القاهرة ـ عبير فؤاد:صوتها المميز يطرب الآذان، واحساسها يسرق القلوب، تعشق فنها وتختار أغنياتها بعناية، تُدرك أخطاءها وتُجيد تصحيح مسارها ويبقى التجدد رهانها الدائم على احتلال مكانة مهمة بين مطربات جيلها.إنها المطربة نجوان محمد، ضيفة "السياسة" في لقاء تتحدث فيه عن أصداء كليب "يا مقسم الأرزاق"، وأسباب توجهها نحو كتابة بعض أغنياتها، وحماستها لفيلم "كهربا"، وتقييمها لتجربتها مع المايسترو سليم سحاب، وغيرها.ما شعورك تجاه ردود الفعل حول كليب "يا مقسم الأرزاق"؟الحقيقة أن النجاح الذي رأيته أسعدني للغاية، وأعترف أن هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، لكنه بعد جهد كبير من كل المشاركين في الكليب.ما تعليقك على ما تردد عن أن الأغنية رد صريح منكِ على أغنية "أه لو لعبت يا زهر"؟إطلاقاً، أنا لم أغنها رداً على الفنان أحمد شيبة، عندما غنى شيبة "أه لو لعبت يا زهر" ثم غنيت بعده "ولا بالزهر ولا بالودع الرزق يا صاحبي"، اعتبرها الجمهور رداً عليه، وهذا ليس صحيحاً، وأحمد شيبة صديق خلوق ومحترم ويتعامل معي بحفاوة شديدة.لمن تُدينين بالفضل في نجاح أغنية "مدد"؟ لكل القائمين على العمل، الشاعر وليد رياض، والموزعين ميدو مزيكا وإسلام شيبسي، والملحن محمد غنيم، الذي أتوجه إليه بشكر خاص لما بذله من جهد كبير في هذه الأغنية.ما سبب اتجاهك لكتابة بعض أغنياتكِ؟ هذا أمر طبيعي، فالمطرب يعبر عن حالته، فقد كتبت كلمات بعض الأغنيات نتيجة تأثري بمشاعر معينة أحسست بها وأردت أن أغنيها، وكثير من المطربين يفعلون ذلك.ماذا كان الهدف من أدائك "أغنيات الحب" من 1920 إلى 2013؟لأني أعشق هذا الزمن، وكنت أتمنى أن أعيش فيه، ولتوضيح المستوى الذي وصلنا له في آخر فترة من تدهور الأغنية من كلمات وألحان وتوزيع، والحقيقة أني أفتخر بهذا العمل وبكل من عمل به.لماذا لم تكملي في مسار الأغنية الرومانسية؟لأني أحب اللون الشعبي.ما الذي أضافه لكي الانضمام لفرقة المايسترو سليم سحاب؟ الانضمام لفرقة المايسترو سليم سحاب بالأوبرا فرق معي في حياتي المهنية وأضاف لي الكثير، حيث تعلمت معنى الفن والطرب الأصيل والتدريب على أغنيات مختلفة وكيفية الوقوف على المسرح والتعامل مع الجمهور والغناء مع فرقة كبيرة.ما رأيك في ظاهرة القرصنة وتأثيرها على سوق الكاسيت؟القرصنة دمرت سوق الكاسيت وجعلت المنتجين يتراجعون عن فكرة الانتاج، لأنهم أصبحوا لا يربحون منه، وآمل أن تنتهي هذه الظاهرة، وتعود صناعة الموسيقى في الوطن العربي ليأخذ كل ذي حق حقه.ما الأسباب التي دفعتك لتقديم أغنيات في الأفلام السينمائية؟رغبتي في أن تُخلد أغنياته وتغزو كل بيت مصري، لأن الناس ليست جميعها تشاهد قنوات الأغنيات، على عكس الأفلام التي تدخل كل بيت.
