الأربعاء 22 يوليو 2026
40°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة

نائب المدير!

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 10 يوليو 2021
السياسة
طلال السعيد

إذا كان نائب مدير السوق، وهو من الأشقاء الوافدين، في جمعية "الرميثية" استطاع ان يستولي على مليوني دينار ما بين سرقة بضاعة واختلاس اموال، فكم سوف تكون السرقة لو أن المختلس هو مدير السوق الذي هو من الجنسية نفسها؟
والسؤال المهم: من الذي أعطى نائب مدير السوق تلك الصلاحيات الكبيرة التي مكنته من الاستيلاء على هذا المبلغ الكبير جدا؟
قد تكون السرقة اكتشفت بالصدفة، لكن الصدفة وحدها لا تكفي لتمكنه من الاستيلاء على مليوني دينار، فهناك من وثق بهذا الشخص واعطاه صلاحيات لا يستحقها، ولا بد من التحقيق في الحادثة ليس على مستوى "جمعية الرميثية" فقط، بل على مستوى جميع الجمعيات التعاونية التي اصبحت مرتعا لكل حرامي، وبعضها تحت حماية مجلس الادارة نفسه.
اللافت للنظر أن جميع الجمعيات التعاونية واقعة تحت سيطرة جالية معينة تتحكم فيها، ولو راجعنا كل السرقات التي حصلت في كل التعاونيات لو جدنا القصة نفسها تتكرر، لكن بأشكال مختلفة، إلا أن النتيجة واحدة، لذلك لا بد من الاستعجال بتكويت كل المناصب الرئيسة في جميع التعاونيات، من باب اسناد الأمر إلى أهله، بدلا من تلك السرقات المتكررة، التي اصبحت حديث الناس اليومي.
الأدهى والأمر إننا لا نتعلم من أخطائنا، وليس هناك توجه حكومي لتكويت التعاونيات، أو حتى اعادة النظر في الوظائف القيادية فيها، كبداية لعملية تكويت شاملة، توفر للكويتيين فرص عمل مهدرة، خصوصا لأصحاب الشهادات المتوسطة وما دونها، الذين لا يجدون حاليا وزارة تستقبلهم مثل ما كان عليه الامر في السابق حين كان هناك موزع بريد أو قارئ عدادات الكهرباء وغيرها من الوظائف البسيطة التي فتحت بيوت الكويتيين في زمان الطيبين، مع العلم أن أساس المشكلة هو أن قطاع التعاونيات كله خارج اهتمام الحكومة، فليس هناك توجه حكومي لاعادة النظر في طريقة عمل التعاونيات رغم كثرة المطالبات الشعبية التي تذهب أدراج الرياح، ولا يزال مسلسل السرقات مستمرا... زين.

[email protected]
آخر الأخبار