الثلاثاء 09 يونيو 2026
34°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
هل يمكن أن يؤدي الاتجاه للعمل من المنزل إلى أزمة مالية عالمية جديدة؟
play icon
الاقتصادية

هل يمكن أن يؤدي الاتجاه للعمل من المنزل إلى أزمة مالية عالمية جديدة؟

Time
السبت 17 فبراير 2024
hani

أصبحت العديد من المباني التجارية فارغة منذ ظهور فيروس "كوفيد-19"، فكان أرباب العمل في البداية يأملون في الانتظار حتى انتهاء الوباء، ولكن مع اعتماد العديد من الشركات نموذج العمل عن بُعد أو النظام الهجين، اضطرت العديد من الشركات الكبيرة والصغيرة في النهاية إلى تقليص حجم مكاتبها.
وحسب بيانات شركة العقارات "كوشمان أند ويكفيلد"، فمن الممكن أن يكون هناك مليار قدم مربعة من المساحات المكتبية غير المستخدمة بحلول بداية العقد الجديد.
ولا تقتصر أزمة العقارات التجارية على خسارة أصحاب تلك العقارات لعقود الإيجارات التي يتم إلغاؤها فحسب، بل يمكن للصناعة المصرفية أن تتلقى ضربة قوية لأن المباني تظل شاغرة وتفقد قيمتها.
ما أسفر حاليًا عن بدء شعور الأفراد بالقلق من أن التحول نحو العمل من المنزل قد يؤدي في النهاية إلى كارثة مالية.
ارتفعت معدلات الشواغر بصورة كبيرة وخاصة في المباني المتهالكة، وخاصة مع زيادة الفائدة الأمريكية لأنه يتم تمويل معظم المباني التجارية عن طريق قروض مدتها تتراوح من خمس إلى عشر سنوات.
وستتم إعادة تمويل العديد من هذه القروض قريبًا، إذ من المقرر أن يتم التفاوض على ديون عقارات تجارية أمريكية بقيمة تريليون دولار تقريبا في العامين المقبلين، وهو ما يمثل خُمس إجمالي الديون المستحقة على المباني التجارية.
وبالفعل وردت مؤخرا أنباء سيئة عن القروض في بنوك منها المصرف الأميركي "نيويورك كومينيتي بنك"، والمؤسسة اليابانية التي تتعامل في قروض العقارات التجارية الأمريكية "أوزورا بنك"، والمصرف الألماني "دوتشيه بافاندبريف" الذي سعى لطمأنة المستثمرين بأنه في صحة مالية جيدة بعد تزايد المخاوف من تعرضه لسوق العقارات التجارية الأميركية.
وفي الوقت نفسه تزداد حدة الأزمة العقارية في الصين، وبالتالي فإن بعض المستثمرين الصينيين الذين اشتروا عقارات حول العالم بحاجة إلى جمع الكاش، ما يعني أنهم قد يبدأوا في التخلص من الأصول الخارجية ما يدفع قيم العقارات للانخفاض.
وعند النظر للفترة من 2007 و2009، فقدت العقارات السكنية في أميركا ثلث قيمتها، في حال حدوث صدمة مماثلة اليوم قد تمحو 16 تريليون دولار من قيمة العقارات.
وفي حال فقد كل مبنى إداري في أميركا قيمته بصورة أو أخرى، فإن الخسائر ستظل مجرد ربع هذا الحجم، إلى جانب أن المقرضين يتمتعون بحماية أفضل ضد خسائر العقارات التجارية مقارنة بالعقارات السكنية.
كما أن أغلب ديون العقارات التجارية عبارة عن قروض من بنوك وبشكل خاص من المصارف الأصغر حجما، لأن القواعد التنظيمية لا تشجع المؤسسات الكبيرة على الإقراض.

آخر الأخبار