اليهود... في السينما المصريةالحلقة الخامسة عشرة والأخيرةامتاز المجتمعُ المصريُّ حتى أربعينات القرن الماضي، بالتنوُّع الدينيّ والثَّقافي، ولم يكن مُستغرباً أن يعيش المُسلم إلى جانب المسيحي واليهودي في سلام، وينصهر الجميع في بوتقة واحدة. ألقى هذا التنوُّع بظلاله على السينما المصرية، التي لم تخلُ من النُّجوم اليهود، إلّا أنَّ احتلال فلسطين، وقيام إسرائيل والصراع العربي معها، وما ارتبط به من حروب بينها وبين مصر منذ العام 1948 حتى العام 1973، كانت بمثابة الصَّدع بين يهود مصر وبقية الشعب.شهدت فترة الخمسينات والستينات وجود مجموعة كبيرة من الجواسيس اليهود المصريين، الذين عملوا لصالح العدو الإسرائيلي، وكان مُعظمهم من نجوم الفن والمُجتمع، وهاجر كثيرٌ منهم إلى إسرائيل أو الولايات المتحدة وأوروبا، ورغم ذلك كانت هناك مواقفُ وطنيَّة مُشرِّفة للآخرين منهم، إذ رفضوا مغادرة مصر، وظلّوا فيها حتى وفاتهم.في حلقات "اليهود في السينما"، التي تنشرها "السياسة"، نُسلِّط الضَّوء على نُخبة من مشاهير الفن، الذين كانوا من أصل يهودي، وعلى ما قدَّموه في رحلتهم مع الفنِّ والحياة.
عمر الشريف... مسيحي أشهر إسلامه عند زواجه من فاتن حمامةترك المدرسة الفرنسية إلى فيكتوريا الإنكليزية بسبب زيادة وزنهستيفان روستي لا علاقة له بالصهاينة وعشق مصر حتى وفاتهكيتي حية ترزق في اليونان وغادرت أم الدنيا لرغبتها في الاعتزالسلامة إلياس... قبطي طاردته اليهودية بعد وفاته بـ19 عاماً القاهرة - محمد حليم:تميَّزوا بموهبة فنية كبيرة، وثقافة عالية وخفة ظلٍّ، مما مكنهم من رسم الابتسامة على وجوه المشاهدين، ونجحوا على مدار مسيرتهم في أن تخلد أعمالهم في ذاكرة السينما المصرية، لكنهم عانوا من شائعات ظلت تلاحقهم طوال سنوات ولا تزال حتى بعد رحيل أغلبهم، بعضها أكد انضمامهم لشبكات تجسس وتخابر، ولكي يخدع مروجو هذه الشائعات الناس، قالوا: إن ديانتهم يهودية، رغم أنهم مسيحيون مصريون عشقوا تراب الوطن، ومنهم من أشهر إسلامه مثل الفنان عمر الشريف، وهناك آخرون ظلوا على المسيحية مثل الراقصة كيتي والفنان ستيفان روستي والفنان سلامة إلياس."السياسة" تقترب في هذه الحلقة من حياة هؤلاء الفنانين، وترصد من خلالها أبرز الشائعات التي واجهتهم خلال مسيرتهم الفنية وتكشف ما استندت إليه تلك الإدعاءات وكيف تعاملوا معها.