الأربعاء 15 يوليو 2026
36°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
كل الآراء

هل تنتظرون جريمة ثالثة كي تتحركوا؟

Add as Preferred Source on Google
Time
السبت 03 يوليو 2021
السياسة
حسن علي كرم

سنوات طويلة، ونحن نحذر من زواج الكويتيات من الاجانب، كتبنا مقالات تلو المقالات، لكن كأننا نصرخ في واد سحيق او بئر عميقة، او في خرابة، فلا أحد التفت ولا احد سمع وثمن تحذيرنا، فيما تمادت النساء ليتزوجن من كل جنسيات العالم، حتى وصل عدد الكويتيات المتزوجات من أجانب الى نحو عشرين الف زيجةً، وبدلاً من ان يشكرونا شتمونا ودعوا علينا في المساجد، وفي العشر الاواخر، وليالي القدر، كآننا ارتكبنا خطيئة، او جريمة نستحق ازاءها القتل او النطع.
صرختنا تأتي لحماية للكويت والمجتمع، ولكرامة المرأة الكويتية، صرختنا لم تكن حقداً على احد، ولا من قبيل العنصرية والترفع، فيما كنّا نحذر من زواج غير متكافئ، وزواج المصلحة او المخادعة والتدليس، والمعلومات الكاذبة.
كنّا نحذر من زواج اللذة والمتعة والشهوة، زواج مراده صرف الشهوات الحيوانية في احشاء امرأة مخدوعة، واذا حان وقت الرحيل رمى زوجته الكويتية رمي الكلاب وغادر الى بلده والتحق بزوجته الاصلية وابنائه هناك، حتى بات اكثر من ثلث الكويتيين، ذكوراً واناثاً، من زواجات مختلطة، الزوج أجنبي والزوجة كويتية او العكس.
هذا النوع من الزواج أنتج ابناء سحناتهم دخيلة لا تمت لتربة الكويت وولاءهم ممزق بين الام هنا والاب هناك، انظروا الى آخر احصائية خلال سنة "كورونا" (2020) صادرة من وزارة العدل ونُشرت في احدى الصحف، فمجموع الكويتيات المتزوجات من الاجانب بلغ 472 زوجة هذا فقط في عام واحد، وذلك وفق التفاصيل التالية: 334 الزوجة كويتية والزوج عربيا 65، الزوج "بدون"، 34 اسيويا 15 اميركيا، وعشرة اوروبيين.
تصور معي اخي القارئ ماذا سينتج هذا الزواج لمجتمع صغير مثل المجتمع الكويتي الذي لا يتجاوز عدده المليون وبضعة الاف نسمة؟
لقد قلنا ان الزواج ينبغي ان يتوافق مع الشرع، اساس الزواج التكافؤ، فهل ثمة تكافؤ بين زوجة في وظيفة مرموقة، مديرة او رئيسة قسم، وراتب شهري مجزٍ والزوج عامل "بنشرجي"، او خياط نسائي، او حلاق اطفال، أو سائق عائلة؟
ماذا انتجت هذه الزيجات غير تلك العينات، بين متعاط للمخدرات وفاشلين دراسياً وضياع في الشوارع وخريجي سجون؟ المغدورة فرح أكبر، كان القاتل من ام كويتية والاب وافد، والسوري قاتل امه و الشرطي الشهيد الرشيدي، من ام كويتية والاب سوري، وهكذا تتوالى الجرائم، قتل ومخدرات وفشل دراسي، والام كويتية والاب وافد.
متى تفهم الحكومة واجباتها القانونية والوطنية والتي اوجبها وأولها حماية المجتمع من الدخلاء، متى تتوقف مؤامرة زواج الكويتيات من الاجانب، ومتى توضع ضوابط وشروطاً، ولماذا يمنح زوج الكويتية الاقامة الدائمة على كفالة زوجته، والجنسية الكويتية لابنائها، فيما قانون الجنسية يشترط شرط الدم، بمعنى الانتماء الى الاب، وليس شرط الارض.
من هنا ينبغي التشدد في زواج الكويتيات من الاجانب هذا اولاً وثانياً لا اقامة دائمة للزوج وثالثاً وقف تجنيس أبناء الكويتيات. ألم تكن جريمتي قتل المغدورة فرح اكبر وشهيد الواجب الشرطي الرشيدي كافيتين، ام تنتظرون مزيداً من جرائم القتل حتى تستيقظوا من سباتكم يا وزارة الداخلية ويا وزارة العدل سارعوا تعديل قانون الجنسية، وقانون الاقامة وقوانين الزواج، وأوقفوا زواج الكويتية من أجنبي، لقد غدت الكويت كوكتيلا من البشر، وبات لدينا جرائم غريبة ودخيلة على مجتمعنا المسالم!

صحافي كويتي
[email protected]
آخر الأخبار