجب الإسراع بترجمة التوجيه السامي بالقضاء على من أسماهم سموه بـ"أشباح الفتن" حفاظاً على أمن البلاد وصيانة مجتمعنا.وشدد سموه على أن الامر يستوجب من السلطتين التشريعية والتنفيذية تصويب مسار العمل واستشعار التحديات والمخاطر التي تحيط بنا والتصدي للقضايا الجوهرية وما يمس هموم المواطنين ومصالحهم.وأوضح ان الكثير من الملفات والقضايا المهمة المطروحة الآن نتيجة تراكمات طويلة تحتاج في معالجتها إلى الجدية والحكمة والفكر الخلاق، كما تحتاج إلى التعاون البناء والايجابية وروح الفريق الواحد، معربا عن ثقته "الكبيرة والمستحقة" في سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد وفي قدرته على التصدي لهذه الملفات. وأكد أن قضايا التعليم والشباب والإصلاح الإداري والتركيبة السكانية والخدمات والإصلاح الاقتصادي -الذي يجب ان ينطلق من اصلاح الأجهزة الحكومية ومعالجة الهدر في المصروفات وضبط وتجفيف منابع الفساد وأدواته إلى جانب القضايا الأخرى المهمة- تشكل تحديات حقيقية جادة لا تحتمل ترف التسويف والانشغال بالمماحكات السياسية وتصفية الحسابات وتسجيل النقاط والانحراف في استخدام الأدوات الدستورية الرقابية الذي لا يحقق اصلاحاً.وفيما شدد على أن الفساد "آفة مدمرة"، قال: "اذا كنا نشكو من الفساد فليس من المقبول ان يصور البعض الكويت بأنها أصبحت موطنا للفساد ولنا وقفه جادة وحازمة لمواجهة هذا الخطر المدمر بكل عزم وقوة وان محاربة الفساد ليست خياراً، بل هي واجب شرعي واستحقاق دستوري ومسؤولية أخلاقية ومشروع وطني يشترك الجميع في تحمل مسؤوليته". واضاف سموه: "لكل من يثير التساؤل حول محاسبة أبناء الاسرة الحاكمة نؤكد أنهم جزء من أبناء الشعب وتسري عليهم القوانين ذاتها، ومن يخطئ يتحمل مسؤولية خطئه، فليس هناك من هو فوق القانون، وقد أكد سمو الأمير أن لا أحد فوق القانون ولا حماية لفاسد أيا كان اسمه أو صفته أو مكانته". ودعا الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابير الفاعلة والتشريعات الكفيلة بردع الفاسدين والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه بكافة أشكاله، مشددا على ان المحافظة على أمن الكويت وتعزيز استقرارها مسؤولية الجميع وهي هدفنا الأعلى وقمة الأولويات.في آخر الرسائل، توجه سموه الى المواطنين بالقول: "اطمئنوا فالكويت بخير وقادرة على تجاوز كل العقبات والتحديات، كانت وستظل دائما كما عهدها دائماً دار عز وأمان تمضي بخطى واثقة نحو مستقبل واعد وزاهر".