سنواصل البحث عن أي فرصة لتوسيع تعاون دول المنطقة مع إسرائيل وطي هذا الملف الذي لابد من إغلاقه نسعى إلى دعم دور المؤسسات الديمقراطية وإظهار أهمية المشاركة السياسية المدنيةالشعب شريك أساسي في تحديد شكل مستقبله وله دور مهم في تحسين وضع بلدان المنطقة للولايات المتحدة مصالح ستراتيجية دائمة ستبقينا منخرطين في هذه المنطقة لعقودأكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي دانيال بنايم ان دعم حرية التعبير في جميع أنحاء العالم أولوية رئيسية للولايات المتحدة، لافتا الى ان الادارة الأميركية بذلت جهودا مباشرة لإفراج الكويت عن المعارضين السياسيين المسجونين أو المهجرين، مشددا على "ان كل ما يمس الحريات الأساسية للمواطنين سيكون أولوية لدينا".وقال بنايم في حوار أجراه معه المؤسس والرئيس التنفيذي لمركز ريكونسنس للبحوث والدراسات عبدالعزيز العنجري، "نسعى بكل وضوح إلى دعم وتعزيز دور المؤسسات الديمقراطية وإظهار أهمية المشاركة السياسية المدنية النشطة"، مشيرا الى ان "تحسين وضع بلدان المنطقة دور مهم لا ينبغي تركه للحكومات فقط فالشعب شريك أساسي في تحديد شكل مستقبله".واشار الى "ان للولايات المتحدة مصالح ستراتيجية دائمة ستبقينا منخرطين في هذه المنطقة لعقود قادمة، بما في ذلك مساعدة شركائنا في الدفاع عن أنفسهم"، لافتا الى ان بلاده تظل شريكاً ستراتيجياً وثيقاً للكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، وتمتعنا بعلاقات قوية ونتطلع إلى مواصلة تعزيزها".وبين بنايم بان الولايات المتحدة تواصل التشاور مع الكويت ودول الخليج عن كثب بشأن إيران والعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، كما ستواصل البحث عن أي فرصة لتوسيع تعاون دول المنطقة مع إسرائيل وطي هذا الملف الذي لابد من اغلاقه، موضحا بان علاقة بلاده مع الصين "تنافسية عندما ينبغي ذلك، وتعاونية عندما يكون ممكناً، وستكون عدائية عند الضرورة".وفي ما يلي التفاصيل:ما أهمية حقوق الإنسان وحرية التعبير للإدارة الأميركية في منطقتنا؟ التزم الرئيس جو بايدن والوزير أنتوني بلينكن بالارتقاء بدور حقوق الإنسان في سياستنا الخارجية، لا سيما مع شركائنا الذين نهتم بهم بشدة، مثل الكويت، ونحن نسعى بكل وضوح إلى دعم وتعزيز دور المؤسسات الديمقراطية وإظهار أهمية المشاركة السياسية المدنية النشطة، كما ندعم تمكين المواطنين من المساهمة في الحياة المدنية لبلادهم من أجل تحقيق الازدهار والأمن، ولقد شهدنا تقدمًا ملحوظا في مجالات معينة في المنطقة، ولكن هناك أيضاً مجالات تتطلب المزيد من العمل لتحقيق التقدم بشكل ملحوظ.كيف يمكن للولايات المتحدة تمكين التطبيق الواقعي لهذه المبادئ؟ أود أن أؤكد أننا نناقش حقوق الإنسان مع شركائنا بناءً على علاقات وثيقة وعميقة وواسعة النطاق تمتد من التعاون الأمني التقليدي إلى التنسيق حول "كوفيد 19" وموضوعات تغير المناخ إلى التعليم العالي، حيث إن شراكاتنا مع دول الخليج، بما في ذلك الكويت، مهمة بشكل دائم للولايات المتحدة، والجدير بالذكر أن الوزير بلينكن قام بأول زيارة له إلى المنطقة عندما زار الكويت في شهر يوليو الماضي.ولقد أتيحت لي الفرصة في رحلاتي إلى المنطقة كمسؤول أميركي للقاء العديد من المواطنين وأصحاب النفوذ في المجتمع المدني والأشخاص الذين سافروا إلى الولايات المتحدة للمشاركة في برامج التبادل لدينا، وهناك أشخاص موهوبون بشكل ملحوظ في جميع أنحاء المنطقة يعملون على معالجة التحديات في مجتمعاتهم، ونحن فخورون بدعم جهود تلك الحكومات والمواطنين لإيجاد أفضل الحلول.