كان ميشيل ديمتري شلهوب، الذي عرف فنياً فيما بعد باسم عمر الشريف، أبرز الفنانين المصريين الذين عانوا من الشائعات التي تتهمه بأنه يهودي الديانة حتى وفاته، رغم أنه ولد بالإسكندرية في 10 أبريل 1932، لأب مسيحي كاثوليكي من أصول لبنانية، أما أمه فكانت سورية لبنانية تحمل أصولا يهودية، وهو ما تسبب في أن تلاحقه تلك الشائعة، لكن الحقيقة أنه نشأ على عقيدة والده الكاثوليكية التي ظل عليها، حتى أشهر إسلامه بزواجه من الفنانة الراحلة فاتن حمامة، بعد قصة حب جمعتهما خلال تصوير فيلم "صراع في الوادي" للمخرج يوسف شاهين.وأمام تداول الشائعة بشكل كبير، ورغم أنه لا يمت لليهودية بصلة، اضطر عمر الشريف أن ينفيها تماما في مذكراته الصادرة في العام 1977 بفرنسا، وفق ما أكده الناقد أشرف غريب، وفيها تحدث الشريف عن ديانته تفصيلا، وقال إنه مسيحي تحول للإسلام عند اقترانه من الفنانة فاتن حمامة، وهو ما أكده أيضا في حوار له مع القناة الأولى المصرية، قائلاً: "أنا وأحفادي كلنا مسلمون"."شاطئ الأسرار"عاش عمر الشريف، حياة أرستقراطية لكونه من أسرة ميسورة الحال، حيث كان والده من كبار تجار الأخشاب، درس في المدرسة الفرنسية وتركها عندما أتم 10 سنوات، نظرا لزيادة وزنه، ليلتحق بعدها بمدرسة فيكتوريا الإنكليزية، التي بدأ شغفه للتمثيل يتكون من خلالها، ثم درس الرياضيات والفيزياء في جامعة القاهرة، وبعدها تخرج ليعمل مع والده في التجارة خمسة أعوام متتالية، حتى سافر إلى لندن لدراسة التمثيل في الأكاديمية الملكية للفنون الدرامية.بدأ الشريف، أولى تجاربه الفنية من خلال بطولته لفيلم "صراع في الوادي"، ومنه انطلق في عالم الشهرة بعد أن قدم العديد من البطولات، منها "صراع في الميناء، لا أنام، أرض السلام، شاطئ الأسرار، موعد مع المجهول"، ثم حقق شهرته العالمية غير المسبوقة بين الفنانين العرب، حينما سافر إلى أميركا العام 1962، حيث قدمه المخرج ديفيد لين في فيلم "لورانس العرب" إلى جانب الممثل بيتر أوتول، وعنه ترشح لجائزة الأوسكار فئة أفضل ممثل مساعد، وأيضا عن دوره في نفس الفيلم حصد جائزتي "غولدن غلوب" لأفضل ممثل مساعد ووجه صاعد، لتتوالى مشاركاته العالمية في أفلام أبرزها "دكتور زيفاغو" العام 1965، وحصد عن دوره جائزة "غولدن غلوب"، كما شارك في فيلم "أكثر من معجزة" أمام صوفيا لورين.ورغم كل هذه الجوائز التي حصدها عمر الشريف، نتيجة مشاركاته العالمية، إلا أنها كانت لها تبعاتها على حياته الشخصية، فتسبب ذلك في أن ينفصل عن حب حياته فاتن حمامة ولم تفلح محاولات التوفيق بينهما، حتى تم طلاقهما العام 1974.توفي عمر الشريف في 10 يوليو 2015 عن عمر يناهز 83 عاماً إثر أزمة قلبية، بعد رحيل حبيبته وأم ابنه فاتن حمامة بـ6 أشهر، وعانى الشريف من الزهايمر في آخر 3 أعوام من حياته، وفق ما أكده ابنه طارق، واستطاع المرض أن يجعله ينسى كل محطات مسيرته الفنية الطويلة، بما فيها أدواره التي حصد عليها الجوائز العالمية.
