سعود السمكةالأوطان لا تموت يا بدر من ويلات الزمن، ولا من نيران الحروب، بل تموت حين تتكالب عليها ويلات من يدعون أنهم أبناؤها وهم ليسوا كذلك، هم غرباء عليها وهي حديثة العهد بهم.الكويت يا بدر لم تعتد على هذا النوع من الابناء، فهؤلاء كذابون، وأبناؤها صادقون وهؤلاء حاقدون، وأبناؤها مخلصون، وهؤلاء لهم راع يوجههم ضدها للخراب، والكويتيون لهم ولي أمرهم يوجههم لرفعة شأنها. هذه الأشكال لا تمثل أهل الكويت ولا طبائعهم ولا أخلاقهم الحميدة، ولا ثقافتهم الراقية ولا تاريخهم المجيد، وخصوصا ذلك النائب الصامت الذي كان هادئا خلوقا، ثم انقلب فجأة رأساً على عقب، وقحاً متمرداً مشاغباً مخرباً معتدياً محرضاً على الفوضى، يقوم بأفعال ويتلفظ بألفاظ لا تغطيها مثل ولا ترفعها أعراف ولا تقرها أخلاق أهل الكويت الرفيعة العالية، الأمر الذي يجعل المرء يشك أن في الأمر شيئا جعل هذا المخلوق ينقلب هذا الانقلاب المفاجئ في السلوك والاخلاق، وجعل البعض يتساءل: إن مثل هذا الانقلاب في أغلب الأحوال لا يمكن أن يحدث من فراغ الا اذا كان صاحبه متورطا في "فضيحة" ـ لا سمح الله ـ وأن هناك جهة تبتزه وتأمره بأن يقوم بما يقوم به اليوم!
الغريب أمرك يا بدر فأنت أحد العناصر الوطنية المخلصة التي كان يراها أهل الكويت تسير في الاتجاه الإيجابي الصحيح إلا أن مواقفك الأخيرة بدأت خاصة في جلسة الثلاثاء الأخيرة التي اندفعت بالاتجاه المضاد لخطك الذي اعتاد عليه الناس وهو الخط الذي يتوخى العمل المسؤول المفيد ويبتعد عن غير المفيد، وهنا الناس المخلصة تسأل: ماذا حصل لأنها أي الناس على يقين أن نوعيتك ليست من النوع المتقلب؟ زبدة الحجي(فأما الزبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض...).تحياتي.