ونجد في الكويت بالإضافة لكل مجتمع في هذه المنطقة، أفرادا موهوبين بشكل ملحوظ في تقييم وتشخيص المشكلات ومساعدتنا في اختيار الحلول المناسبة لها، كما نجدهم يحرصون على حل مشكلات مجتمعاتهم، ونحن فخورون بدعم هؤلاء الأشخاص وفتح المزيد من قنوات التواصل معهم، حيث تعتبر مشاركتهم في تحسين وضع بلدانهم دورا مهما لا ينبغي تركه للحكومات فقط، فالشعب شريك أساسي بتحديد شكل وآلية مستقبله ايضاً.تعزيز الحرياتهل من أمثلة لدور الإدارة الأميركية في الكويت بمجال تعزيز الحريات؟يعد دعم حرية التعبير في جميع أنحاء العالم أولوية رئيسية للولايات المتحدة، ولقد بذلنا جهودًا مباشرة للإفراج عن المعارضين السياسيين المسجونين أو المهجرين، ونواصل الدعوة إلى أن الحريات الأساسية لا ينبغي أن تكون جريمة في المقام الأول، إن حرية التعبير من الحريات الاساسية التي تعين الشعوب بأن يكون لها دور في الحياة المدنية لبلادهم بما يحقق لهم الازدهار والأمن، وكل ما يمس الحريات الأساسية للمواطنين سيكون أولوية لدينا.وقد تضمنت جهودنا ايضاً دعم المدافعين عن حقوق النساء والفتيات وجميع الناس، وضغطنا من أجل إطلاق سراح الناشطات في مجال حقوق المرأة ورفع القيود المفروضة عليهن.ما العقبات التي تواجهها الولايات المتحدة في المنطقة وتعيق تنفيذ رؤيتها نحو مزيد من الإصلاحات؟ تتعاون الولايات المتحدة مع مجموعة واسعة من الشركاء وباختلاف أنظمة الحكم فيها وشكل البيئة السياسية، كما نفعل دائمًا، بشأن قضايا ذات أهمية مشتركة، ويبدأ التزامنا بالمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان في الولايات المتحدة، وهو مصدر فخر وطني قوي كما يظل جزءًا حيويًا من مشاركتنا مع دول العالم.
وسنواصل الدفاع عن قيمنا وبناء علاقات أوثق وأقوى مع شركائنا، وحيثما أمكن مواءمة علاقاتنا الثنائية مع قيمنا ومصالحنا أيضاً، وقد يكون هذا العمل تدريجياً وصعباً، لكننا نأمل أن تخلق مشاركتنا فرصًا للتقدم والتعاون والتغيير الإيجابي حيث تعمل الحكومات والمواطنون في هذه المنطقة على دفع مجتمعاتهم ومؤسساتهم إلى الأمام.السياسة الخارجية هل هناك متغيرات في ديناميكية السياسة الخارجية للولايات المتحدة؟تتغير الديناميكيات الإقليمية باستمرار، ولكن من المهم بنفس القدر النظر إلى ما لم يتغير؛ تظل الولايات المتحدة شريكاً ستراتيجياً وثيقاً للكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، ولقد تمتعنا بعلاقات ستراتيجية وديبلوماسية واقتصادية قوية وشعبية لعقود عديدة ونتطلع إلى مواصلة تعزيزها.ونظراً لتغير التهديدات والظروف في المنطقة، فقد تكيفنا دائماً معاً كشركاء، ومن الأمثلة الحديثة الممتازة التنسيق الوثيق لدول الخليج بشأن أفغانستان ودعمهم لنا الذي لا غنى عنه في تسهيل عبور المواطنين الأميركيين وموظفي سفارة كابول والأفغان وغيرهم من الأشخاص الذين تم إجلاؤهم من أفغانستان، فلقد كانت دول الخليج في طليعة جهودنا لإجلاء الناس من أفغانستان إلى بر الأمان.