نشمي يقترح حظر تدخل الجمعيات والأندية في السياسة أثناء الانتخابات

أزال الرقابة المسبقة من “الداخلية” وقيّد يد الحكومة في حلها

تقدم النائب بدر نشمي باقتراح بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم بالقانون رقم (24) لسنة 1962 في شأن الأندية الرياضية وجمعيات النفع، يتيح لها التدخل في السياسة في غير فترة الانتخابات.
وتضمن الاقتراح – الذي حصلت “السياسة” على نسخة منه – إزالة الحظر المطلق المفروض على الأندية وجمعيات النفع في التدخل بالسياسة وأضاف للمادة السادسة فقرة تنص على (ولا يجوز للجمعية أو النادي التدخل في السياسة أثناء فترة الانتخابات ابتداء من صدور مرسوم الدعوة للانتخابات وإلى حين انتهاء الاقتراع).
وأكدت المذكرة الايضاحية للاقتراح ان هذه التعديلات جوهرية في تعزيز المجتمع المدني وتطويره وتتماشى مع روح المادة (43) من الدستور، إذ بدأ هذا المقترح بتعديل المادة السادسة التي تمنع في شكلها الحالي جمعيات النفع العام والأندية من التدخل في السياسة مما يتعارض بشكل مباشر مع مقاصد المؤسسين وأهدافهم المذكورة في المذكرة التفسيرية وتعطل ركن من أركان رقابة الرأي العام على مسؤولية السلطة التنفيذية السياسية، وكان المقترح بقانون أزال هذه العقبة أمام الرقابية الشعبية، وقَيّد عدم تدخلها في السياسة في وقت الانتخابات وإلى حين انتهاء الاقتراع وذلك لنأي الجمعيات أو الأندية عن التنافس الانتخابي بين المرشحين.
وذكرت أن المادة (8) بصيغتها الحالية تضع في البند (د) رقابة مسبقة من وزارة الداخلية أثناء تسجيل طلب إنشاء الجمعيات والأندية وتفترض سوء النية بالمواطنين وتعزز الآراء الأمنية في المعاملات المدنية بشكل فج وغير من مفهوم، بينما من المفترض على السطلة التنفيذية التعامل مع الجمعيات والأندية على أساس واحد وحسن النية إلا في حال مخالفتها للقوانين، كما أن البند المشار اليه يطلب فقط عدم اعتراض وزارة الداخلية دون بيان سبب الاعتراض ولكي يكون تسجيل الجمعيات والأندية بطريقة سهلة وغير معقدة فإن المقترح بقانون قد ألغى هذا البند.
وطبقا للمذكرة تتعارض المادة (9) من القانون في صيغتها الحالية بشكل مباشر مع المادة (166) من الدستور، وعليه تم تعديلها بحيث إذا وجد رفض من الوزير المعني فإن الرفض يجب أن يخرج مسبباً منه خلال شهر وإلا اعتبر عدم الرد موافقة على طلب التسجيل لإجبار الوزير على تسبب الرفض، كما أن الأمر يجب ألا يقف هنا عند الوزير، فيحق لطالبي تسجيل الجمعية أو النادي أن يتظلموا على قرار الوزير المعني عند مجلس الوزراء، وكذلك نصت المادة المقترح تقديمها على تسبيب الرفض إذا وجد وفي حال عدم الرد على التظلم فإنه يعتبر مقبولاً لإجبار السلطة التنفيذية على تسبيب الرفض، وعليه حينما يكون الرفض واضحاً ومسبباً من السلطة المعنية يحق لطالبي تسجيل الجمعية أو النادي التظلم على قرارات الرفض المسبية عند القضاء ليبت فيها.
وأخيراً، فإن المادة (27) بصيغتها الحالية تطلق يد السلطة التنفيذية في حل الجمعيات والأندية دون رقابة على هذا الحل وتضع بنوداً فضفاضة غير مضبوطة تمكنها من التعسف باستخدام هذه المواد وعليه تم تعديلها لكي تكون مضبوطة بمعايير واضحة وأتاح التعديل الفرصة للجمعيات المنحلة الطعن في قرار الحل أمام القضاء.

زر الذهاب إلى الأعلى