بمناسبة الحديث عن قنوات الأغنيات، ما رأيك في الكليبات الفاضحة التي تعتمد مؤدياتها على التعري والإثارة وتعرضها الفضائيات حالياً؟ الحقيقة أنها ظاهرة مؤسفة، تفسد الذوق العام وتقلل من شأن الغناء، وأتمنى أن يعود الفن الأصيل ويعود معه رُقي الذوق العام.امتلأت الساحة الفنية بالعديد من المطربات فهل يعتبر هذا حافزاً لك أم دافعاً للإحباط؟ رغم امتلاء الساحة الفنية حالياً بالعديد من المطربات، إلا أن المنافسة الحقيقية من حيث الصوت والمضمون الفني تكاد تعد على الأصابع، ولكن المنافسة بشكل عام تجعل الفنان يبذل قصارى جهده لكي يحصل على مكانة متميزة بالساحة الفنية.ماذا عن فيلم "كهربا" أول تجاربك السينمائية.. ودورك فيه؟فيلم "كهربا" من أفلام الأكشن المليئة بالإثارة والتشويق، ويشاركني بطولته المطرب الشعبي عبدالباسط حمودة، شعبان عبدالرحيم، وأحمد فرحان، بالإضافة إلى مجموعة من الوجوه الجديدة، وأجسد من خلاله دور قريب الشبه من دور الفنانة هالة صدقي في فيلم "الهروب" للنجم الراحل أحمد زكي، حيث ألعب شخصية فتاة تُدعى "نجوان"، تعمل مطربة، وتتزوج من "الحكمدار" الذي يجسد دوره المطرب عبدالباسط حمودة، وتقع في غرام بطل الفيلم "كهربا"، الذي يجسد دوره المنتج والفنان أحمد فرحان، الذي يلجأ إليها دائماً بعد كل أزمة تصادفه رغم حبه لفتاة أخرى.ما الذي حمسك تحديداً للفيلم؟إنني وجدته عملاً متكاملاً بدءًا من السيناريو الذي كتب بجودة عالية مروراً بالإنتاج الجيد وانتهاءً بوجود فريق عمل متميز، بالإضافة إلى أن الشخصية التي أجسدها شديدة الثراء في مفرداتها وتحمل الكثير من المشاعر والأحاسيس التي تستفز موهبة أي فنانة وتشبهني إلى حد كبير.ماذا عن طبيعة دورك في فيلمك الجديد مع المنتج طارق رمسيس؟ أجسد شخصية فرنسية تُدعى "ريم"، تعمل جاسوسة لصالح إسرائيل، وهو دور جديد عليّ ومليء بالأكشن والإثارة وأتحدى من خلاله نفسي وأفاجئ به جمهوري.كيف كان استعدادك لشخصية صعبة تقدمينها لأول مرة؟قرأت السيناريو بعناية شديدة، ودرست الدور بشكل جيد حتى أقدمه بشكل مختلف على الشاشة ووضعت يدي على مفاتيح الشخصية التي تنمو مع الأحداث سواء في الملابس أو الماكياج أو طريقة الكلام، كما غيرت لون شعري ودعمت اللغة الفرنسية لدي أكثر.ألم تتخوفي من كراهية الجمهور لكِ بسبب تقديمك لشخصية بداخلها هذا الشر؟! إطلاقاً، لأن الجمهور أصبح يميــــز بين أداء شخصيــة شريرة وشخصية شريرة فعلاً، اضافة إلى أن الشخصية كانت مغريـــة بالنسبـــــة لي، لأنها مرسومة فـــي النص بشكل رائع.لكـــن، ألا تريـــــن أن ملامحك بريـئة على هذا الدور؟الفنان يجب أن يجســـــــــــــد كـــــــل الأدوار، ومادمت عثرت على الدور الجيد الذي يضيف لي فسأقبله فوراً.ما أصعب مشهد واجهك أثناء تجسيد دورك بالفيلم وشعرتِ أنه "الماستر سين"؟ لا أكذب أن قلت لكِ إن معظم مشاهدي صعبة وتحتاج قدر كبير من التركيز، ولكن أكثرها صعوبة كان مشهد دخولي في أول الفيلم، لأنه "ماستر سين" الفيلم، حيث أنزل من سيارة جيب وأفجر ورائي بالريموت كنترول ثلاث سيارات.ما الخط الأحمر الذي لا تسمحين للآخرين بتجاوزه معكِ؟تجيب مسرعة: حياتي الشخصية.ما أكثر شيء يستفزك؟الكذب، لأني صادقة جداً.أخيراً. من هي نجوان في كلمات؟ تفكر قليلاً ثم تقول: امرأة قوية، تعشق شغلها وفنها، وعندما تحب تُضحي بكل شيء من أجل حبيبها.