السبت 17 أكتوبر 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
نحن في عهد جديد… ولاعزاء للمتشائمين
play icon
كل الآراء

نحن في عهد جديد… ولاعزاء للمتشائمين

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 20 يناير 2024
sulieman

ونحن نحتفل بعهد جديد، ورؤية جديدة للوطن، من خلال الدفع المخلص من القيادة السياسية الى الخروج من عنق الزجاجة، التي كادت تعتصرنا لسنوات.
ومع تجدد آمالنا كمواطنين، وانتظارنا لتنفس الهواء النقي، والدخول الى العالم الرحب، تخرج علينا الفئة المتشائمة لتثبط العزائم بأعذارها المزجاة، ونظرتها السوداء للمستقبل.
ليس هذا فقط، بل إنهم يجيدون حفر الحفر لوأد كل بصيص أمل في مستقبل مشرق لوطننا، اذ أن هذه الفئة المتشائمة لا تنظر الى الوطن إلا من خلال زجاج داكن لا ترى خلفه سوى الماضي المرير، وأهوال ما اصاب الكويت من نكبات، سواء داخلية أو خارجية، رغم خروجها منها بأقل الاضرار، الا انها أصابت الجراح العميقه كافة، اقتصاديا، واجتماعيا، وسياسيا.
نعم، نعترف أن هناك تحديات ليست قليلة، لكن هناك أيضا آمال في التغلب عليها، وبناء مجتمع وانسان جديدين، والانسان يتعلم من الماضي، ويستشرف المستقبل من دون الالتفاف الى الوراء.
ونؤكد هنا: أن رجالات الكويت ونساءها ليسوا سيئين الى هذه الدرجة التي تظهرها بها الفئة المتشائمة.
وأيضا نعترف أن هناك مصالح تشابكت في سنوات الفوضى، عندما كان الفائض المالي يزيد عن حده، فقد كانت تسن القوانين والتشريعات لمصلحة فئات معينة على حساب المصلحة العامة. لهذا تطلبت مقتضيات الأحوال خلق تشريعات وقوانين جديدة لحماية الدولة، والحفاظ على أركانها ومكتسباتها، وهي إن لم تكن في واقع الأمر ضرورية، لكنها كانت مطلوبة للحفاظ على الدولة.
وكان من آليات الخروج من عنق الزجاجة، وفق رؤى القيادة، التي تحكم البلاد تعيين رئيس مجلس وزراء، تلتف حوله جميع أطياف الدولة، لما له من نزاهة ومصداقية، وقيادة تبنى على علم وتجربة.
إنه رئيس مجلس الوزراء الجديد الشيخ محمد الصباح، الذي قبل المهمة ليس طمعا في المناصب، بل لعلمه اليقين، بعد الله سبحانه وتعالى، أن لديه قدرات اكتسبها من خبراته المتراكمة، ستعينه على بناء كادر وطني كفء، لقيادة سفينة الوطن، والخروج بها من الأمواج المتلاطمة، حتى تصل شط الامان.
وفي الأخير نقول: إن قبول الشيخ محمد صباح السالم منصب رئاسة مجلس الوزراء في ظل تلاطم الأمواج العالية، إنما يدل على إصراره وعزمه على مواجهة التحديات التي ستواجه رحلته.
وكلنا على يقين أنه سيقود السفينة بحكمة وحنكة، وبتشريعات ضرورية، وبفكر جديد، ومنهجية تعتمد على اختيار أهل الخبرة والكفاءة لترجمة رؤاه وتطلعاته على أرض الواقع، حتى تتجه سفينة البلاد إلى بر الامان.
كاتب وأكاديمي كويتي

د.صادق البسام

آخر الأخبار