الاثنين 16 مارس 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل لوزير خارجيتنا تاريخ يحدد قيام الدولة الفلسطينية؟
play icon
كل الآراء

هل لوزير خارجيتنا تاريخ يحدد قيام الدولة الفلسطينية؟

Time
الاثنين 30 أكتوبر 2023
sulieman

في خطوة استباقية، سارع وزير الخارجية الشيخ سالم عبدالله الجابر اصدار بيان حول الاستجواب "الخنفشاري" المزمع تقديمه من احد النواب "الخنفشاريين" للوزير على خلفية تسلم اوراق اعتماد السفيرة الاميركية المعينة حديثاً، وهي لا تزال في بلادها لم تصل الكويت.
الوزير قدم شرحاً مطولاً حول ملابسات القضية، الامر الذي دفع المستجوب يصر على موقفه، و يعيد التذكير بانه مصر على تصعيد الوزير على منصة الاستجواب.
بالمناسبة هذا اول استجواب يطول ووزيرالخارجية، فيما كان وزير الخارجية السابق الشيخ احمد الناصر قد ذاق طعم الاستجواب، لكنه لم يستطعمه، فنزل عن المنصة دون ان تمسه لدغة بعوضة، والمستجوبون شربوا اللعبة.
ان يصدر الوزير بياناً استباقياً يوضح سياسات الكويت الخارجية، ومواقفه ازاء القضايا التي تهم الكويت، فذلك لا يعني ان الوزير قد اغلق الملف، وجعل المستجوب يتراجع وهو يصر في تصريح مقتضب نشر في الصحافة، انه لا يزال عند موقفه، وانه مصمم على صعود الوزير المنصة. من هنا نستطيع ان نفهم ان وراء الاكمة ما وراءها، وان الاستجواب ليس الا قصة قصيرة لا علاقة لها بمسألة قبول اوراق السفيرة الاميركية، ويبدو والله اعلم ان هناك من يخطط او يرسم خططاً يجبر وزير الخارجية على ترك منصبه، لان هناك من يقف خلف الباب بانتظار الجلوس على المقعد، من هو؟ هذا ما ستكشفه الايام المقبلة، وقد تبدي لك الايام ما كان خافياً!
النواب المحترمون يزعمون تعاطيهم السياسة، الا ان تصرفاتهم لا تشي بفهمهم العميق -اذا صح التعبير- للاوضاع، محلياً و خارجياً، فالقضية الفلسطينية ليست قضية كويتية، ولم تكن للكويت يد بنكبة فلسطين، وتهجير اهلها، بل لعل الكويت اول البلدان التي فتحت قلبها قبل حدودها لاستقبال الفلسطينيين اخوة وضيوفاً على بلدهم الثاني الكويت.
وهي قدمت للفلسطينيين في الداخل الفلسطيني ما لم تقدمه معظم البلدان، العربية وغير العربية، والكويت لا تزال تؤدي واجبها الانساني، ولم تتأخر.
القضية الفلسطينية ليست قضية الكويت، ولن تكون، والذين وضعوا يدهم بيد الاسرائيليين في عملية السلام، لم يأخذوا رأي الكويت او موافقتها، والكويت التي اتخذت موقفاً مبدئياً وثابتاً ازاء القضية، ولا تزال لم تطلها خيانات مثلما طالتها من الفلسطينيين، فقد تآمروا على امن الكويت، وفجروا سفارات واقتحموا سفارات ودوائر امنية، وايدوا غزو العراق لها.
رغم كل ذلك لا تزال الكويت صامدة على موقفها المبدئي، في قضية اقول مجدداً لا يد ولا دور لها فيها.
اما الذين كانت لهم ادوار تآمرية فقد صاروا ابطالاً ووطنيين، حاملين القضايا العربية، واولها القضية الفلسطينية كقضية اولى، حيث يذرفون دموع التماسيح، ويضحكون على شعوبهم.
على وزير الخارجية ان يفهم ان الاستجواب ليست الا خطة تآمرية لتغييره باخر (واحد من ربعهم).
سياسات الكويت الخارجية منذ عهد عبدالله السالم كانت ثابتة، لم تكن للسلطة التشريعية اي يد فيها، ويأتي واحد "خنفشاري" في هذا الزمن السيئ ليبيع الناس بطولات فارغة، وخطب جوفاء، لو سئل هو على محتواها لسقط في الاختبار!
اقول لوزير الخارجية الشيخ سالم ارقد وامن هؤلاء الذين يتآمرون عليك، ليسوا الا مناديب لمن ارسلهم او حرضهم!

صحافي كويتي

حسن علي كرم

[email protected]

آخر الأخبار