سعود السمكةقبل أيام انتشر مقطع فيديو على الواتساب يبين كمية ما صادره أمن احد المجمعات من ادوات شغب ومعارك من بعض المراهقين الذين على ما يبدو ليس وراءهم اهل وان كان وراءهم فهؤلاء الأهل أسوأ خلقاً من الأبناء الذين يذهبون الى الاسواق وهم يحملون في جيوبهم جميع ادوات المعارك والشغب التي غالبا ما تؤدي الى الموت وهذه بطبيعة الحال ظاهرة لم تكن من ثقافة الشباب الكويتي المتحضر ولم تكن مألوفة في أوساط المجتمع من قبل، الأمر الذي يتطلب معالجتها معالجة فورية وبمنتهى القسوة هؤلاء المراهقون واولياء أمورهم الذين لا يعرفون عن ابنائهم شيئا حيث يملؤون جيوبهم بالآلات الحادة من سكاكين وشفرات وخناجر وسواطير ويذهبون الى الاسواق يفتعلون معارك مع شباب ذاهبين للتسوق في أمان الله، فيبدأون بالتحرش بهم على غرار "ليش تخزني" ثم بعد ذلك يخرجون ما في جيوبهم من آلات حادة ليغرسوها في اجساد بريئة لا ناقة لها ولا جمل وكل ذنبهم انهم ذهبوا الى السوق ليرفهوا عن انفسهم في أوقات العطل من عناء الدراسة. ولك أن تتصور عزيزي القارئ ان ابنك ذهب الى احد المولات او المجمعات مع اقربائه ليرفهوا عن انفسهم ثم يأتيك خبر اقوى من الصاعقة بعد ساعة او ساعتين بان ابنك قد تعرض للطعن ما أدى الى وفاته فورا من قبل هؤلاء الاشقياء من دون ادنى ذنب اقترفه، فقط لأن هؤلاء الاولاد الاشقياء هم واولياء امورهم لم يتلقوا الحد الادنى من التربية!نعلم جيدا حرص معالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ خالد الجراح حرص البالغ على الأمن وسلامة المواطنين وكذلك الاخ الفريق عصام النهام وكيل وزارة الداخلية الا ان هذه الظاهرة الغريبة والطارئة على المجتمع الكويتي ينبغي ان تعالج بالعقاب الشديد المباشر، فمثل هذه الآلات الحادة لا تختلف في شيء عن الاسلحة النارية بل قد تكون خطورتها ابلغ في التأثير كما حصل مع ذلك الشاب طبيب الاسنان حديث التخرج حيث ذهب ضحية لفئة ضالة وفجع أهله الذين ربوه أحسن تربية وعلموه احسن تعليم حتى غدا طبيبا ثم تعرضت له هذه الفئة الضالة وهو ذاهب للتسوق في امان الله لتقتله بدم بارد.
كنا في السابق نعول على مجلس الأمة لكي يبادر بتشريعات لمواجهة مثل هذه الظواهر لكننا للاسف وصل بنا الامر الى ان معظم اعضاء مجلس الأمة متخصصون في التوسط للاشقياء والمجرمين ما دام وراءهم صوت انتخابي، فالصوت الانتخابي عند هؤلاء النواب لتعساء امثال ذلك النائب الساقط الذي يظهر نفسه ويعرضها امام الناس بأنه صاحب دين ويزايد على خلق الله في التقوى، بينما هو او من يهرع للتوسط للمجرمين القتلة، ومتعاطي المخدرات اذا ما كان وراءهم صوت انتخابي ولاجل هذه الغاية مستعد لان يحنث بقسمه كما فعل حين كافح ونافح بالدفاع عن المجرمين جمعان ظاهر ووليد مساعد وصوت ضد حكم القضاء الذي اسقط عضويتيهما كونهما مجرمين، قد فقدوا شرط الشرف والأمانة الشرط الاساسي لصفة العضوية.لذلك، نناشد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الذي لا نشك بحرصه على سلامة ابناء المجتمع ان تتقدم الحكومة بمشروع قانون فيه من قوة الردع للمراهق وولي امره ما يحول بينه وبين الجريمة لحماية أولاد الناس الذين تعبوا على اولادهم وربوهم احسن تربية وعلموهم احسن تعليم حتى لا يكونوا ضحايا لمثل هذه الحثالة التي لم تحظ بتربية اخلاقية سليمة.اللهم احفظ ابناءنا بعينك التي لا تنام. آخر العمود: بعد تفشي الاسلحة البيضاء جاء دور النقاب الذي يخفي معالم الوجه تماما، وهو اداة جديدة للتحرش وايذاء عوائل خلق الله، الامر الذي يتطلب فعلا حملة امنية استثنائية.. فيا معالي نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الفريق الشيخ جابر الجراح والفريق عصام النهام دخيلكم.