ابن السفيرولد ستيفان روستي بحي شبرا القاهري في 16 نوفمبر 1891، لأسرة مسيحية، فوالده كان يعمل سفيرا لدى النمسا في القاهرة، أما أمه فمن أصول إيطالية، لكن أشيع أن ستيفان يهودي الديانة، ويعود ذلك لاتقانه تقديم دور اليهودي في أفلام "حسن ومرقص وكوهين، وابن ذوات، وآخر شقاوة"، خصوصا أنه في تلك الفترة كان من يقدم أدوار اليهود في السينما المصرية، ممثلون يهود بالفعل مثل شالوم، الذي قدم شخصية اليهودي مرتين في فيلمي "شالوم الترجمان" و"العز بهدلة"، كذلك إلياس مؤدب، في فيلم "البطل" العام 1950.عانى ستيفان في طفولته من المشاكل الأسرية، بسبب رحيل والده فجأة إلى النمسا، وتركه لزوجته وابنه دون أن يخبرهما عنه شيئا، فأرادت الأم أن تنتقم، وتزوجت مرة أخرى من نجار إيطالي كان يعمل في محلات "بونتريمولي"، لم يكن الزوج الإيطالي رحيما بالطفل ستيفان، وكان يعامله معاملة قاسية. درس روستي، في المدرسة الخديوية عن طريق معونة كان يرسلها له والده الذي ظهر فيما بعد، لكنه بقى في النمسا عندما عرف بزواج أم ابنه من غيره، وتمكن ستيفان من إتقان اللغة الفرنسية، وظل ملتزما بدراسته إلى أن جاءت المرحلة الثانوية، ليتعرف ابن السفير على راقصة باليه في مسرح تياترو عباس، وبسبب تردده الدائم عليها أصبح لديه شغفً كبير بالتمثيل، فبدأ في الذهاب إلى مسارح الإسكندرية، وطغى المسرح على دراسته، ليتم فصله من المدرسة، فتقدم للعمل في مصلحة البريد، لكنه فصل منها بعد فترة قصيرة بسبب عمله في التمثيل، ليسافر بعدها إلى إيطاليا بهدف دراسة الفن وبالفعل عاد ليمتهن التمثيل، حتى قدم خلال مشواره الفني ما يقارب الـ 380 فيلما سينمائيا، ترك من خلالها لمساته الخاصة و"إفيهات" تميزه عن غيره من الفنانين، ظلت إلى الآن في ذاكرة المشاهد المصري مثل "نشنت يا فالح، أبوس القدم وأبدي الندم على غلطتي في حق الغنم، طب عن إذنك أتحزم وأجي.. حد حايشك ياخويا ما ترقص"، وكذلك إخراجه مجموعة من المسرحيات منها "صاحب الجلالة، كل الرجال كده، حبيبي كوكو"، هذا بجانب فيلمه "ليلة ممطرة" الذي انطلق منه في تجسيد أدوار الشر، والتي التصقت باسمه طوال مشواره الفني، وبمجرد النظر إلى الشر في السينما المصرية لابد من ذكر اسمه، حيث عرف ستيفان روستي بالشرير الظريف، فإلى جانب إبداعه في تجسيد الشخصيات الفنية في الشر مثل زعماء العصابات واللصوص، استطاع أن يقدم تلك الأدوار بإفيهات خاصة وبروح فكاهة تميز بها وحده في ذاكرة السينما المصرية.كما تميَّز روستي، أيضا إلى جانب موهبة التمثيل والإخراج في كتابة السيناريو، حيث شارك في تأليف أفلام "قاطع طريق، لن اعترف، ابن ذوات"، لذلك كان يمتلك موهبة فنية متكاملة، يستطيع أن يخرج ويكتب وينتج ويمثل، ويكفي أن تاريخ السينما خلد اسمه دون منازع في إخراج أول فيلم روائي مصري طويل بعنوان "ليلى"، وكذلك أول فيلم كوميدي "البحر بيضحك".وبعد مسيرة فنية طويلة، توفي ستيفان روستي عن عمر يناهز 70 عاما بعد تعرضه لأزمة قلبية، ليترك لزوجته بعد كل هذه الرحلة الفنية الطويلة 7 جنيهات فقط."وكر الملذات"عانت الراقصة كيتي، المولودة في فبراير 1931 بالإسكندرية لأسرة مسيحية كاثوليكية، من شائعة ظلت تلاحقها بأنها تنتسب للديانة اليهودية، واستندت الشائعة على ما جاء في مذكرات رفعت الجمال الشهير برأفت الهجان، عندما قال إن أول حب في حياته كان لفتاة وصفها بأنها راقصة شابة، مراهقة وطائشة، وتكبره بعام واحد، تدعى "بيتي"، ورجحت بعض الآراء أن المقصودة هي الراقصة كيتي وقالوا إنها يهودية.