الأحد 10 مايو 2026
29°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

نواب يريدونها فوضى

Time
الخميس 01 نوفمبر 2018
السياسة
سعود عبد العزيز العطار


منذ أن قضت محكمة التمييز بحكمها النهائي في قضية اقتحام مجلس الأمة وتخريب الممتلكات العامة عام 2011 وذلك بسجن نائبين حاليين، وهما الدكتور جمعان الحربش والدكتور وليد الطبطبائي و ستة نواب سابقين ثلاث سنوات ونصف السنة بدأ عدد من النواب البحث عن مخارج قانونية، وحشد الحراك السياسي بقصد الضغط لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فقدم عدد من النواب مشروع قانون العفو الشامل، وذلك بالاعتماد على المادة 75 من الدستور، وما شابها من خلافات في التفصيل بين مؤيد ومعارض ليأتي دور لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الأمة وترفض المساس بعضوية النائبين الحاليين بأغلبية أعضائها، رغم إن عمل اللجنة التشريعية والقانونية يختص بالمحافظة على ترسيخ ثقافة تطبيق واحترام القانون ويرأس هذه اللجنة النائب المحامي الحميدي السبيعي، وهو سيد العارفين بأهمية تطبيق القوانين واحترامها والالتزام والعمل بها.
بينما هناك كثيرون يرون أن هذه اللجنة غير مخولة، ولا تملك الحق في التصويت على إسقاط العضوية لأن العضوية تسقط مباشرة بمجرد صدور الحكم القضائي النهائي، وهذا ما أكد عليه الخبراء الدستوريون، وأن الدستور هو الأصل والأقوى من اللائحة الداخلية للمجلس، وبالتالي فالمحكمة ستبطل عضوية النائبين من المجلس، وما أقدمت عليه اللجنة التشريعية مخالف للدستور، بل هو خرق سافر له، والذين هم أنفسهم قد أقسموا اليمين الدستورية أمام الله والوطن والأمير والشعب بأكمله ورددوا مرارا " أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصاً للوطن وللأمير، وأن احترم الدستور وقوانين الدولة وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله ، وأؤدي عملي بالأمانة والصدق"، لكن الظاهر ان الجميع يعمل لأجندته الانتخابية الخاصة، ومن أجل مصالحه الشخصية، ويريد تأدية دور البطولة الباهتة على حساب تطبيق القانون، الذي بسبب عدم تطبيقه وصلنا إلى ما وصلنا إليه من فوضى واستهتار وضحك على الذقون.
نعم بعض النواب يريدها فوضى عارمة وعدم استقرار على حسب التيار والمزاج العام ليغطي على فشله وإخفاقاته بمجلس الأمة، الذي أصبح محل استياء الجميع، بعدما غيبت أولويات مصالح الوطن والمواطن ودعم عجلة التنمية والتغير للافضل و قضايا معلقة ومحاربة الفساد والبطالة والإسكان والعلاج والمرور والاقتصاد وقضية "البدون"، والإصلاح الشامل والتعاون الجاد بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والاستقرار السياسي، وهنا نذكرهم ببرنامجهم الانتخابي والعهود التي قطعوها على أنفسهم أمام دوائرهم الانتخابية، وليعلم الجميع أن الكويت فوق الجميع.

آخر كلام
هناك خطوات جدية متسارعة، بل سباق مع التطبيع مع النظام الإسرائيلي، علنا من بعض دول الخليج العربية، ولا نعرف سقفه ومداه، وإلى أين نحن ذاهبون،خصوصا بعد تأكيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو"إن هدف إسرائيل هو التطبيع التدريجي مع دول عربية رئيسية"، وقال:" إن إسرائيل تعيش ازدهاراً ديبلوماسياً غير مسبوق"، ونحن نقول لننتظر الأيام ماذا تحمل لنا، وإن غداً لناظره قريب.
والله خير الحافظين
كاتب كويتي
آخر الأخبار