ونحن نعمل على تعميق تعاوننا ليس فقط في مكافحة الإرهاب والدفاع والنفط، ولكن أيضاً في مجال الطاقة النظيفة وتغير المناخ ومكافحة كوفيد، وللولايات المتحدة مصالح ستراتيجية دائمة ستبقينا منخرطين في هذه المنطقة لعقود قادمة، بما في ذلك ضمان حرية الملاحة البحرية وتدفق الطاقة إلى الاقتصاد العالمي، مكافحة الإرهاب، منع انتشار الأسلحة النووية، مساعدة شركائنا في الدفاع عن أنفسهم، وتشجيع التغييرات الإيجابية في جميع أنحاء المنطقة لمساعدة المجتمعات على الاستعداد للتحديات الهائلة التي تنتظرها، وهي تحديات غالباً عابرة للحدود الوطنية وأحيانا حتى الإقليمية.التطبيعهل ما زال ملف تطبيع دول الخليج مع إسرائيل أولوية في السياسة الخارجية الأميركية بالمنطقة؟لدى الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي فرصة غير مسبوقة للعمل معاً لرأب الصدع القديم داخل المنطقة وإبرام اتفاقيات جديدة، ولقد رأينا أمثلة ملموسة للتقدم بالفعل مثل نهاية الخلاف الخليجي في وقت سابق من هذا العام، وتحسين العلاقات بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا، بالإضافة إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية بموجب اتفاقيات "إبراهيم". ونحن نحترم سيادة كل بلد ونتوقع منهم اتخاذ قرارات تستند إلى مصالحهم الخاصة، وتنظر الولايات المتحدة الى اتفاقيات إبراهام على أنها خطوة مهمة إلى الأمام ونأمل أن نبني عليها مزيداً من النجاحات المشتركة، وستواصل الولايات المتحدة البحث عن أي فرص أخرى لتوسيع التعاون بين دول المنطقة واسرائيل وطي هذا الملف الذي لابد من اغلاقه.هل سينتقل الاهتمام من الخليج إلى المحيطين الهندي والهادئ للتركيز على الصين؟ كما قال الوزير بلينكن مراراً وتكراراً فيما يتعلق بالجهود التي تبذلها الصين لتوسيع تعاونها في المنطقة، ستكون علاقتنا مع الصين تنافسية عندما ينبغي ذلك، وتعاونية عندما يكون ممكناً، وستكون عدائية عند الضرورة.فنحن ندرك أن حلفاءنا وشركاءنا لديهم علاقات معقدة مع الصين، التي لن تتوافق دائماً مع علاقاتنا، وينصب تركيزنا على سد الثغرات في مجالات مثل التكنولوجيا والبنية التحتية، حيث رأينا أن الصين تستغلها لممارسة ضغط قسري، وسوف نعتمد على الابتكار والمنافسة في هذه المجالات.ونحن على اتصال وثيق مع الكويت بشأن العديد من القضايا التي أبرزتها أعلاه، وتواصل الولايات المتحدة والكويت ودول الخليج الأخرى التشاور عن كثب بشأن إيران والعودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ففي الآونة الأخيرة، عقد كبار المسؤولين الأميركيين وأعضاء مجلس التعاون الخليجي مجموعة عمل حول إيران في مقر مجلس التعاون الخليجي في 17 نوفمبر وأصدروا بياناً مشتركاً حول وجهات نظرهم المشتركة حول هذه المسألة.
توسيع الشراكة مع الكويتأكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي دانيال بنايم ان الولايات المتحدة والكويت شريكتان في الجهود المبذولة لمكافحة أزمة المناخ، فعلى سبيل المثال، انضم كلانا إلى التعهد العالمي بشأن الميثان، وسنواصل تعميق شراكتنا بشأن القضايا التي عملنا عليها معاً لسنوات عديدة.واضاف "وسنوسع شراكتنا لتشمل مجالات عمل جديدة، لأننا نريد أن نكون نشطين معاً حيثما يمكننا توفير قدر أكبر من الأمن والازدهار والرفاهية للناس في الكويت والولايات المتحدة وحول العالم.
نبذة يذكر ان نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي دانيال بنايم عمل مستشارا سابقا للرئيس جو بايدن، والبيت الأبيض، ولجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وهو عضو مدى الحياة في مركز الشؤون الدولية في مجلس العلاقات الخارجية.