كيتي أيضا أشيع أنها عضوة في شبكة الجاسوسية، التي كان يديرها ضابط الموساد الإسرائيلي إبراهام دار، أو جون دارلينغ كما كان معروفا وقتها، والتي ارتكبت عمليات استهداف مكاتب الاستعلام الأميركية في مصر وعرفت بعد ذلك بفضيحة لافون، وقيل إن من بين أعضائها راقصة ذائعة الصيت في مصر في ذلك الوقت من أواخر الخمسينات تدعى كيتي.بعد عملها لسنوات كفنانة وراقصة حظيت بشهرة كبيرة، اختفت كيتي فجأة عن الساحة الفنية في العام 1965، ما تسبب في أن تنهال الشائعات التي لاحقتها مسبقا بعملها في شبكة جاسوسية، لكن المقربين منها أكدوا أنها قررت ترك الفن والهجرة إلى الولايات المتحدة، فيما رجح البعض أنها عادت إلى بلدها اليونان بسبب منع الراقصات الأجنبيات من العمل في مصر. لكن الأمين العام لمركز دار الهلال للتراث، الناقد الفني أشرف غريب، نفى تماما في كتابه "الممثلون اليهود في مصر"، الاتهامات التي وجهت للراقصة كيتي، وقال إنها مسيحية كاثوليكية ولدت في الإسكندرية، وعملت في الفن حتى اختفائها في منتصف الستينات، رغبة منها في اعتزال الأضواء، وليس كما أشيع بأنها قررت ترك الفن بسبب الاتهامات التي تلاحقها، واستند غريب، في روايته إلى الراقصة نجوى فؤاد صديقة كيتي والتي عملت معها في الكازينوهات بالإسكندرية والقاهرة، وأكدت فؤاد أن كيتي مسيحية تركت مصر في منتصف الستينات من أجل العودة إلى موطنها الأصلي اليونان، حيث فضلت أن تستكمل فيه ما تبقى من حياتها، وذكرت فؤاد أن كل ما قيل عن اتهام كيتي بالتجسس عار عن الصحة.لقد عرفت كيتي من خلال فرقة بديعة مصابني، وبعدها انتقلت لفرقة ببا عز الدين، وحققت شهرة خاصة بين فناني شارع عماد الدين، كونها اقتحمت ساحة الرقص الشرقي في أوج نجاح الراقصات سامية جمال، تحية كاريوكا، زينات علوي، هاجر حمدي، ونعيمة عاكف، واستطاعت بأدائها للرقص الغربي وإتقانها لفنونه المختلفة أن تمزجه بالرقص الشرقي، ما مكنها من أن تحقق لنفسها موقعا وسط نجمات الرقص في مصر، لتنتقل للعمل في السينما في أفلام عدة أبرزها "هل أقتل زوجي، أبو عيون جريئة، إسماعيل ياسين في مستشفى المجانين، وكر الملذات، إسماعيل ياسين في متحف الشمع، الظلم حرام، بنت الجيران، بنت البلد، عفريتة إسماعيل ياسين، في العام 1954 وهو الفيلم الذي نقلها جماهيريا، لتنطلق بعده في أفلام عدة كان آخرها "العقل والمال" العام 1965، والذي سافرت بعده إلى اليونان واختفت عن الأضواء.ورغم اختفائها عن الأنظار إلا أنها لم تسلم من الشائعات، ففي الأول من يناير العام 1980 تداولت بعض الصحف خبرا تنعى فيه الراقصة كيتي، إلا أن المفاجأة كانت في العام 2003 عندما أكد الملحق الثقافي اليوناني في مصر أن كيتي ما زالت على قيد الحياة في اليونان، وأن خبر وفاتها الذي نشر سابقا لا أساس له من الصحة، وهو ما أكده الفنان سمير صبري.بل إن الصحافيين المصريين محمد الشماع وعبدالمجيد عبدالعزيز، خاضا رحلة بحثية لمعرفة إذا كانت كيتي تعيش إلى الآن أم لا، وتوصلا إنها حية ترزق بصحة جيدة في اليونان وتجاوز عمرها 90 عاما، وتم تكريمها في يناير 2020 بالمسرح الوطني "كوتوبولي ريكس"، وتسلم التكريم عنها شخص آخر لأنها ترفض الظهور الإعلامي، ولا تريد أن يشاهدها أحد بغير الصورة التي يتذكرها الناس عنها في أفلامها القديمة، فهي تود أن تبقى تلك الذكرى الجميلة التي يعرفها الناس، حتى أنها ترفض التقاط الصور العائلية.