الثلاثاء 14 أبريل 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأخيرة   /   كل الآراء

نواف الأحمد... قيادة وإنسانية

Time
الخميس 06 أغسطس 2020
السياسة
عبدالرحمن المسفر

سمو نائب الأمير، ولي العهد، الشيخ نواف الأحمد الصباح شخصية فريدة في تكوينها، بما تحمله من صفات تجمع بين القيادة والإنسانية، فضلا عن التواضع الجم والتعاطي بعفوية وترحاب مع أبناء شعبه، وكأنهم أسرته الكبرى التي لا غنى له عنهم، وهم كذلك يحبونه ويأنسون بوجوده بينهم.
إحدى مناقب الشيخ نواف، هي افتخاره واعتزازه بإنجازات المواطنين وإبداعاتهم، وأتذكر موقفا في هذا السياق صار معي شخصيا عام 1995، حيث ذهبت وقتها إلى مكتبه حين كان نائبا لرئيس الحرس الوطني، والتقيت بالواجهة الرائعة هناك، وهو العقيد علي بوشيبة، وأعطيته كتابا كنت قد ألفته، وطلبت منه إيصاله للشيخ نواف، فقال لي: "لماذا لا تقابله وتهديه بنفسك هذا الجهد؟".
قلت: "أخشى أن يكون جدوله مزدحما، ولا بأس من التكرم بنقل هذا العمل له، وإن اتيحت لي فرصة الالتقاء به، فسيكون ذلك مفرحا لي".
تفاجأت في اليوم التالي باتصال متكرر من الأخ بوشيبة، وقال لي: "حاول أن تأتي الآن، لأن الشيخ نواف يود مقابلتك".
ذهبت على جناح من السرعة، وتشرفت بإهدائه كتابي، وأسمعني كلاما - حفظه الله - أقل ما يقال عنه أنه حديث الوالد لابنه، ولم أنس كلماته الصادقة الشفافة: "أنا أفرح بجهود الشباب وعطاءاتهم واستمر يا ابني في خدمة وطنك".
التقيت سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد مرات عدة في مسجد "بلال بن رباح" الذي شيده على نفقته، وكانت معظم المصادفات لا تقف عند حد السلام فقط، بل تمتد إلى الحديث في كل الشؤون وبعفوية وتلقائية، وأتذكر أنني بعد إحدى الصلوات سلمت على سموه وتحدثت اليه بكل أريحية، وكان مصغيا كعادته، ولم يلتفت للوقت أو حتى يقاطعني، إنما كان سعيدا بالحوار معي، وأيضا بغيري، ممن يتشرف بالسلام عليه وبمحادثته من أهله وأبنائه من شعبه.
نموذج الشيخ نواف الأحمد، أطال الله في عمره، يلخص علاقة أفراد مؤسسة الحكم في الكويت الوثيقة والمتينة بالمواطنين التي قوامها المحبة والألفة، والتشارك في مسؤوليات الوطن والاحترام المتبادل والتوقير لرجالات قيادتنا السياسية، ودعم توجهاتهم ومنطلقاتهم في قيادة سفينة الكويت نحو الازدهار والتقدم والرفعة.
مما يلفت النظر في سمو نائب الأمير، ولي العهد، الشيخ نواف الأحمد حرصه الدائم على تطبيق القانون وسيادة مبادئ العدالة والمساواة والامتثال لدولة المؤسسات، وعدم السماح باختراق النظام العام، أو إحداث أي خلخلة تؤثر على نسيج ووحدة المجتمع الذي جبل على التكاتف والتماسك في الرخاء والشدة.
الحمد الله أننا ما زلنا نعيش بخير وسلام ووئام رغم بعض التحديات والمنعطفات الطبيعية التي تمر علينا على صعيد ملفات الفساد والإصلاحات المستحقة، لكننا بعد الثقة بالله، لدينا مقدار كبير من الأمل الذي نعول عليه، وخصوصا في ظل وجود أقطاب مهمة في أسرة الحكم من أمثال سمو نائب الأمير، ولي العهد، الشيخ نواف الأحمد الصباح، متعه الله بتمام الصحة والعافية وألهمه التوفيق والسداد في القول والعمل، ونسأل الباري في علاه أن يعيد الينا سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد معافى ومشافى ليكمل مسيرة عطائه المضيئة التي نحن أحوج نكون لاستمرارها ونموها.

مستشار إعلامي

[email protected]



آخر الأخبار