الجمعة 06 مارس 2026
15°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
منوعات

ناتالي حموي: لن أعبر للشهرة من بوابة الإغراء

Time
الأحد 06 يناير 2019
السياسة
القاهرة - رضوان عبدالونيس:


تعد شخصية "روبرتا" التي جسدتها في مسلسل "محرومين" من أمتع الأدوار التي قدَّمتها على الشاشة، حيث جسدت باتقان الفتاة المجنونة والمعقدة نفسيا، ورغم عمرها الفني القصير تتمنى لعب دور المرأة الشريرة، وتراهن على تقديمه ببراعة واحتراف.
إنها الممثلة اللبنانية الشابة ناتالي حموي، التي أثبتت موهبتها في أكثر من عمل فني، منها مسلسلات "الحياة دراما"، "ديو الغرام"، "حلوة وكذابة"، "مراهقون"، "أول نظرة" وغيرها. في لقاء مع "السياسة" تكشف عن جديدها وأهم محطاتها الفنية.
هل فتح دور الصحافية أبواب الفن أمامك؟
أعشق الصحافة طوال عمري وهي مهنة البحث عن المتاعب، وكم تمنيت العمل في الفن أيضا، وما أن تم عمل "كاستنغ" واختبار كاميرا من قبل المسؤولون في شركة "مروى غروب"، لأمثل دور الصحافية في مسلسل "لولا الحب" مع الفنانة نادين الراسي، حتى شعرت أن فرصة العمر جاءتني، واني ضربت عصفورين بحجر واحد، دخلت الفن وقدمت دور الصحافية في آن واحد، ورغم مساحة الدور الصغيرة قدمته بإحساسي كما ينبغي، ونال الإعجاب ليدشن بداية أعمالي كممثلة، وتبعه المشاركة في أعمال فنية أخرى بأكثر من مسلسل منها "ديو الغرام"، "حلوة وكذابة"، "مراهقون" و"الحياة دراما".
شخصية "روبرتا" الشقية أو المجنونة في مسلسل "محرومين"، هل تقترب من شخصيتك الحقيقية؟
برغم أني أميل للكوميديا، والمرح التي تميز "روبرتا"، لكن شخصيتها بعيدة تماما عن شخصيتي الحقيقية، فهي إنسانة متطرفة في عواطفها وأفعالها، ومركبة حد الجنون، وغير نمطية أبدا، وعندما تعجب بشخص ما تدبر الحيل والخطط والمؤامرات وتفعل المستحيل حتى توقع به، وأنا شخصيا لا يمكن أن أفعل ذلك.
هل تخوفت من لعب الدور؟
نعم في البداية، خصوصا أن الشخصية "مطرقعة جدا" وصعبة، لكني نجحت في سبر أغوارها وترويضها.
وفيم تكمن صعوبتها؟
لأنه كان علي أن أقدم الكوميديا التلقائية أو كوميديا الموقف، دون الوقوع في فخ الاستظراف، حيث يفصل بينهما خيط رفيع لو تجاوزته لسقط الدور، ولكن اعتمادا على موهبتي ونصائح المخرج نجحت في العبور بالشخصية بسلام وأمان.
ما رأيك فيمن قارنوا بين شخصية "روبرتا" ودور الفنان محيي إسماعيل في فيلم "الإخوة الأعداء"؟
مقارنة ظالمة وبعيدة تماما، فشخصية الأخ في "الأخوة الأعداء" غير سوية، وهو مصاب بالصرع، أما "روبرتا" فكوميدية متطرفة في مشاعرها ليس إلا، لكنها ليست مصابة بالجنون، ومن ثم فهما بعيدتان تماما عن بعضهما البعض.
هل توافقينني الرأي أن "محرومين" يطرق باب الواقعية في الفن اللبناني؟
نعم، ويقدمه بعد فترة غياب، فليس مطلوباً من الأعمال الفنية أن تصور الطبقة الغنية في كل الأعمال، وعليهم أن ينتبهوا لتقديم مشكلات "المحرومين"، أو الطبقات الفقيرة الموجودة في كل مكان بالعالم تقريبا، وهي رسالة يجب أن نتبناها، وألا نكون بمعزل عن مشكلات الفقراء.
هل هذه الواقعية تحاكي أفلام خالد يوسف مثلا؟
نعم، ومن قبله الراحل صلاح أبو سيف الذي قدم لمكتبة الأفلام العربية روائع الأفلام الواقعية، التي ناقشت باستفاضة مشاكل الطبقات الفقيرة، وتبناها من بعده بعض المخرجين المصريين، أمثال محمد خان، علي بدرخان، يوسف شاهين، خالد يوسف، وغيرهم، ومن الجيد أن تبدأ الأعمال الفنية اللبنانية في تجسيد الواقعية وتشرح مشاكل الفقراء.
هل دور المحامية في "ثواني" امتداد لتقديم الأدوار الصعبة والمعقدة؟
أعشق التنوع والتجديد حتى على المستوى الشخصي، ومن ثم كان دور المحامية في مسلسل "ثواني"، وهو من تأليف كلوديا مارشليان، وإخراج سمير حبشي، وألعب فيه دور المحامية الصارمة المسيطرة، التي تتبنى الدفاع عن حقوق الناس، وهي من أحب المهن إلى قلبي لأنها تدافع لإرساء الحق والعدل في المجتمع، وهو دور مغاير لما قدمته من قبل من أدوار متنوعة بين التراجيدية والكوميدية.
البعض يسعى إلى الشهرة عبر أدوار الإغراء، فكيف رفضت دوراً كبيراً في مسلسل لأنه جريء؟
هذه قضية حساسة لأي فنانة، وقد رفضت أخيرا دورا كبيرا، لأنه كان جريء، فأنا لا أمتلك هذه الجرأة، على الأقل حتى اقتنع بكافة تفاصيل أدائها، فهناك ألف طريقة للشهرة، ولكن ليس عبر بوابة الإغراء، فربما يخلط المشاهدين بينه وبين شخصية الفنانة الحقيقية وهنا تقع الكارثة، فيسقط من نظر المشاهدين للأبد لا سيما لو وقع في فخ الابتذال وهو أول مسمار في نعش الفنانة أيضا.
ما الأبواب الأخرى للشهرة؟
أداء حقيقي ومقنع لشخصية عميقة تتصف بالإنسانية والرحمة والقوة في آن واحد، وهناك عشرات بل مئات الأدوار، التي يمكن أن نقدمها دون ابتذال، وتحقق شهرة طاغية لصاحبتها بشكل محترم وشيك دون الإساءة لمن لديهن القدرة على تقديم تلك النوعية من الأدوار فهي قدرات خاصة تتوفر لدى البعض دون الآخر.
تعترفين بأنك بدأت كومبارس فهل نراك بطلة يوم ما؟
نعم دخلت الفن بالصدفة وبدأت كومبارس في مشهد لا يتجاوز أربع جمل فقط لا غير، وهذا ليس عيبا، المهم أن تكون هناك تجارب ونتعلم منها ثم نبحث عن الأفضل، الذي يثبت أقدامنا ونحقق النجاح والنجومية.
وكيف تصبحين نجمة؟
بالعمل والجد وتطوير ذاتي يوما بعد يوم والانتباه لنصائح الآخرين.
آخر الأخبار