نور الشيخ: الصوت الداخلي يقودني في خطواتي المستقبلية

بعدما كادت أن تفقد حياتها في حادث سيارة

فالح العنزي

وجه شاب أثبت علو كعبه في الدراما الخليجية، الممثلة البحرينية نور خالد الشيخ، التي باتت اليوم اسما مطلوبا بشكل رئيس، فنانة مرغوبة في أصعب الادوار وتناديها مختلف الشخصيات، نور تدرك تماما المسؤولية الملقاة على عاتقها مثلما تعي أن كل خطوة تخطوها حاليا يجب أن تكون حذرة، حيث لا مجال للتراجع أو خذلان الذات..
تقول نور: في آخر مرة لم أسمع للصوت الداخلي الذي كان يقول لا تذهبي لعمل آخر اكتفي بعملك الأخير فقط، عاندت هذا الصوت وكانت النتيجة تعرضي لحادث سيارة كاد أن يفقدني حياتي وتعبت صحيا لأكثر من عام ونصف، اليوم ذات الصوت يقول بأنه عليّ خوض تجربة جديدة بعيدا عن الدراما والتمثيل ربما التقديم التلفزيوني الله أعلم، سوف أتبعه وسأكشف خلال الايام المقبلة عن وجهتي المستقبلية.
وأوضحت الممثلة الشابة أن متاعب المجال كثيرة وتأتي على حساب الممثل، مضيفة: للأسف الممثل يأت في ذيل قائمة الاهتمام بعناصر العمل الفني، ندخل مواقع تصوير تفتقر البيئة الجيدة، التي يجب أن تتوفر للممثل، حتى يقدم صورة احترافية من الأداء، للأسف في بعض مواقع التصوير تسمع الصراخ والعويل والازعاج، كيف لي أن أتعايش مع هذه الشخصية وسط بيئة ليست حاضنة للممثل بشكل سليم، اليوم توصلت الى قناعة مطلقة بأن كلمات الاطراء التي تأتي على حساب صحتي لا أريدها، وأبحث عن السلام الداخلي.
وتضيف الشيخ: أتذكر خلال تصوير مسلسل “من شارع الهرم”، أصابني انهيار عصبي جعلني أقف أمام زوجي الفنان خالد الشاعر، وسألته بشكل مباشر: من أنا لا اعرف نفسي؟، لقد فقدت البيئة التي تحيطني، وقبل ان أدخل عالم التمثيل كنت إنسانة عادية بسيطة لي اصدقائي واهتماماتي، شابة مهتمة بتفاصيل حياتها، لكن بعد ان خطوت الخطوات الاولى في الفن ونلت الشهرة أصبحت غريبة عن نور.
وتستذكر نور: عندما تم استدعائي من قبل المخرج محمد دحام الشمري، في دور مذيعة لم أرفض، لأنه ذات المجال الذي أعمل فيه، لكن بعدما توالت العروض والأدوار وجدت نفسي أمام الممثلة روان مهدي، ويتحتم علي ضربها، كيف يحدث ذلك ولا يمكن أن أفعلها، هربت من موقع تصوير مسلسل “الخطايا العشر”، وقراري لا عودة لهذا المجال الذي لا يشبهني لكن “الله يسامحه” تمكن مدير الانتاج من اللحاق بي في اللحظات الأخيرة وأعادني لأستمر في هذا المجال. وأشارت الشيخ، الى ان عشقها لبعض الاعمال مثل “ذهبت مع الماء” دفعها للاحتفاء بكل مستلزمات الشخصية من أزياء واكسسوارات ولا تزال السماء الصافية بنجومها المتلألئة صورة حاضرة ذهنيا بالنسبة لها.
وتطرقت الفنانة نور، الى أسرتها المكونة من والدتها ووالدها الفنان خالد الشيخ، وقالت: أنا الثالثة في ترتيب شقيقاتي لما ودارين ومروى وسماوة وونس، نعم فتيات لكن والدي كان يربينا على الخلق الطيب والتعليم والاحترام المتبادل، كان بعد كل سفرة له يعود لنا محملا بكل ما من شأنه أن يحسن مستوانا التعليمي والتثقيفي، حتى على مائدة الطعام كان حريصا على مبدأ الشكر والنعمة والتزام آداب الأكل، قبل أيام هاتفته وقلت له: “بابا بعد 36 عاما أريد أن أشكرك على تربيتك لي”.
ولم تفوت نور الشيخ، خلال حديثها بعض التصرفات السلبية التي تسيطر على فئة من الممثلين الذين اوجدوا مصطلحات دخيلة على المجال، وقالت: مثال “لازم آكله بالمشهد، لازم أطيحه، شلون أكون أحسن منه”، وغيرها من المصطلحات الغريبة التي تنم عن عدم الوفرة لدى هذا الممثل.
ووصفت نور، زوجها الفنان خالد الشاعر، خلال استضافتها في بودكاست “صندوق تفاح مع دحام”، الذي يقدمه المخرج محمد دحام الشمري، بأنه شريك الحياة والأمان بالنسبة لها.

زر الذهاب إلى الأعلى