تونس- وكالات: حمّل نواب تونسيون أمس، زعيم حركة "النهضة" رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مسؤولية حالة الفوضى والاحتقان التي يعيشها البرلمان، وتسببت في تعطيل أعماله وتصاعد حدّة التجاذبات والصراعات السياسية.وقال النائب عن حركة "تحيا تونس" وليد جلاد، إن فشل الغنوشي في تسيير وقيادة البرلمان وخرقه المستمر للقانون هو الذي تسبب في تعطيل جلسات البرلمان، وأوصل المؤسسة التشريعية إلى الحالة التي هي عليها الآن، مضيفاً أن الغنوشي أصبح عاجزاً عن تسيير البرلمان. من جانبه، اعتبر النائب، مبروك كورشيد، أن غياب موقف من رئيس البرلمان الغنوشي ومكتب البرلمان يدين إدخال أشخاص مشتبه بهم في قضايا إرهاب إلى مقر البرلمان، هو الذي تسبب في هذه الزوبعة والفوضى التي تحصل. وتعطلت أشغال البرلمان التونسي خلال الأيام الماضية، على خلفية اعتصام ينفذه نواب الحزب الدستوري الحر بقيادة عبير موسي داخل مقر البرلمان للتنديد بتغوّل الإخوان ودعمهم ورعايتهم للإرهابيين ومحاولتهم إدخال أشخاص مشتبه بانتمائهم لتنظيمات إرهابية إلى مقرّ البرلمان، وهو ما تسبّب في حالة من الفوضى والاحتقان بين النواب وأدّى إلى شلل تام لكل أعماله.وندّد الرئيس قيس سعيّد بحالة الفوضى غير المسبوقة التي يعيشها البرلمان، مشدّدا على أنه لن يبقى مكتوف الأيدي أمام تهاوي مؤسسات الدولة، وسيلجأ إلى تطبيق النصوص القانونية المتاحة في الدستور إذا تواصلت الأوضاع على ماهي عليه. وارتفعت حدة المواجهة بين كتلة الحزب الدستوري الحر الذي تقوده موسي وكتلة حركة النهضة التي يواجه زعيمها الغنوشي خطر الإبعاد من رئاسة البرلمان ومن المشهد السياسي بعد إيداع لائحة لسحب الثقة منه من طرف أكثر من 85 نائباً، حيث شهد بهو البرلمان، أمس، أعمال عنف وتدافع بين النائب عن حركة النهضة سيد الفرجاني والنائب عن الحزب الدستوري الحر مجدي بوذينة، أدّت إلى إصابة الأوّل بخلع في الكتف والثاني بكسر في الساق، وهو ما استوجب نقلهما إلى المستشفى. وقالت وكالة الأنباء التونسية، أمس، إنه تم نقل الجلسة العامة للبرلمان من المبنى الرئيسي إلى المبنى الفرعي، بسبب استمرار اعتصام الحزب الدستوري الحر بقاعة الجلسات. من جهتها، قالت رئيسة كتلة الحزب الدستوري الحر النائبة عبير موسي، إن نوابا في النهضة اعتدوا على نواب تونسيين من كتلتها، متهمة الغنوشي بالتزوير بسبب نقل جلسة البرلمان لمبنى فرعي.وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، قد أكد، أن تعطيل البرلمان أمر غير مقبول، مؤكدا أنه لن يظل مكتوف الأيدي أمام ما تشهده مؤسسات الدولة. وقال: "نعيش أخطر وأدق اللحظات في تاريخ تونس، وعلى الجميع التحلي بروح المسؤولية".إلى ذلك، طالب حزب التيار الديمقراطي، رئيس الحكومة المستقيل الياس الفخفاخ بالتنحي من منصبه وتفويض صلاحياته الى أحد الوزراء على خلفية شبهة تضارب المصالح المتعلقة به.