وتوصل الشماع وعبدالعزيز في بحثهما أيضا إلى أن كيتي مازالت تتحدث العربية، وزارت مصر مرات عدة، ولكنها لم تخبر أحدا بالزيارة، وتشعر بالحزن كلما تذكرت أن جميع أصدقائها القدامى الذين عملت معهم في مصر ماتوا منذ سنوات، ومازالت "عفريتة إسماعيل ياسين" تفتقد المكان الذي ولدت به في الإسكندرية."أضواء المدينة"أما الفنان سلامة إلياس، فقصته هي الأغرب، فإلياس المولود في 27 فبراير 1911 لأسرة مسيحية، ظل طوال حياته بعيدا عن شائعة اليهودية، كونه قبطيا مصريا شهد الأحداث السياسية بداية من حرب فلسطين 1948 وثورة 23 يوليو حتى حرب 1973، وهي الفترات التي طالت فيها الشائعات الفنانين السابقين والممثلين اليهود المصريين بالاشتراك في منظمات جاسوسية، ورغم ذلك نسبت إليه شائعة أنه يدين باليهودية بعد وفاته بـ19 عاما، عندما زعم شخص يدعى كريم في تصريحات صحافية أنه ابن سلامة إلياس وأن والده كان يهوديا ورفض الهجرة إلى إسرائيل، وأنه أوصى بدفنه في مصر.كان لهذه المزاعم، الأثر الكبير في أن يبحث الناقد أشرف غريب، عن أصل المسألة وتفسيرها في كتابه "الممثلون اليهود في مصر" الصادر عن دار الهلال، وتوصل غريب أن سلامة إلياس لم يكن لديه ابن يدعى كريم، وأن هذه مزاعم كاذبة من شخص تعمد تزييف حقيقة الفنان الراحل، فإلياس لديه 4 أبناء هم شريف وسمير وإيرين ورؤوف، وتواصل غريب مع المنتج فاروق صبري رئيس غرفة صناعة السينما والفنانة ميمي جمال والفنانة الراحلة شويكار لقربهم من أسرة إلياس، وأكدوا جميعا أنه قبطي مصري وليس له ابن يسمى كريم، كما أكد سمير إلياس رواية الكاتب أشرف غريب في تصريحات صحافية قائلا: "في شخص اسمه كريم قال حكايات غريبة عن والدي إنه يهودي بغرض الشهرة".درس سلامة إلياس في معهد التمثيل، ثم عمل في فرقة نجيب الريحاني، ومنها انتقل لفرقة فاطمة رشدي والفرقة القومية ومسرح التلفزيون والمسرح الحديث، واشتهر بتقديم عدد كبير من الأدوار المساعدة، جسد في معظمها شخصية الجواهرجي أو تاجر الذهب، كما شارك في مسرحيات "أنا فين وانتي فين"، "السكرتير الفني"، واشتهر بأداء الشخصيات خفيفة الظل، حيث شارك مع الفنان فؤاد المهندس في عدد من أفلام الفانتازيا منها "انت اللي قتلت بابايا" وفيلم "سفاح النساء" وفيلم "العتبة جزاز"، وقدم بعدها عددا كبيرا من الأفلام والمسرحيات في سينما السبعينات والثمانينات أبرزها "عصابة حمادة وتوتو، عودة أخطر رجل في العالم، أضواء المدينة، رحلة العمر، ونغم في حياتي".لقد عرف الفنان إلياس جماهيرياً من خلال مشهد الطربوش الذي قدمه مع الفنان فؤاد المهندس في مسرحية "أنا وهو وهي" وتم عرضها العام 1963 من إخراج وتأليف الفنان الراحل عبدالمنعم مدبولي.عانى سلامة إلياس في آخر أيام حياته المرض، فرغم رحلته الفنية الطويلة التي قدم خلالها 128 عملاً، إلا أنه ظل في أيامه الأخيرة يعاني من جحود زملاء المهنة، حتى توفي في 19 أكتوبر 1994 عن عمر يناهز 83 عاما، وتم تشييع جنازته من كنيسة مارجرجس بالقاهرة دون أن يحضر جنازته فنان واحد.

ستيفان روستي

كيتي

عمر الشريف

سلامة إلياس